نقضت الصحف التركية امس تأكيدات رئيس الوزراء التركي بولينت اجاويد بانتهاء غزو قواته لشمال العراق واوضحت ان هذه القوات تحاصر معسكرات لحزب العمال الكردستاني هناك يتواجد في احدها عثمان اوجلان شقيق الزعيم المعتقل عبدالله اوجلان في وقت نظمت امس اول مظاهرة كردية عراقية في شمال البلاد لتأييد اوجلان احرقت خلالها الاعلام الامريكية والتركية والاسرائيلية. وأعلن اجاويد ان القوات المسلحة التركية انهت توغلها في شمال العراق لضرب قواعد للثوار الاكراد الموالين للزعيم المعتقل عبد الله اوجلان. وقال اجاويد للصحفيين في أنقرة (انتهت العملية في الوقت الحالي) . وكان العراق قد غضب من العملية وطالب أنقرة بسحب قواتها. كذلك أكدت شبكة تليفزيون (ان تي في) الاخبارية التركية انتهاء العملية العسكرية لكن صحف تركية ناقضت تصريحات أجاويد واشارت امس الى ان العملية لا تزال مستمرة. وذكرت الشبكة التركية ان بعض وحدات تركية ستظل مع ذلك مرابطة عند مناطق على جانبى الحدود التركية العراقية حتى يمكنها سرعة التحرك في اي وقت اذا ما اقتضت الضرورة ذلك لتعقب فلول العناصر الانفصالية التابعة لحزب العمال الكردستاني المحظور وتدمير مخابئها ومعسكراتها في المناطق الجبلية بشمالى العراق. ونقلت الشبكة عن مصادر عسكرية مطلعة ان هذه العملية العسكرية التركية الاخيرة ادت الى تدمير العديد من اهم المواقع والمعسكرات التابعة للعناصر الانفصالية وبخاصة في مناطق هفتانين ودار كار وسرسنج وهاكروك وميتان وزاب والتي تقع في اعماق مختلفة من شمالى العراق. ورغم تأكيد الشبكة التركية على انتهاء العملية العسكرية التركية الا ان صحيفتي (حرييت وصباح) الرئيسيتين اشارتا أمس الى ان العملية لاتزال مستمرة وبتحركات سريعة وبخاصة عمليات القصف الجوي. واشارت حرييت كذلك الى انه تم خلال هذه العملية التي شارك فيها اكثر من عشرين الف جندى تركي والتي تتم بتعاون من جانب الحزب الديمقراطى الكردستاني محاصرة معسكرات هاكروك وزاب و زيلى والتي يعتقد انها تأوى اثنين من كبار قيادات حزب العمال الكردستاني وهما عثمان اوجلان شقيق زعيم المنظمة المقبوض عليه وجميل بايك. ووفقا لما اوضحته الصحيفة التركية فقد اتسمت هذه العملية العسكرية التركية الاخيرة بتكثيف القصف والاشتباكات على المناطق العراقية القريبة من الحدود الايرانية والتي يعتقد انها تضم بعض من اهم معاقل ومعسكرات حزب العمال الكردستاني حيث تم تكثيف القصف لهذه المناطق من جانب طائرات اف 16 المنطلقة من قاعدة ديار بكر بجنوب شرقى تركيا. واشارت الصحيفة الى ان القوات التركية تحاصر الان هذه المنطقة التي تقع عند اقصى حدود العراق مع ايران والتي كانت قد شهدت انعقاد المؤتمر العام الاخير لحزب العمال الكردستاني قبل نحو اسبوعين. كما اشارت الصحيفة الى ان الطائرات التركية لاتزال تقوم بالقاء المنشورات على مناطق شمالى العراق والتي تدعو العناصر الانفصالية لتسليم نفسها بعد القبض على اوجلان وان عليها الاستفادة من قانون الندم والعفو. وفي سياق الاحتجاج الكردي العراقي على اعتقال اوجلان لاول مرة جاب المتظاهرون الذين حملوا اعلام حزب العمال الكردستاني وصور اوجلان ولافتات باللغتين الكردية والتركية تطالب باطلاق سراح اوجلان, شوارع السليمانية بشمال العراق ثم تجمعوا امام مقر الامم المتحدة في المدينة. وافاد مصور وكالة فرانس برس ان بعض المتظاهرين رشقوا مبنى الامم المتحدة بالحجارة ثم احرقوا اعلاما امريكية واسرائيلية وتركية وصورة لرئيس الوزراء التركي بولينت اجاويد. وسلم المتظاهرون مسؤولي الامم المتحدة في المدينة مذكرة تطالب باطلاق سراح اوجلان الذي اوقف في كينيا الاثنين الماضي ثم نقل الى تركيا. وهي اول تظاهرة تسجل في شمال العراق منذ توقيف اوجلان الذي تسبب بموجة تظاهرات قام بها الاكراد لا سيما في اوروبا. وكان طالباني قد دعا الخميس الماضي الى ضمان محاكمة (عادلة) لاوجلان وطالب تركيا بمنح الاكراد الاتراك حقوقهم القومية. ويخضع شمال العراق من عام 1991 لسيطرة الحزبين الكرديين المتنافسين الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه مسعود برزاني المتحالف مع انقرة ضد المتمردين الاكراد الاتراك. ــ الوكالات