دشن المؤتمر السابع حول مستقبل القدس اعماله بمدينة الدار البيضاء المغربية امس ودعا العاهل المغربي الحسن الثاني في كلمة وجهها الي المشاركين بالمؤتمر المجتمع الدولي لاستنكار التطرف الاسرائيلي والوقوف بوجهه فيما اكد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بكلمته انه سيتم اعلان الدولة الفلسطينية هذا العام دون ان يحدد موعدا بعينه . ففي رسالة وجهها الى الندوة الدولية حول (مستقبل القدس العربية) التي انطلقت اعمالها امس بالدار البيضاء قال العاهل المغربي ان القدس بمالها من تاريخ وتراث يجب ان تظل ملتقى للتعايش بين اهل الاديان السماوية وفضاء للتسامح مؤكدا ان قضية القدس ليست قضية الشعب الفلسطيني وحده, وانما هي قضية الامة الاسلامية التي ترفض ان توضع امام الامر الواقع. واضاف: اننا منذ تقلدنا رئاسة لجنة القدس لم ندخر اي جهد لتفعيل جهود اللجنة في دعم مطالب الشعب الفلسطيني والعمل الدؤوب للحفاظ على هوية القدس العربية الاسلامية واستطرد قائلا: اننا نعتبر مخططات اسرائيل المبيتة لعزل القدس وانتهاك حرمات المؤسسات الدينية الاسلامية والمسيحية فيها من اخطر مظاهر انتهاك حقوق الانسان في عصرنا, وانتهاك حقوق الشعوب في الحفاظ على هويتها وتراثها فضلا عن كونها اجرأ استهتار بالشرعية الدولية التي وضعت اسس اقرار مبدأ الارض مقابل السلام. وفي كلمته امام الندوة اعلن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ان القيادة الفلسطينية تدرس وتتشاور مع الاشقاء والاصدقاء من اجل الوصول الى صيغة تلبي تطلعات شعبنا وتحترم قرارات مجلسيه الوطني والتشريعي وتساهم في عدم حصول فراغ سياسي وقانوني وذلك لمواجهة استحقاق انتهاء المرحلة الانتقالية لاتفاق اوسلو في الرابع من مايو المقبل. وفيما ادان الرئيس الفلسطيني الممارسات والاجراءات الاسرائيلية الرامية الى تهويد القدس الشريف وطمس مكانتها الدينية المقدسة لدى اتباع الديانات السماوية شدد على ان مدينة القدس هي عاصمة دولة فلسطين وجوهر القضية الفلسطينية ومفتاح الحرب والسلم في المنطقة. واستطرد مخاطبا الحكومة الاسرائيلية اننا نؤكد بأن السلام والاستيطان نقيضان لا يلتقيان, فلا سلام مع استمرار الاستيطان وتهويد القدس والمحاولات المستمرة للمساس بالاماكن المقدسة. أما الدكتور عصمت عبدالمجيد الأمين العام لجامعة الدول العربية فقد ناشد مجلس الأمن (حشد الجهود بعقد لقاء اسلامي مسيحي بمشاركة الفاتيكان والكنائس الشرقية والكنائس الأخرى من أجل الحفاظ على هوية المدينة المقدسة وطابعها الديني والتاريخي ووضعها الديمغرافي) . ودعا الولايات المتحدة الامريكية باعتبارها الراعية الرئيسية لعملية السلام في الشرق الأوسط ان تمارس دورها باجبار اسرائيل على الالتزام بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بأزمة الشرق الأوسط والقضية الفلسطينية (كما دعاها الى الالتزام بتنفيذ قرار مجلس الأمن لعام 1980 الذي يطالب الدول بعدم نقل هيئاتها الدبلوماسية الى القدس, وكذلك العمل على وقف اجراءات تنفيذ قرار الكونجرس القاضي بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب الى القدس) . الدار البيضاء ــ رضا الاعرجي