اعتبر عبدالقادر باجمال نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية اليمني اللجنة السباعية العربية المنبثقة عن الاجتماع التشاوري لوزراء الخارجية العرب غير موجودة . وقال في حوار شامل مع وكالة أنباء الامارات ان هذه اللجنة غير موجودة لأن المغرب لم يسم ممثليه فيها, كما ان العراق يطالب بالانضمام لعضويتها. وتناول باجمال في الحوار نتائج زيارته الأخيرة للسعودية مشددا على ضرورة استمرار المشاورات والاتصالات والحوار لحل قضايا الحدود بين البلدين. ورحب باجمال بدعوة الكويت له للقيام بزيارة رسمية نافيا وجود أسباب لبقاء العلاقات بين البلدين على ما هي عليه. وكشف عن وساطة يمنية لوقف الحرب بين اثيوبيا واريتريا, ونفى أية صلة لأسامة بن لادن بحوادث الارهاب وخطف السائحين في اليمن. في بداية الحوار اشار باجمال الى انه التقى يوم الجمعة الماضي محمد سعيد الصحاف وزير خارجية العراق, واثار معه مجموعة كبيرة من القضايا حول الوضع العربي وتجاوزه وذلك في اطار التعاون مع دولة الامارات العربية المتحدة وكانت رسالة الرئيس علي عبدالله صالح تدور في هذا الاطار. اتفاق على وقف الحملات الاعلامية وحول اجتماعات الوزير اليمنى مع الصحاف ومسؤولين عرب واذا ماكان قد لمس وجود توجه او خطوات لعقد القمة العربية او وجود مؤشرات تبشربامكانية عقد هذه القمة فى المستقبل قال اننا عندما نتصارح مع الاخوة فى العراق نضع جملة من المعطيات من اهمها كيف يمكن ان نعمل على تحقيق مصالحة عربية عربية والوضع الاعلامى يفسد علينا كل شىء فالوضع الاعلامى غير مريح على الاطلاق ويعطل عمليا على اى لقاء, فاتفقنا مع الصحاف ان نخطو خطوة عملية وان نوقف الحملات الاعلامية وان نبدأ فى التشاور بالرأى حول مصداقية ما يمكن قوله وتحقيق بداية لعمل يبرز بشكل ملموس. واضاف اتفقنا مع الصحاف بعد مشاورات أجراها مع حكومته انهم موافقون على هذا واننا من قبلنا سنبلغ اخوتنا الاخرين بالجديد يوم الاثنين المقبل لوقف الحملات الاعلامية وجرى اتصال مع الاخوة فى السعودية ومصر ورحبوا بذلك لانه لا يوجد احد على الاطلاق يؤيد استمرار هذا الوضع واستمرار عمليات التجريح فهناك فرص اكبر للمعارضة وجدل وحوار ولكن الجرح يبقى هو الجرح 0 فالعراق موافق وكل من السعودية ومصر وافقتا وهناك احساس انه اذا ما تم تحقيق ذلك وصحت النوايا وقطعنا شوطا فى هذا الجانب يمكننا ان نبدأ خطوات اخرى . و ردا على سؤال حول وقف الحملات الاعلامية على اهميتها لا يساوى شيئا امام استمرارتوجيه التهديدات من جانب العراق لجيرانه, وعما اذا كان قد تم شىء فى هذا الجانب قال ان هذه التهديدات تأتى فى اطار الحملة الاعلامية ولم تأت من فراغ بل جاءت فى اطار هذه الحملة الاعلامية الموجودة 0 ومؤتمر وزراء الخارجية العرب فى القاهرة رفض اى تهديد من جار لجاره واى استفزاز واعتقد اذا ضغطنا على عواطفنا وعملنا بعقولنا اكثر يمكن ان يكون مناسبة لقراءة الواقع العربى قراءة صحيحة . مجموعة الغردقة انتهي دورها وحول ما اذا كانت هذه الاتصالات التى تتم الان يمكن ان تفضى لاجتماع مجموعة (الغردقة) مرة اخرى فى التحضير لمؤتمر قمة عربى فأكد باجمال ان العمل العربى المشترك يمكن ان يكون ونفعله فى اطار الجامعة العربية وهذا افضل 0 فقد لاحظنا ان اجتماع اى مجموعة يعتبر نوعا من التحيز وهذا ما لا نريده ولكن اجتماع الغردقة كانت له مبرراته الموضوعية والذين حضروه كان لكل منهم دور . واضاف ان دور هذه المجموعة انتهى بانتهاء التحضير لعقد اجتماع وزراء الخارجية العرب الاخير فهى ليست حزبا او فريقا او شكلا جديدا خارجا عن اطار الجامعة العربية وهذا الشىء غير موجود . وعن اللجنة السباعية العربية التى تم تشكيلها فى ختام الاجتماع الوزارى التشاورى