ثماني سنوات من حصار لا يقطعه الا القصف والتدمير كان لها اثرها البالغ على جميع جوانب الحياة في العراق الصحية والاجتماعية والثقافية والسياسية بالطبع, لذلك تتمحور جهود الدبلوماسية العراقية, على المستوى العربي والدولي, حول وسائل رفع المعاناة الناجمة عن الحصار, بتسهيل الاستيراد من الدول العربية عن طريق الغاء اجازة الاستيراد , ومضاعفة العقود التجارية مع بعض الدول العربية, كمصر وسوريا ودول الخليج, في اطار صيغة النفط مقابل الغذاء, ومن جانب اخر محاولة التخفيف من حدة الازمة الغذائية عبر شبكة توزيع للغذاء على جميع المواطنين. وعلى مستوى الثقافة الدينية خصوصا, تسعى الحكومة العراقية ووزارتها للاوقاف إلى تخفيف حدة آثار الحصار على نواحي الثقافة الدينية المختلفة, كطبع المصاحف وتسهيل السفر للحج ورعاية العتبات المقدسة وأضرحة الصحابة المنتشرة في العراق, ونشر المعاهد والمدارس الدينية في جميع محافظات العراق. على سطور هذه الصفحة نتعرف من خلال حوارين مع كل من وزير التجارة ووزير الاوقاف العراقيين على الموقف العراقي من اخر مستجدات الازمة العراقية, وقصة العراق مع الحصار الامريكي منذ بدايتها, وما يطمح اليه العراق من تعاون عربي لاخراجه من حالة الحصار, وعلى مستوى الداخل ما تبذله وزارة الاوقاف خصوصا لرعاية الجانب الروحي عند المواطن العراقي وتسهيل ممارسته للشعائر الدينية وحصوله على الجرعة الكافية من الثقافة الدينية, في ظل حصار يضعف من امكانات الدولة في توفير الكتب والمجلات وبناء المزيد من المدارس والمعاهد الدينية.