خلال جولته في عدد من الدول العربية كان من بينها مصر والسودان التقت (البيان) بوزير التجارة العراقي محمد مهدي صالح واجرت معه حوارا شاملا حول آخر مستجدات الازمة العراقية من تهديد العراق بضرب القواعد الاجنبية في المنطقة والدعم الامريكي للمعارضين العراقيين بالخارج فدافع الوزير عن الموقف العراقي ونفى ان يكون تهديدا مباشرا لدول بعينها . ونفى ايضا مارددته وسائل الاعلام الغربية عن استعداد العراق لايواء بن لادن, والقى بمسؤولية الحصار تاريخيا على امريكا والكويت واستعرض شكل العلاقة العراقية الامريكية ما قبل الغزو وتناول الحوار ايضا مدى تأثر العلاقات التجارية بين العراق ومصر وسوريا ودول الخليج في الفترة الاخيرة, واسباب تعطل تنفيذ اتفاق النفط مقابل الغذاء وشرح الوزير وجهة النظر العراقية في المبادرات المطروحة السعودية والفرنسية والروسية, وعلى المستوى الاقتصادي الداخلي تحدث وزير التجارة العراقي عن اسلوب توزيع المواد الغذائية والغاء العراق لاجازة الاستيراد من الدول العربية. ماهي آخر مستجدات الموقف خاصة بعد صدور بيان التهديدات عن القيادة العراقية في بغداد عن القواعد العسكرية في الكويت والسعودية؟ - آخر المستجدات تراجع الدول العربية ازاء مشكلة العراق, وهو ما لايخدم مصلحة الامة العربية للوصول الى وحدة الصف العربي, بذلك صدر (بيان) القيادة والذي يقول: وعلى اساس معاني مسؤوليتنا القومية وعلى اساس ايماننا العميق وبالمبادىء السامية للدين الاسلامي الحنيف, فاننا نقول لحكام المملكة العربية السعودية والكويت بانكم تتورطون الآن في حرب عدوانية بغيضة ليس لشعب نجد والحجاز ولا لشعب الكويت مصلحة فيها وانما لامريكا والصهيونية وان زيادة بحر الدم بينكم وبين شعب العراق ومبادىء الحق وما يرضي الله يبقيكم كالتائه المعلق الذي تدفعه الظنون والهواجس الى المجهول فان كنتم لا تقصدون هذا, فعليكم ان تترووا وتعودوا الى رشدكم والى ما يرضي الله وشعب الديار الذين يتولون المسؤولية فيها واذا كنتم مغلوبين على أمركم وليس لكم رغبة مسبقة في العدوان والايذاء فإننا قادرون بعون الله وبإسناد ابناء أمتنا العربية المجيدة بما في ذلك الوطنيون الأصلاء المخلصون بتقاليد ومعاني شعبهم وأمتهم في السعودية والكويت على استهداف مصادر ووسائل العدوان ومن أي مكان تنطلق) ,. يعني اذا كنتم غير قادرين على منعهم أو ليس لديكم الرغبة في إيذائنا, فنحن قادرون مع من يعاوننا من الشعب العربي في السعودية والكويت, وان الله فوق الجميع, والسؤال لماذا يستمر حكام الكويت وحكام السعودية في السماح لطائرات أجنبية بضرب العراق في عدوان يومي ليس لمصلحة شعب الكويت ولا الشعب السعودي. واذا كنتم غير قادرين على منعهم فنحن نستطيع أن نصل اليهم والى القواعد التي تضرب أبناءنا من بلدكم وبالمعاونة من ابناء الشعب السعودي والكويتي الذين لا يقبلون هذا العمل. البيان: ما تفسيرك لاستقطاب المعارضة العراقية من جانب واشنطن ولندن لإطاحة النظام. ان ما يسمى بالمعارضة العراقية ليس لها وجود فعلي على الواقع الميداني, لها فقط كوادر في الخارج مجموعة من المرتزقه الذين تمولهم المخابرات الأمريكية والبريطانية. وعلى سبيل المثال (أحمد الشلبي) هو من أشهر (الحرامية) الذين سرقوا من