لمتابعة الاتصال مع الامم المتحدة بشأن العراق قال نائب رئيس الوزراء اليمنى ان هذه اللجنة غير موجودة لان المغرب لم يسم ممثليه فيها كما ان العراق يريد ان يكون عضوا فيها . واضاف اننا قلنا للصحاف وزير خارجية العراق أنه بامكان العراق ان يبحث ذلك مع سوريا رئيسة اللجنة. وحول تقييمه لخروج الصحاف من اجتماع وزراء الخارجية العرب ومقاطعته للاجتماع فيما اذا كان خطأ قال الوزير باجمال ان العراقيين يؤكدون فى تصريحات صدرت عن وكيل وزارة الخارجية العراقية نبيل نجم بان العراق غير ممكن ان يتخلى عن مفهوم العمل العربى المشترك وانه حريص على العمل فى اطار الجامعة العربية بكل ثقله . انسحاب الصحاف واضاف ان هناك قراءة جديدة 0 فنحن طالبناهم بان يقرأوا البيان الذى صدر عن الاجتماع قراءة جديدة فى لحظات خارجة عن لحظات الانفعال وأشعر ان هناك قراءة جديدة ستفيدنا فى حواراتنا القادمة بشأن طرق ووسائل معالجة الوضع العربى الراهن. وعن اهتمام العراق الان بانهاء مناطق حظر الطيران فى الشمال والجنوب وكيفية مساندة الموقف العربى له فى هذا الشأن قال نائب رئيس الوزراء اليمنى ان اليمن لا يمكنه العمل منفردا ولكننا بطبيعة الحال ضد اى ضربات وفى الشق المقابل يجب ان نستخدم الجامعة العربية مجتمعين لهذا الغرض ولكن الانسحاب من اجتماع وزراء الخارجية العرب لا أقول انه خطأ ولكنه ( غير موفق) وهذا هو التعبير الانسب فقراءة الورقة من الوهلة الاولى لم تكن فى لحظة تسمح فيها بقراءة اوسع أفقا . وحول سؤال عما اذا كانت قرائته للواقع العربى الان تسمح له برؤية تقدم عربى نحو عقد القمة فقال ان على كافة الاطراف ان تقرأ الواقع العربى فهل هذا الواقع مريح دون عقد لقاءات والية للعمل العربى المشترك أم أنه مضر على المدى الطويل, فى لحظة معينة قد يقول البعض ان هذا الوضع مريح ولكنه فى حقيقة الامر هذه النظرة الضيقة غير صحيحة فاذا ما أتيحت الفرصة لاجراء حوارات جديدة سنكتشف ذلك, يجب ان يكون لدينا استعداد للمصارحة ومزيد من فهم بعضنا البعض واذا حصل هذا فاننا سنقترب من معانى الاشياء وتفسيراتها واذا ابتعدنا عن بعضنا سيكون لكل طرف تفسيره ورأيه وتتعقد الامور . وعن دعوة الامارات لعقد القمة العربية بشكل دورى ووضع الية منتظمة لعقدها باستمرار فى توقيت محدد قال نحن ايدنا بشكل مطلق ومريح تأييدا كاملا انتظام عقد القمم العربية . مزيد من المشاورات السعودية وعن زيارته الاخيرة للسعودية قال باجمال ان هذه الزيارة تأتى ضمن الزيارات التى تتم بشكل متبادل مع الاخوة فى المملكة العربية السعودية بعد تقلص وانتهاء الجانب البروتوكولى لمثل هذه الزيارات 0 نحن محتاجون لاجراء مشاورات واتصالات مكثفة حتى نستطيع اللحاق بالزمن وعدم ترك الامور التى تجرى لتفسيرات غير صحيحة 0 فكلما كثفنا مثل هذه اللقاءات والمشاورات كلما اقتربنا من رغبتنا المشتركة لحل قضية الحدود وهذه الرغبة المشتركة لا يمكن ان تتوفر باستمرار اذا لم تكن لها متابعة, عندنا لجان تعمل وفرق عمل ميدانية ولهذا نحتاج الى صبر كبير ومتابعة مستمرة . وعن تحقيق تقدم فى هذا المشوار قال انه بالحسابات والارقام يمكن القول اننا نحقق بعض التقدم صغيرا او كبيرا فى اى زيارة 0 واشعر اننا بحاجة لمثل هذه اللقاءات فكل زيارة اقوم بها للسعودية او يقوم بها وزير الخارجية السعودى الاخير سعود الفيصل لليمن او اى مسؤول سعودى اخر لاشك انه سينتج عنها تقدم مساعينا المشتركة 0 واهم شىء اننا مصرون ولدينا العزيمة والرغبة فى الوصول الى الحل وان شاء الله يتحقق هذا الحل . فرصة كبيرة لحل قضية الحدود وحول اتفاق اليمن مع رأى المملكة العربية السعودية بان حل قضية الحدود يتم من خلال الحوار والمفاوضات وعدم الرغبة او النية فى طرح القضية