تطرق بعض النواب الكويتيون خلال الجلسة البرلمانية امس لصفقة المدفع الامريكي بالرغم من الاتفاق الحكومي البرلمان لتأجيل مناقشة الصفقة فيما شن عدد من اعضاء المجلس هجوما على تقصير الحكومة في مشاريع الاسكان وتخصيص وزارة المواصلات . وشارك في جلسة امس عدد من الوزراء اضافة الى النائب الاول رئيس الحكومة ووزير الخارجية الشيخ صباح الاحمد. ومع ان رئيس المجلس أحمد السعدون كان حازما تجاه اي محاولة من النواب, إلا ان هناك محاولات لادانة عدم حضور الوزراء لجلسة السبت الماضي بمناقشة تقرير ديوان المحاسبة الذي اشار الى اجراءات غير سليمة شابت عقد صفقة الـ 48 مدفعا التي تصل قيمتها الى 650 مليون دولار, فيما قارن النائب عدنان عبدالصمد بين تراكم طلبات نحو ربع مليون مواطن في حاجة الى الرعاية السكنية منذ سنوات عدة, وبين تمرير صفقات الاسلحة بمئات الملايين سدادا لـ (فواتير سياسية) متسائلا: ألم يكن الاجدى لنا استخدام هذه الملايين في عقود لتعمير البلد وبناء البنية التحتية له. وفيما شن النواب هجوما حادا ضد سياسة الحكومة الخاصة بالرعاية السكنية, مشيرين الى ان90% من مساحة الكويت ارض فضاء, في الوقت الذي ينتظر ان تدفع فيه الدولة نحو نصف مليار دينار كبدلات ايجار لمنتظري الرعاية السكنية, عاتبين على وزارة الاسكان عدم السعي لانشاء مشاريع جديدة بهذه المبالغ يمكن بها استيعاب الاعداد المتزايدة من المواطنين الباحثين عن وحدة سكنية. واتهم نواب آخرون الحكومة بافتقاد القدرة على اتخاذ القرار السياسي, والاشارة الى ان بعض الوزراء يمكثون خارج الكويت وقتا اطول من بقائهم داخل وزاراتهم. لكن الامر لم يخل من هجوم على ديوان المحاسبة وهو الجهاز الرقابي في الكويت على تصرفات الاجهزة الحكومية الاخرى من الناحيتين الادارية والمالية وانتقد غير نائب تأخر الديوان في موافاة اعضاء البرلمان بردود على استفساراتهم وبدأ الهجوم النائب عبدالعزيز العدساني (وهو اكبر الاعضاء سنا) معلنا توقفه عن حضور جلسات البرلمان حتى وصول رد على استفساراته للديوان سبق ان طلبها قبل سبعة اشهر, وانضم اليه في انتقاد الديوان النواب غنام الجمهور ووليد الطبطائى, ثم طلال السعيد الذي هاجم تسريب تقرير الديوان المسري حول المدفع الامريكي الى الصحف, قبل ان يقرأه النواب انفسهم. حدا هذا الهجوم النيابي على الديوان بالنائب حسين الجلاف الى الاعتراض رابطا بين هذا الهجوم واستعداد البرلمان لمناقشة التقرير الخاص بالمدفع قائلا ان (الديوان هو عين مجلس الامة, وتوقيت هجوم الاعضاء اشبه بوضع الاصبع في عين الديوان) مضيفا: هل يحاول هؤلاء التشكيك في تقرير المدفع الامريكي؟ ووجه النواب كذلك انتقادات عنيفة الى وزير المالية ووزير المواصلات الشيخ علي السالم الصباح متهمين اياه بطرد الكويتيين من وزارته (المواصلات) ومن قبلها مؤسسة الموانىء التي كان يتولاها بحجة تخصيص تلك المرافق, ودعا اكثر من نائب الى عدم غض النظر عما يحدث تحت هذه الذريعة.