أعلن رئيس الوزراء الهندي آتال بيهاري فاجبابي لدى عودته لبلاده أمس ان نظيره الباكستاني نواز شريف قبل دعوته لزيارة الهند لمواصلة تكثيف جهود المصالحة بين البلدين الذي بدأ باعلان لاهور الذي رفضته أمس حركات باكستانية متطرقة وهددت بعمليات انتقامية ضد نيودلهي فيما اعتبرته اليابان مشجعا ويعطي الأمل بابعاد شبح الحرب النووية عن آسيا . وقال الرئيس نارايان الهندي خلال الاجتماع الدوري للبرلمان ان فاجبايي زار باكستان ليؤكد للباكستانيين ان الهند لديها رغبة شديدة للسلام والاخاء معهم. وذكر رئيس الهندي الوزراء لدى عودته الى نيودلهي ان رئيس وزراء باكستان قبل دعوته لزيارة الهند قريبا لمواصله وتكثيف جهود المصالحة بين الجارين في شبه القارة الهندية والتأكيد على توسيع التعاون الاقتصادي في منطقة جنوب اسيا. واوضح اتال بيهاري فاجبايي انه تم رفع مستوى اللقاءات بين الجانبين الهندي والباكستاني الى مرتبه وزيري الخارجية على الرغم من الاتفاق على استمرار جلسات الحوار الثنائية على مستوى وكيلي الخارجية بالبلدين والتي تعقد بشكل شبه منتظم في كل من نيودلهي واسلام اباد. وقال فاجبايي في تصريحات صحفية ان المظاهرة التي نظمت في لاهور اعتراضا على زيارته لم تكن موجهه ضده وانما كانت نتيجة الاوضاع السياسية الداخلية والحزبية بباكستان. ومن ناحية اخرى رحبت الدوائر السياسية والشعبية في الهند أمس ببيان لاهور الصادر في ختام اجتماع القمة بين فاجبايي وشريف في لاهور مساء امس الأول والذي قرر اتخاذ خطوات لبناء الثقة بين البلدين لمنع نشوب حرب نووية او تقليدية في شبه القارة الهندية وتكثيف الجهود لحل الخلافات المعلقة بين الهند وباكستان بما في ذلك قضية كشمير. كما رحبت هذه الدوائر بالتزام الهند وباكستان بعدم اجراء تجارب نووية جديدة معربة عن املها في ان تقتنع دول العالم بان هذه الخطوة متماشيه مع معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية على الرغم من عدم توقيع البلدين عليها. وذكرت مصادر سياسية في نيودلهي أمس ان دعم وسائل الاتصال بين قيادات القوات المسلحة في الهند وباكستان والدخول في مشاورات ثنائية حول المفاهيم الامنية سيساعد على حل الخلافات ومنع تصاعد التوتر بينهما الى المستوى النووي في المستقبل. وفي اسلام أباد بدأت الحركات والجماعات والاحزاب السياسية والدينية فى باكستان فى ابداء ردود افعالها حيال اعلان لاهور الذي صدر امس الأول في ختام اعمال القمة الهندية الباكستانية. وأكدت حركة العسكر الطيبة المتطرفة انها لن تتقيد بما جاء في اعلان لاهور أو اي اتفاق تم التوصل اليه بين نواز شريف وفاجبايي.. وقالت الحركة في بيان لها انه لا توجد اي قوة في العالم تمنع المجاهدين من القيام بأنشطتهم مشيرة الى انه سيتم القيام باعمال انتقامية ضد القوات الهندية لوحشيتهم واعمالهم البربرية في جامو وكشمير. ومن جانبها نددت حركة جند الصحابة السنية المتطرفة ايضا بزيارة فاجبايي لباكستان. وقالت انه من رحب بفاجبايي واستقبله واجرى محادثات معه هم ارهابيون. وقالت الحركة في تعقيبها على نتائج القمة بالقول ان الحكومة الباكستانية قد تبنت الان الاسلوب الذي تتبناه القوى المعادية للاسلام من اجل ارضاء اعداء الاسلام . ومن جانبه اكد نواب زاده نصر الله خان رئيس رابطة اتحاد عوامي باكستان والذي يضم ستة عشر حزبا سياسيا بارزا من احزاب المعارضة الباكستانية بما فيها حزب الشعب الباكستاني المعارض الذي تتزعمه بنازير بوتو رئيسة الوزراء الاسبق ان نتائج قمة لاهور مخيبة للامال حيث فشلت اسلام اباد في تحقيق اي نتائج هامة. واشار الى ان القمة لم تتخذ موقفا محددا ازاء مشكلة كشمير علما بأن الهند تصر على انها جزء لايتجزأ من اراضيها. اما حزب طريق الانصاف الذي يتزعمه لاعب الكريكيت السابق عمران خان فقد رحب بزيارة فاجبايي لباكستان الا انه قال ان منطقة جنوب اسيا تمر بمرحلة خطيرة ودقيقة الا ان نواز شريف يخرب المشاعر الوطنية التي تشعر بالفخر لما حققته وذلك من خلال الرضوخ للضغوط الخارجية. وفي طوكيو وصف رئيس الوزراء الياباني كيزو اوبوشي أمس الاثنين (اعلان لاهور) الذي تعهد فيه نظيراه الهندي والباكستاني باتخاذ تدابير للحد من مخاطر اندلاع نزاع نووي, بانه (مشجع) . وقال اوبوشي في تصريح صحافي في البرلمان (انه لأمر مشجع ان يتعهد البلدان بخفض التوترات السياسية) . واضاف (آمل في ان يترجم الاتفاق خطوات عملية) . وقد تابعت طوكيو بقلق بالغ عودة التوتر الى المنطقة اثر التجارب النووية التي اجرتها الهند ثم باكستان في مايو الماضي 1998. وكانت اليابان التي تخلت بعد الحرب العالمية الثانية عن امتلاك السلاح الذري, اتخذت عقوبات اقتصادية حيال البلدين واعربت عن خشيتها من ان تتسبب هذه التجارب في سباق الى التسلح النووي في منطقة آسيا حيث كانت الصين حتى الان القوة النووية الوحيدة المعترف بها. ــ الوكالات