قام الشاب محمود طيفور, الذي امر الرئيس المصري حسني مبارك بالافراج عنه امس الاول, بعد حبسه بتهمة محاولة توجيه رسالة غير لائقة لرئيس الجمهورية, بزيارة الى مقر حزب الوفد بالقاهرة , وقدم الشكر الى فؤاد سراج الدين رئيس الحزب , والى رئيسي تحرير واسرة تحرير جريدة الحزب على وقفتهم الصادقة بجانبه وتبنيهم لقضيته, حتى صدور قرار الرئيس بالافراج عنه. كما توجه الشاب وافراد عائلته الى مقر رئاسة الجمهورية ليقدموا خالص الشكر والتقدير للرئيس على لفتته الانسانية تجاه مشكلته, بالاضافة الى اوامره بالتحقيق في مظلمة العائلة التي كانت سببا في محاولة الشاب محمود توجيه الرسالة الغاضبة الى مبارك, وأدى تدخل الرئيس المصري واوامره بالتحقيق في الشكوى الى حل مشكلة الارض التي كان احد اصحاب النفوذ يسيطر عليها ويهدد والده بالسجن لمحاولاته الدؤوبة لاستردادها. وعاشت (الدلنجات) التي ينتمي اليها الشاب طيفور مشاعر فرحة عارمة خلال اليومين الماضيين, وتحولت جموع المهنئين لاسرة طيفور من منزله الى مكتب التلجراف لارسال مئات من برقيات الشكر للرئيس الذي امر بالافراج عن نجلهم, واعاد لهم الثقة في امكانية نصرة المظلوم واعادة الحقوق الى اصحابها بقراره الانساني. وقال الشاب طيفور لمهنئيه (عندما علمت ان الوفد نشرت قضيتي كان لدي امل كبير ان يصدر الرئيس قرارا بالافراج عني .. ولكن بعد قرار النيابة بتجديد حبسي شعرت ان الموضوع لم يصل الى الرئاسة, ودب الرعب في قلبي وظننت انني سأظل سجينا للابد .. وبعد تجديد قرار الحبس احتار المسؤولون في السجن في ايداعي بأي عنبر, هل يضعونني في عنبر السياسيين, ام التحقيقات, ام في حجرة جرائم النفس, وفي المساء بدأت الاضراب عن الطعام وابلغت قائد العنبر الذي حاول اثنائي عن ذلك, الا انني اصررت عليه, وفي الثالثة ظهر اليوم التالي ووسط مشاعر الحزن الدفين التي كانت تجتاجني, فوجئت باستدعائي مرة اخرى للنيابة. حيث علمت انه سيتم الافراج عني بقرار من الرئيس شخصيا. وبالفعل تم اخلاء سبيلي من سراي النيابة بدون ضمان وذهبت الى السجن لأخذ متعلقاتي وتمت اجراءات الافراج فورا. القاهرة - مكتب البيان