قال وزير الخارجية المصري عمرو موسى في ختام محادثات الرئيسين المصري حسني مبارك والفلسطيني ياسر عرفات في القاهرة ان الزعيمين بحثا موضوع الدولة الفلسطينية التي اكد ان قيامها شرط اساسي لتحقيق السلام في المنطقة وان عرفات ماضي قدما في اعلانها في الرابع من مايو المقبل لكن مشاورات عربية ودولية مكثفة تجري حاليا بشأن موعد اعلانها. وقال موسى للصحافيين بعد اختتام محادثات الرئيسين المصري والفلسطيني في القاهرة امس وعودة عرفات الى غزة ان لقاءهما تم في اطار فترة زمنية (تشهد نشاطا دبلوماسيا وسياسيا كبيرا ومستمرا وربما يكون وراء الكواليس اكثر مما فوق المسرح لانه يتعلق بالمسار الفلسطيني الاسرائيلي) . واكد الوزير المصري ان تاريخ 4 مايو القادم يعد موعد اعلان الدولة الفلسطينية وهو حق لامراء فيه بالنسبة للشعب الفلسطينى 0 وكما نقول ومعنا الكثيرون الذين يمثلون الاغلبية فى العالم ان السلام لن يكتمل بلا دولة فلسطينية وسيظل ملف النزاع القائم مفتوحا ولذلك لابد من التعامل مع موضوع الدولة الفلسطينية التى تأتى تعبيرا عن حق تقرير المصير بالنسبة للشعب الفلسطينى . واوضح ان حق تقرير المصير يعد دائما احادى التعبير وان الشعب المعنى فقط هو صاحب الرأى فى تقرير مصيره والقول بأن قيام الدولة يعد خطوة احادية تعبير خاطئ وضد القانون الدولى لان حق تقرير المصير هو حق احادى يقرره الشعب المعنى فقط . وفيما يتعلق بأوسلو قال موسى ان الكثيرين اعتقدوا فى مرحلة ما بأن هناك حسن نية, وكان هناك تبادل فى الالتزامات وتنفيذها ما بين حكومتي رابين وبيريز وما بين السلطة الفلسطينية او منظمة التحرير الفلسطينية . أضاف ومن ثم كان سيضاف الى الحق الفلسطينى الاصيل فى تقرير مصيره موافقة الجانب الاسرائيلى او توافق الجانب الاسرائيلى مع الارادة الفلسطينية لقيام الدولة. ولكن الامر الان وفى ظل السياسة الاسرائيلية الحالية اصبح هناك توقع شبه مؤكد بان هؤلاء الساسة الاسرائيليين سوف يستخدمون حق الفيتو بمعنى اننا لو قلنا ان قيام الدولة يكون برضاء الطرفين ويعترض احدهما ويصبح هذا الاعتراض مانعا لقيام الدولة فان ذلك كلام غير مقبول . والمقبول ان يكون هناك اطراف ذات مصداقية تتعامل بانصاف لنصل الى الوضع النهائى المطلوب للشعب الفلسطينى . وتابع يقول دائما اذا كان احد الاطراف لا ينوى بل صرح مرارا بانه ضد الدولة الفلسطينية اذن فهناك فيتو وهذا هو العنصر المزعج للقيادة الفلسطينية وللشعب الفلسطينى حاليا . واوضح وزير الخارجية ان اتفاقية اوسلو ينتهى اطارها الزمنى فى مايو القادم بعد انقضاء خمس سنوات وقد ذكر ابو عمار اكثر من مرة انه سيعلن الدولة الفلسطينية فى هذا التاريخ وتداخلت عوامل كثيرة مع هذا التاريخ منها الانتخابات الاسرائيلية وما يمكن ان يتم وتأثيره سلبا او ايجابا . وقال ان النقاش مازال يدور حول ذلك وهذا النقاش يدور حول توافق دولى عام على اننا عندما نتحدث عن اعلان الدولة فنحن نتحدث عن تواريخ او مواعيد ولكننا جميعا نتفق على حق الفلسطينيين فى اقامة الدولة وان الدولة تعنى بالفعل التسوية الشاملة والسلام الشامل فى الشرق الاوسط فيما يتعلق بالنزاع العربى الاسرائيلى. واكد موسى ان هذا الموضوع مجال مباحثات مستمرة بين الدبلوماسية المصرية والفلسطينية والاوروبية والامريكية وكان ذلك جوهر مباحثات أمس بين الرئيسين مبارك وعرفات. وردا على سؤال عما اذا كانت السلطة الفلسطينية لا تزال تصر على اعلان الدولة الفلسطينية فى 4 مايو القادم رغم العوائق التى تصادفها قال موسى نعم اعتقد ذلك. وحول سؤال عن رأى بعض الاطراف الصديقة فى تأجيل اعلان الدولة الفلسطينية قال موسى ان الموضوع مطروح للمناقشة وما يتعلق بتاريخ الاعلان يمكن النقاش حوله وهو ما لم يعترض عليه عرفات, ولكن لا مناقشة فى الحق و لا مناقشة فى ان الدولة يجب ان تقوم . وفيما يخص جولة الرئيس المصري المقبلة في ايطاليا والمانيا قال موسى انها ستبحث العلاقات الثنائية والتبادل التجاري اضافة لاتفاقية المشاركة المصرية - الاوروبية. واضاف ان محادثات مبارك هناك ستشمل ايضا موضوع السلام لانه مطلوب دور اوروبي رئيسي في هذه المرحلة واوروبا دائما تتحدث عن هذا الدور وتطالب به باعتبار انها تساعد اقتصاديا في المنطقة فالفرصة متاحة الان امام اوروبا لتلعب دورها السياسي في هذه المرحلة الحرجة التي تمر بها عملية السلام. وحول ما لمسه عرفات خلال زيارته الاخيرة لايطاليا بالنسبة للموقف الاوروبي من قيام الدولة الفلسطينية قال موسى ان البيان الاخير للاتحاد الاوروبي الذي صدر في كارديف منذ ثلاثة شهور ذكر ان الاتحاد الاوروبي يؤيد حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني ولا يستبعد اقامة دولة. أ. ش. أ