استردت الحكومة اللبنانية قبل ظهر أمس قصر بيت الدين ــ المقر الصيفي للرئاسة ــ من الوزير السابق النائب وليد جنبلاط رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وسط تهدئة سياسية غير متوقعه حرص عليها جنبلاط اشد الحرص إذ قال رداً على سؤال حول ما تردد عن ان عملاء للمخابرات الاسرائيلية (الموساد) يختبئون في قصره في المختارة (كل واحد في بيته, وليس في بيتي. من الرفيق توفيق بركات, الى الرفيق محمود صافي, كل في بيته, لا أخبىء احداً, وهما ليسا مضطرين الى أن يختبئا) . ورداً على سؤال آخر قال جنبلاط لم أكن في أي لحظة هاويا لجمع القصور, اتمنى فقط من الدولة التي تتسلم القصر للمرة الثانية والثالثة, وهو ملك لها وللشعب, ان تحافظ على هذا التراث المعماري الجميل. وتابع: (مطلوب أيضا) المحافظة على الموجودات التي انا قدمتها الى القصر, وهى موجودات خرجت من التراب اللبناني ان بالنسبة الى الفسيفساء البيزنطية أو الفخاريات والخزفيات الفينيقية أو الرومانية. وامتزج ذلك الاعتدال بمرونة سياسية تمثلت في تأكيد جنبلاط انه لم يقصد (الاساءة الى رئيس الجمهورية) , وانه سيوقف (الكلام اذا اعتبروه تخريباً للسلم) . وقال جنبلاط: (ربما بعض ما ورد في حديث صحفي ادليت به, فسر على انه اهانات شخصية لرئيس الجمهورية, الرئيس (اميل) لحود, لم نكن في معرض المعارضة أو الانتقاد, لندخل العامل الشخصي لأي هجوم, فاذا اسيىء التعبير أو الفهم, فأرجو ان يعتبر هذا الكلام من قبيل التوضيح, فلم نقصد قط, ولن نقصد أبداً الاساءة الشخصية. وكان جنبلاط احتل قصر بيت الدين في عام 1983 أثناء حرب الجبال بين الميليشيات المسيحية وميليشيا الدروز. ورفض الزعيم الدرزي محاولات سابقة من جانب الحكومة لاستعادة السيطرة على القصر خوفا من أن يستخدم مرة أخرى كقصر رئاسي بدلا من أن يفتح كمتحف لكافة المواطنين اللبنانيين. بيروت ــ البيان