الأردن وكان مديراً لبنك البتراء وسرق 190 مليون دولار وافلس البنك وهرب الى الخارج. وحالياً يطلبه الانتربول وهذا هو القائد الذي تعتمد عليه امريكا ليكون قائداً للمعارضة التي لا وجود لها, وانما عبارة عن شراذم اعدتها أمريكا لتبرير الغطاء لإطالة أمد الحصار. البيان: تحدثت وسائل الاعلام الغربية عن استعداد العراق لايواء بن لادن وأوجلان كثيراً في الآونة الأخيرة مع اعلان اختفاء الأول وهرب الثاني قبل اعتقاله حالياً؟ - أمريكا أكبر دولة دجالة وكذابة ومجرمة وارهابية, فقد بررت ضربة السودان بأن مصنع الشفاء الواقع على أراضيه ينتج أسلحة دمار شامل, وزرنا يوم أمس المصنع ولو كان المصنع فيه أسلحة الدمار لقتل العديد من الناس ولاكتشفوا في التربة وغيرها ما يشير الى ذلك, ولكن هذا لم يحدث على الاطلاق. اذن دولة بهذا المستوى من الكبر والتقدم العلمي يستخف بآراء الشعوب, ثم تأتي لتقول ان (اسامه بن لادن, وتارة التركي (عبدالله أوجلان) في العراق. ونحن نؤكد اننا لا نأوي أي جهات لسنا طرفاً في قضيتها, نحن دولة تكافح الارهاب وتعارض الارهاب وتعارض السلوك الارهابي الذي تمارسه أمريكا وبريطانيا ضد أية دولة, ثم كيف ندخل هؤلاء الى الطرق وسط هذا الحصار والمراقبة الدقيقة؟! البيان: في التحليل الأخير لحرب الخليج الثانية عادة ما يقع اللوم على العراق باعتباره المسؤول الأول عن الحرب وما تبعها من حصار.. فماذا تقول في ذلك؟ أقول الآتي.. لقد حاولت أمريكا فرض الحصار مرتين على العراق قبل غزو الكويت, الأولى كانت مشروع قرار اعتمده الكونجرس في 22 سبتمبر ,1988 أي بعد شهر واحد من انتهاء الحرب العراقية الايرانية والثانية في يوليو 1990. وكانت أسباب الكونجرس الأمريكي لفرض الحصار على العراق في 1988 إدعاءات بتطوير العراق لأسلحة كيميائية وبيولوجية, ومساندة الفلسطينيين بوصفهم يمارسون ارهابا دوليا, و ما أسماه بانتهاكات لحقوق الانسان في العراق. ويقول: رفض الرئيس الامريكي حينئذ مشروع القرار رغم مصادقة الكونجرس, ورغم قوة اللوبي الصهيوني, بسبب ضغوط الشركات الامريكية ولكن الكونجرس عاد وصادق في يوليو 1995 على مشروع قرار بفرض الحصار على العراق, وكان مشروع القرار مرتكزا على وثيقة امريكية تحمل رقم 4585, صادرة من الكونجرس الامريكي, وأصبح هذا القرار هو القاعدة التي بني عليها القرار رقم 661 لفرض الحصار بعد الحرب. والقرار رقم 687 في تدمير اسلحة العراق.. أي ان قرارات فرض الحصار على العراق وتدمير قدراته العسكرية لم ترتبط بغزو الكويت, وانما اعدت قبل ذلك, وجاء قرار الكونجرس في 1990 ليضيف لمشروع 1988 فقرة عن الاسلحة النووية العراقية, ويبين ان العراق قد خطى خطوات مهمة في تصنيع الأسلحة النووية, ويشير الى ما يسمى بمحاولة تهريب الصواعق التي تستخدم في الرؤوس النووية. هل كان الحصار شاملا قبل الغزو كما هو الآن؟ ــ الحصار الذي اعتمده الكونجرس الامريكي كان حصارا على بيع النفط, وعلى تصدير السلع من أمريكا الى العراق. ولم يكن شاملا, الشمولية فيه كانت تتصل فقط بالمؤسسات الدولية المالية فمنع تقديم قروض للعراق, والعراق ــ أصلا ــ لم يقترض منها, واشترط مشروع 1990 ان يرفع الحصار عن العراق اذ أظهر تحسنا ملحوظا في سجل حقوق الانسان وان تزال اسلحة الدمار الشامل, وان يتوقف عن دعم نضال الشعب الفلسطيني. ولذلك اقول ان الصورة كانت واضحة امام اشقائنا العرب, وهم يعلمون ان اصل الصراع مع الولايات المتحدة ليس الكويت, وانما اصله ان دولة عربية خرجت من حرب مع ايران بقوة صناعية واقتصادية كبيرة, وتملك ثاني احتياطي نفط في العالم, لذلك كان المطلوب تدمير هذه الدولة التي تخرج عن الطوق الامريكي. العلاقات الامريكية العراقية وكيف كان شكل العلاقات الامريكية العراقية قبل ذلك؟ ــ اعيدت علاقاتنا السياسية مع الولايات المتحدة في عام 1984, وفي عام 1987 ذهبت للولايات المتحدة للتوقيع على اتفاقية التعاون التجاري والاقتصادي بين العراق وأمريكا, ولم يمض عام واحد فقط حتى انتهت الحرب مع ايران ووجدنا مشروع قرار يفرض حصارا علينا, أخذنا استعدادنا منذ ذلك التاريخ لمواجهة حصار امريكا. وكان حجم التبادل التجاري مع امريكا حينها يصل الى 5 مليارات دولار منها مليار و155 مليون دولار غذاء امريكي للعراق, وكان 25% من اجمالي الصادرات الامريكية من الارز, وبعد صدور القرار في 1990, اوقفت امريكا تصدير الغذاء للعراق. العرب كانوا يعلمون هذا معناه انكم بغزو الكويت قدمتم للولايات المتحدة المبرر لفرض حصار شامل وتدمير قدراتكم العسكرية. بعد ان اعتمد الكونجرس فرض حصار امريكي!! ــ الأمور لا تقاس هكذا.. وحاكم الكويت زار العراق في عام 1989 وقلده العراق وسام الرافدين ولم نكن نعلم ــ ونحن لدينا مشكلة حدود مع الكويت ــ ان (شوارتسكوف) زار الكويت في نفس العام, وهيأ مسرح العمليات, وبدأت الكويت والسعودية تطبيق خطة لتخفيض اسعار النفط اعتبارا من 98 ــ 1990, ومعلوم ان العراق يحرم من ورادات قيمتها 120 مليار دولار في العام توجه لمشروعات التنمية مقابل انخفاض دولار واحد في اسعار النفط. وسبق ان اشار له مسؤولون امريكيون في نوعيات عديدة, اما مشكلة الحدود فقد قدمنا للكويت نسخة من اتفاقية امنية وقعت بين العراق والسعودية في 1989بعدم التدخل في الشؤون الداخلية لكل بلد, عرضنا الاتفاقية على الكويت للتوقيع عليها ورفضت, في ابريل 1990 هدد صدام حسين بضرب اسرائيل اذا ضرب العراق. اقول ذلك موضحا ان الاشقاء العرب كانوا يعلمون كل شيء ويعلمون ان الحصار قد اعد مسبقاً, واما ضرب العراق كان سيتم بدون غزو الكويت ومع ذلك لم يتخذوا قرارا بادانة العدوان الامريكي في الاجتماع التشاوري والعراق كان الموضوع الوحيد المطروح على الاجتماع والتحضير لقمة عربية كان الموضوع الآخر وكان المطلوب قرارا بادانة العدوان ورفع الحصار, وتحول الاجتماع الى موضوعات اخرى, والعراق كان دائماً رغم العلاقات السياسية مع بعض الدول العربية مشاركاً بفاعلية مثلما حدث في حرب اكتوبر, ودخل بثقل عسكري كبير من خلال قوته الجوية لذلك اقول: الادانة كانت واجباً قومياً على العرب رغم موقف اي دولة عربية خاصة بعد افتضاح المهام التجسسية للجنة التفتيش. نحن في حالة حرب لماذا لم تعلنوا حتى الآن حصيلة الضربات الجوية الامريكية من دمار على المنشآت الصناعية والعسكرية؟ ــ نحن في حالة حرب, وقد اعلنا انهم ضربوا مواقع صناعية وعسكرية وغذائية ومدنية وسكنية وضربوا مخزناً من مخازن الارز, وقد اصطحبت المراسلين الى الموقع في محافظة صلاح الدين, كانوا يتوقعون ان تحدث هذه الضربات بلبلة داخل العراق, ويحدث ما تسميه امريكا (تمردا على الحكومة العراقية) فضربوا محطات الاتصالات في جنوب العراق, واعتقدوا انهم بذلك يقطعون الاتصال بين الشمال والجنوب, والقوا المنشورات المطبوعة في الكويت على الجنوب وحدث العكس: تمسك الشعب العراقي بوطنه والتف حول قائده. علاقاتنا التجارية لم تتأثر هل تأثرت علاقات العراق التجارية مع مصر او دول الخليج بالواقع السياسي؟ ــ لم تتأثر مع جميع الدول العربية, فمصر حظيت بأعلى مستوى من التعاقدات في المرحلة الخامسة من مذكرة النفط مقابل الغذاء, وتصل عقود الغذاء مع مصر فقط الى 86 مليون دولار في المرحلة الختامية, ووصل حجم التجارة العراقية مع مصر في العام الماضي الى 300 مليون دولار, مقابل 20 مليون دولار للطرفين من قبل, وكذلك الامر مع دول الخليج, حجم تجارتنا مع الامارات 400 مليون دولار, وبدأنا مع عمان ووصلت الينا صادرات مواد غذائية, وبدأنا في المرحلة الخامسة من مذكرة النفط مقابل الغذاء مع السعودية وابرمنا عقوداً قيمتها 113 مليون دولار ولدينا تعامل مع قطر, ولدينا رغبة في توسيع تعاملاتنا مع دول الخليج ككل. النفط مقابل الغذاء وما الموقف بالنسبة لتنفيذ اتفاق النفط مقابل الغذاء بعد العدوان الامريكي؟ ــ المرحلة الرابعة لم يصل منها الا 22% ونحن الآن في منتصف المرحلة الخامسة, ومعلوم ان امريكا وبريطانيا تعيقان اقرار عقود الغذاء والدواء, هنالك تأخير, التأخير يحدث في تدفق الغذاء من الخارج, وقد تعودنا على استقرار الكميات التي يتم توزيعها على الشعب العراقي من المخزون الوطني, وتعودنا على تأخير واردات الغذاء, فهدفهم من التأخير هدف سياسي, وقرار النفط مقابل الغذاء قرار مؤقت, وافقنا عليه لحين انتهاء عمل لجنة باتلر, وقد انتهت اللجنة, وقضيتنا الآن هي تطبيق الفقرة رقم 22 من قرار فرض الحصار والتي تقضي برفعه. المشروع في ايدي الامريكان ولكن اعلن ان الاتفاق سمح بأن تصل مبيعات العراق من النفط الى 2.5 مليارات دولار فلماذا لم يستفد العراق من هذه الزيادة؟ ــ طرح هذا اعلامياً ودولياً كبديل لرفع الحصار, حتى يقال انه ليس من حق العراق ان يطلب رفع الحصار ما دامت مبيعاته النفطية ستصل الى 2.5 مليارات دولار, وعملياً لا يمكن الوصول الى هذا المبلغ, لان العراق يطلب معدات واجهزة وادوات نفطية تمكنه من رفع طاقته التصديرية, وهذه المعدات هي احد شروط الوصول الى 2.5 مليارات دولار وامريكا لم توافق على العقود التي ابرمتها وزارة النفط العراقية, ولم تصل الينا (صامولة واحدة) مما طلبته وزارة النفط, المشروع ما دام في ايدي الامريكان فلن يحدث جديد. المبادرة السعودية ولماذا أعلن العراق رفضه للمبادرة السعودية؟ ــ المشروع السعودي يقول:(يظل الوضع على ما هو عليه) بتغيير في الالفاظ بمعنى انهم يطلبون ان يبيع العراق نفطاً, بأي كمية وبدون سقف في ظل القيود الموثقة ضمن القرار ,661 القيود مفروضة على عقود الشراء, والمشروع الفرنسي الروسي يطالب بان يشتري العراق بحسب قدرته التصديرية, وتكون هناك رقابة على السلع التي يستوردها العراق, والعراق يطالب بتطبيق المادة 22 التي تعني تصدير النفط والمنتجات الاخرى التي يمتلكها العراق, والسلع التي لديه فائض فيها كالكبريت