على التحكيم الدولى قال نائب رئيس الوزارء اليمنى اننا حتى الان لم نصل الى طريق مسدود ومازالت هناك فرص كبيرة للوصول الى حل وعلينا استخدامها اهم هذه الفرص هى الارادة المشتركة للوصول الى الحل فلا احد فى المملكة العربية السعودية يريد ان تبقى مسألة الحدود مع اليمن معلقة ذلك من شروط الامن والاستقرار فى المنطقة واعتقد انه ينبغى علينا ان نكثف الاتصالات واللقاءات فيما بيننا اكثر فأكثر حتى تزداد وتترسخ الثقة بشكل اكبر فيما بيننا. وحول تعامل الحكومة اليمنية مع قضية المختطفين الاجانب فى اليمن ورؤيتها للتعامل مع الارهاب بشكل عام قال وزير الخارجية اليمنى نحن اولا وبصورة مطلقة ضد الارهاب بكل اشكاله والوانه ومصادره. لن نسمح بلجوء بن لادن وعما يتردد عن وجود علاقات لاسامة بن لادن مع مجموعات داخل اليمن اكد باجمال ان ذلك غير صحيح على الاطلاق فلم يكن لابن لادن اية علاقات مع احد فى اليمن وقال ان الذين يطلقون مثل هذه الاقوال يعرفون ان ذلك غير صحيح. وحول امكانية وصوله الى اليمن بعد تشديد الضغط عليه فى افغانستان والحديث عن خروجه منها الى جهة غير معلومة واللجوء الى اليمن تحت اى ستار اكد نائب رئيس الوزراء اليمنى ان ذلك لا يمكن ان يحدث على الاطلاق وان اليمن لن تسمح تحت اى ظرف باحتضان اى شخص متهم بالقيام بعمليات ارهابية سواء كان بن لادن او غيره فهذا مبدأ قاطع مانع ونهائى . وردا على سوال عن تقييمه لعلاقات اليمن مع اريتريا بعد تسوية قضية جزر حنيش قال ان العلاقات مع اريتريا طوت صفحة بعد تسوية قضية حنيش واعتبرنا ان هذه الصفحة المطوية لا تعنى اغلاق العلاقة. ارحب بأي دعوة لزيارة الكويت وحول نية نائب رئيس الوزراء الكويتى الشيخ صباح الاحمد توجيه دعوة لزيارة الكويت رحب نائب رئيس الوزراء اليمنى بدعوة كويتية له لزيارة الكويت وقال انه لم يتلق بعد هذه الدعوة رسميا ولكن عندما يتلقاها فهو جاهز للزيارة وان علاقتنا مع الكويت قديمة وهى قبل النفط واعتقد انه لا توجد اسباب لان تبقى العلاقات الكويتية اليمنية على ماهى عليه . وعن استمرارية اليمن فى طرحها للانضمام الى مجلس التعاون لدول الخليج العربية قال ان الطموح اليمنى بالانضمام الى المجلس قد يتحول بعد فترة الى رغبة خليجية فالعالم يتحرك بشيء عجيب من حولنا ولا نستطيع ان ننعزل فنحن ذاهبون الى العولمة والتجمعات الكبيرة. وقال نائب رئيس الوزراء اليمنى ان موضوع انضمام اليمن لمجلس التعاون لم يكن ضمن المباحثات مع صاحب السمو رئيس الدولة . وأوضح ان قوله بانه بحث مع صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة الوضع فى الجزيرة العربية يعنى الوضع فى العراق والحرب الدائرة بين اريتريا واثيوبيا والوضع فى الصومال و كلها مناطق تحيط بالجزيرة العربية ولها تأثير عليها . وحول سؤال عما اذا كان البحث قد تطرق فى هذا الاطار الى العلاقة بين دول المنطقة وايران ومسألة الجزر الاماراتية . فقال ان الوضع والعلاقة مع ايران لم يكن فى اطار البحث ولكن موقفنا من الجزر الاماراتية معروف . وحول امكانية تطبيق مبدأ التحكيم الدولى الذى اتبعته اليمن مع اريتريا لتسوية الخلاف حول جزر حنيش قال باجمال طبيعى اننا اصحاب تجربة ناجحة فى المجال ونحن نؤيد مطلب الامارات بحل سلمى لمسألة الجزر من خلال اللجوء الى التحكيم الدولى . ونفى نائب رئيس الوزراء اليمنى وجود نية لدى القيادة اليمنية لتشكيل حكومة جديدة خلفا لحكومة الدكتور عبدالكريم الاريانى 00 وقال ان رئيس الوزراء اليمنى سيعود الى ممارسة مهامه بعد اسبوع اثر تعافيه من مرض الملاريا الذى حال دون قيامه بمسؤولياته فى الفترة الماضية وليس هناك ما يدعو فى الظرف الراهن لاجراء تغيير حكومى وليس هناك تفكير فى ذلك على المستوى السياسى.