استأنف الصرب والالبان مفاوضاتهما امس في رامبوييه بفرنسا تحت اشراف الوساطة الثلاثية بعد مغادرة وزراء مجموعة الاتصال العاصمة باريس امس الاول, وفيما اكد الرئيس الصربي ميلان ميلوتينوفيتش ان الاتفاق حول الشق العسكري يحتاج الى وقت طويل حذر روبن كوك وزيرالخارجية البريطاني ثوار كوسوفو بأن حلف الاطلسي قد لا يوجه غارات جوية ضد اهداف صربية كما هدد سابقا دافعا اياهم الى التوقيع على الاتفاق. وسعى الجانبان امس الى تسوية المشاكل العالقة بينهما عبر المفاوضات التي مددت ومدت معها الهدنة التي حددها حلف الاطلسي الى الغد الثلاثاء, وسيطرت القضايا المعلقة والخاصة بالتواجد العسكري على المفاوضات بعد ان حقق الجانب السياسي تقدما كبيرا وهو الخاص بالحكم الذاتي لاقليم كوسوفو في مرحلة انتقالية مدتها ثلاث سنوات يجري بعدها الاستفتاء على استقلال الاقليم. من جانبه ابدى الرئيس الصربي تشاؤما بحل سريع للخلافات. وفي حديث الى مجموعة صحافيين من بينهم مراسل لوكالة فرانس برس, قال الرئيس الصربي (نحتاج الى ثلاثة ايام اضافية للتوصل الى اتفاق حول الشق السياسي لكننا نحتاج الى وقت اطول بكثير للتوصل الى اتفاق عسكري) . واضاف في لقائه مجموعة الصحافيين على هامش مؤتمر صحافي انها مسألة خطيرة جدا وعلينا ان نحاول تسوية هذه المشكلة فعلا. وقال ميلوتينوفيتش الذي ادلى بهذه التصريحات بعد ان مددت مجموعة الاتصال حول يوغوسلافيا السابقة المهلة المحددة للتوصل الى اتفاق حول كوسوفو ثلاثة ايام ان وجود 28 الف جندي في كوسوفو يشكل احتلالا بالنسبة للامريكيين, وسواء رفعت هذه القوات راية حلف شمال الاطلسي او الامم المتحدة او منظمة التعاون في اوروبا فان هذا لا يغير شيئا. واضاف سنعود (الى رامبوييه لاستئناف المحادثات الثلاثاء) خلال ثلاثة ايام وسنرى ما سيحدث. من جانبها سعت لندن الى الهاب ظهر المفاوضين الالبان وحذرهم روبن كوك وزير الخارجية البريطاني من ان حلف الاطلسي قد لا ينفذ تهديداته السابقة بشن ضربات ضد مواقع صربية. غير ان وزير الخارجية روبن كوك قال انه (يأمل) ان يوافق البان كوسوفو على اتفاق السلام المقترح مع تمديد المحادثات المعقودة في رامبوييه بفرنسا بينهم وبين يوغوسلافيا بعد فشل الجانبين في التوصل لاتفاق في الموعد النهائي المحدد لذلك. وقال كوك لتلفزيون هيئة الاذاعة البريطانية ان قبول بلجراد للبنود السياسية للاتفاق والذي يمنح الاغلبية الالبانية في كوسوفو حكما ذاتيا هو تقدم حقيقي ملموس. واضاف انه لا يزال امام المفاوضين طريق طويل قبل اقناع الصرب بتغيير موقفهم الرافض لقبول تواجد عسكري دولي في كوسوفو لمراقبة تنفيذ اتفاق السلام0. ومضى قائلا ان البان كوسوفو عليهم ايضا الان قبول الاتفاق المقترح الذي لا يشمل وعودا بمنحهم الاستقلال الذي يسعون للحصول عليه. وقال نحن نقول بثقة لالبان كوسوفو اذا لم توقعوا هذه الاتفاقات فمن الصعب جدا ان تروا خطوات يتخذها حلف شمال الاطلسي ضد بلجراد. فمثلا لدينا الان في جانب بلجراد حكومة تقبل التسوية الدستورية لمنح الحكم الذاتي لكوسوفو لكن ليس لدينا مثل هذا الموقف في جانب كوسوفو وفي هذا الاطار لن يفيد توجيه ضربات جوية لبلجراد. وقال وزير الخارجية البريطاني انه بينما يجب ان يكون لاي قوة عسكرية ترسل لتنفيذ تسوية كوسوفو هيكل قيادي من حلف شمال الاطلسي فانه يأمل ان تشارك روسيا وبعض الدول الشيوعية السابقة في شرق اوروبا في تلك القوة كما كان الحال في البوسنة. ويفترض ان يعود وزراء خارجية بعض دول هذه المجموعة الى باريس حتى يوم الثلاثاء ليمارسوا ضغوطا اخيرة على الوفدين بينما قررت وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت البقاء في فرنسا. الوكالات