مثلا, والمشروع الفرنسي فيه قيود ايضا وهو لايعني سوى بقاء مذكرة النفط مقابل الغذاء على ما هي عليه وبقاء القيود على الاستيراد مع مراقبة السلع وتوزيعها والتعديل في استبدال عبارة (يصدر كميات محدودة من النفط) بعبارة (حسب قدرته التصديرية) وواقع الأمر اننا لم نحصل على معدات نفطية وتجهيزات لزيادة الطاقة التصديرية, وبالتالي سيبقى الأمر على ماهو عليه مع بقاء الاشراف الدولي قائما على توزيع المواد داخل العراق. البطاقة التموينية هل مازال العراق يطبق نظام البطاقة التموينية وهل طرأ عليها أي تغيير؟ البطاقة التموينية بدأ العمل بها بعد 4 أيام من فرض الحصار بأمر من القيادة السياسية, بحيث تشمل كل العراقيين وكل الاجانب, ويعامل الجميع بالتساوي ومازالت مطبقة, ويحصل العربي والاجنبي على نصيب مساو للعراقي بدون تمييز, وتعلن أسعار وكميات السلع التي تتضمنها البطاقة شهريا في التلفزيون والصحف ويتسلم كل مواطن حصته من أقرب (محل) تجاري ولدينا 50 ألف محل, وزع السكان عليهم بقوائم يتم تطويرها شهريا حسب حالات الولادات والوفيات ولدينا 440 مركزا تموينيا لتسجيل المواطنين استنادا الى هوية الاحوال المدنية للمواطن, وعلى جواز السفر بالنسبة للعربي والاجنبي. ويتم تحديد الحصص والكميات مضروبة في عدد افراد كل اسرة, ويصل مايدفعه المواطن العراقي الى اقل من دولار شهريا مقابل الحصول على 9 كيلو جرامات دقيق, 2.5 كيلو أرز, كيلو سكر, كيلو بقوليات 150 جراما شاي, ربع كيلو لبن للكبار, ربع كيلو جبن, و350 جراما مساحيق ملابس, و250 جراما صابون, واحد كيلو سمن نباتي, ويضاف 10 علب حليب اطفال في الشهر وعلبتي غذاء لكل رضيع. الغاء جازة الاستيراد اجتماع المجلس الاقتصادي للجامعة العربية ناقش ماحدث خلال عام بالنسبة لمنطقة التجارة العربية الحرة هل نفذ العراق القرار بخفض الرسوم 10% سنويا؟ ــ العراق نفذ القرارات التي اتخذت في العام الماضي, والعراق يدعم منطقة التجارة الحرة ويدعم كل مشروعات التكامل المشتركة, وكلما كانت الفرصة متاحة للتصدير فنحن ندعمها, والتجارة البينية تركزت مع الدول العربية, ولها الأولوية ولذلك ارتفعت مشتريات العراق من الدول العربية لتصل في عام 1998 الى 50% من حجم تجارة العراق مع العالم, وقد اعلن العراق في كل المناطق الحدودية قرارا بالغاء كافة الرسوم الجمركية على مستلزمات الانتاج الصناعي, الغينا اجازة الاستيراد, فمصر وسوريا مثلا تستطيعان ان تصدرا مستلزمات الصناعة النسيجية من الغزول بدون رسوم جمركية على الاطلاق وبدون اجازة للتصدير في حين انها حاليا تلتزم بنسبة جمارك في حالة التصدير للدول العربية الاخرى وفق قرار المجلس الاقتصادي. هل تأثرت مشروعات التنمية بظروف العراق؟ ــ حتى في فترة العدوان لم تتخل الدولة عن التنمية وعلى سبيل المثال تقديم الغذاء والدواء والتعليم المجاني مازال قائما, وتمويل المشاريع بالعملة الوطنية وبالجهد الذاتي وبالامكانيات المحلية مازال ساريا وشق العراق نهرا عام 1993م بطول 560 كلم من شمال بغداد الى الخليج العربي في ستة اشهر, وشق نهرا ثانيا في الصحراء من الناصرية الى الجنوب الى الخليج العربي جنوب البصرة في أقل من سنة بطول 280 كلم واوصل المياة من شمال الناصرية بنهر خاص الى مدينة البصرة.