قال الحبيب بن يحيى وزير الدفاع التونسي الذي وصل الى الدوحة في اطار جولة خليجية ان العلاقات التونسية مع الخليج العربي تسير من حسن الى أحسن.. وان الهدف من هذه الزيارات هو تمتين التعاون الفني بين ابناء الوطن العربي, وبناء مجتمع واع ومنتفع . واضاف في حديث لـ (البيان) ان زيارته تأتي في اطار سياسي عام, وبوصفه عضو المكتب السياسي للتجميع الدستوري الديمقراطي (الحزب الحاكم في تونس).. في اطار زمني ثنائي كوزير للدفاع. واضاف ان علاقات اطارية محكمة تربط تونس مع عدد من الدول الخليجية في المجال العسكري وقال الحبيب بن يحيى ان تونس تعد من الدول القليلة في المنطقة العربية التي حققت اكتفاء ذاتيا في التكوين العسكري ربما يمكن من تتبع الدول الشقيقة بهذه الخبرة في التكوين.. واكد الوزير التونسي ان هذا التعاون العسكري يخدم اهداف السلام على وجه الخصوص. مشيرا الى انه سيحاول مع نظرائه الارتقاء بالعلاقات الثنائية الى المدى الذي ترغب فيه القيادتان في كل من تونس وقطر. وعن علاقات تونس بمنطقة الخليج بشكل عام.. قال وزير الدفاع التونسي لــ (البيان) ان بلاده تسعى لمد علاقات طيبة ومتوازنة مع جميع الاشقاء, وان هناك وعيا متزايدا بان المصلحة القومية تأتي من تأمين مصالح كل طرف. وقال ان عدد التونسيين في دول الخليج العربية في تزايد مستمر واصفا إياهم بانهم من النخبة القادرة على الافادة وعلى تقديم صورة مشرقة لبلادهم.. كما ان تونس توفر مناخا استثماريا جيدا من خلال الاصلاحات الاقتصادية العامة التي قامت بها, وخصوصا من خلال قانون الاستثمار الذي اصبح قادرا على جلب رؤوس اموال ضخمة من الشرق ومن الغرب. وتطرق الوزير في حديثه لــ (البيان) الى حالة اتحاد المغرب العربي والعلاقات بين دوله, خصوصا وهو يعيش هذه الايام الذكرى العاشرة لتأسيسه مبديا تفاؤلا واضحا, بالقدرة على تلافي السنوات الضائعة من طرف قادة الاتحاد.. وقال ان انفراج ازمة لوكيربي وكذلك قضية الصحراء الغربية سييسران السبيل نحو تفعيل اتحاد المغرب العربي, مؤكدا انها قناعة راسخة لدى جميع القادة المغاربة الذين يتفقون على ذلك, بسب المصلحة المشتركة الكبيرة التي يمكن ان تجنيها دول الاتحاد من التكتل خصوصا وان مفاوضات عملاقة قادمة حول المنتوجات الزراعية, وكذلك اتفاقية التجارة الحرة. وقال بن يحيى, ان النتائج كانت ستكون افضل لو ان دول المغرب العربي دخلت الى مفاوضاتها المختلفة مع الاتحاد الاوروبي او سواه في كتلة واحدة.. ومشيرا في نفس الوقت الى ان 74% من التجارة التونسية مع اوروبا وذلك باعتبار القرب الجغرافي الذي لايزال يشكل عنصرا مهما في التجارة الدولية. ووصف وزير الدفاع العلاقات مع دول المغرب العربي بانها جيدة كاشفا على انه تم الانتهاء من وضع العلامات الحدودية مع الجزائر منذ اسبوعين تقريبا.. وانه بانجلاء المعوقات الموضوعية, سيواصل قطار المغرب العربي مسيرته وسيتلافى العشر سنوات الضائعة.. مؤكدا على ان ذلك امر لا مفر منه, تحتمه المصلحة المشتركة, فضلا عن ان المغرب الموحد هو حلم الشعوب, ولبنة مهمة في صرح وحدة الامة العربية. الدوحة ــ فيصل البعطوط