نفى وزير الخارجية المصري عمرو موسى ان يكون الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات طلب من القاهرة استضافة اجتماع لكافة الفصائل الفلسطينية لبحث بدائل اعلان الدولة المستقلة . جاءت تصريحات موسى هذه خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره المالطي صويدو دوماركو في ختام اجتماع بين الجانبين في القاهرة سبقه لقاء الوزير المالطي بالرئيس المصري حسني مبارك. وحول تأثير السياسات الاسرائيلية الحالية وما تحمله من سلبيات على الاستقرار في المنطقة قال دوماركو نحن جميعا نشعر بالقلق ازاء ما يحدث ولكن علينا ان ننظر الى المستقبل اكثر من النظر الى الماضي غير ان هناك في الماضي اشياء يجب ان نفهمها حتى نستطيع ان نتعامل مع المستقبل. واضاف ان صدور قرار الامم المتحدة الخاص باقامة دولة اسرائيل هو الذي نص على قيام دولة فلسطينية, وهذا ما ننساه احيانا. وقال اعتقد ان الدبلوماسية العالمية تتجه الآن لتقبل فكرة حق تقرير المصير, وان هذا الحق لا يمكن ان يستثني حق اعلان الدولة. وحول ما تردد عن طلب عرفات من مصر لاستضافة اجتماع لكافة الفصائل الفلسطينية للتباحث بشأن بدائل اعلان قيام الدولة الفلسطينية قال عمرو موسى انه لا توجد بدائل لاعلان الدولة الفلسطينية, وأكد ان الدولة الفلسطينية ليس لها بدائل وبالتالي فليس هناك مطلب لعقد اجتماع لبحث هذه البدائل. وردا على سؤال عما اذا كانت عملية السلام تخضع للمزاج الاسرائيلي وعدم الاهتمام بالرأي العام الدولي قال موسى انه حتى لو وجدت بعض الافكار التي تدعم هذه المقولة.. فان هذا وضع مؤقت لا يمكن ان يستمر, لأن السلام لا يمكن ان يكون بيد دولة او طرف واحد, واضاف ان هناك مبادئ معينة تحكم عملية السلام وفي مقدمتها مبدأ الارض مقابل السلام بجانب الاتفاقيات الموقعة ومصلحة المجتمع الدولي ومصلحة المنطقة, ولا يمكن ان يتوقف كل ذلك على سياسات اسرائيل. واوضح انه لابد في النهاية ان نعود الى منطق الامور, لان العمل بدون منطق لا يمكن الا ان يؤدي الى اوضاع سيئة. وأكد عمرو موسى على ان المبادرة المصرية ـ الفرنسية مازالت مطروحة وان الموقف المصري منها, هو أنها لاتزال مطروحة للتشاور المستمر, واذا احتاج الأمر لها فسوف نقوم بتفعيلها. القاهرة ـ محمد الرماح