وسط استمرار الاضطرابات والمظاهرات المنددة في لاهور وارتفاع حصيلة القتلى على يد القوات الهندية في كشمير الى 31 واصل رئيس الوزراء الهندي اتال بيهاري فاجبايي امس زيارته التاريخية لباكستان وعقد جولة ثانية من المحادثات مع نظيره الباكستاني نواز شريف الذي اكد على وجوب اطفاء نار الحرب بين البلدين الى الابد . ودعا فاجبايي امس الاول الى اجراء حوار مباشر بهدف حل الخلاف مع باكستان مؤكدا على سياسة الهند القديمة برفض الوساطة الخارجية وقال اشعر بالاسف لاننا امضينا وقتاً طويلاً في عداء, ورد شريف بالقول ان نار الحرب يجب ان تنطفىء للأبد. وقال في خطبة على مأدبة عشاء في لاهور الليلة قبل الماضية ان العنف لا يمكن ان يكون حلاً للتوتر القائم بين البلدين. واضاف (بينما نحاول حل القضايا يتعين علينا ان نكون واعين بانه لا يوجد شيء يستعصي حله من خلال حسن النوايا والحوار المباشر) . وقال فاجبايي (ان بالامكان حل القضايا المعقدة المعلقة في جو خال من التعصب وتبني الطريق المتوازن والاعتدال والواقعية) . واضاف (اوجه للذين ينادون بالعنف او يمارسونه او يحرضون عليه رسالة واحدة فقط هي عليكم تفهم الحقيقة البسيطة على طريق السلام والود) . واضاف ان باكستان القوية والمزدهرة هي في صالح الهند. وقام فاجبايي قبل المحادثات بزيارة النصب التذكاري في لاهور حيث قال في تصريح ان (المباحثات تسير على ما يرام) . وفي إشارة إلى زيارته التاريخية بالحافلة إلى باكستان قال رئيس الوزراء الهندي للصحفيين أمام النصب التذكاري (لقد بدأنا بداية طيبة وسوف تستمر رحلة الحافلة) . وكان فاجبايي قد وصل إلى النصب التذكاري على متن طائرة مروحية وقال فاجباي في كلمة له أمام النصب التذكاري (أود أن أؤكد للشعب الباكستاني رغبة بلادنا العميقة في السلام والصداقة الدائمين) . وفي لاهور تجمع الآلاف من مؤيدي الجماعة الاسلامية في وسط المدينة امس وذلك للاعراب عن ادانتهم للزيارة التي يقوم بها فاجبايي حالياً. ولجأت قوات الامن الى استخدام الغازات المسيلة للدموع وذلك قبل وصول القاضي حسين احمد زعيم الجماعة الاسلامية لمكان تجمع مؤيديه. اما في نيودلهي فقد توقعت الدوائر السياسية ان تسفر زيارة فاجبايي والتي وصفتها بتعبير(دبلوماسية الاتوبيس) عن التوصل الى اتفاقية بين البلدين حول منع نشوب حرب نووية في شبه القارة الهندية الامر الذي يبدد المخاوف الدولية ازاء اندلاع مثل هذه الحرب في المنطقة بشكل يهدد استقرار القارة الاسيوية برمتها. واشارت هذه الدوائر الى ان التوصل الى هذا الاتفاق سيكون له الاولوية في محادثات القمة بين فاجباىي ونظيره الباكستاني حتى لاتصبح هذه الزيارة التاريخية ذات قيمة رمزية فقط موضحة انه من الصعب خلال هذه الزيارة القصيرة (التي تستغرق يومين) تحقيق تقدم يذكرعلى صعيد حل مشكلة كشميرالمزمنة ومن ثم لايتبقى الا الاسراع بتوقيع اتفاق حول المسألة النووية.