وسط ايحاءات قوية بقرب التوصل الى حل للازمة تجاوزت المفاوضات المكثفة التي تجريها مجموعة الاتصال الدولية مع بلجراد وثوار كوسوفو المهلة المحددة لانتهائها في الساعة الثالثة بعد ظهر امس بتوقيت الامارات واشتبكت اطراف المفاوضات في محادثات محمومة بغية التوصل الى اتفاق يقي صربيا شر شن هجمات عسكرية غربية هدد بها حلف الاطلسي بلجراد اذا لم تمتثل لارادة المجتمع الدولي. ودون الاعلان عن الاتفاق او الفشل مع انتهاء المهلة مارست مادلين اولبرايت وزيرة الخارجية الامريكية ونظيرها البريطاني روبن كوك ضغوطا اخيرة في محاولة لانتزاع اتفاق. وقال مسؤول بريطاني ان اولبرايت التقت مع وفد البان كوسوفو لتطلب منهم قبول اتفاق يمنحهم حكما ذاتيا واسعا دون ضمان بأن يؤدي في نهاية الامر الى الاستقلال بينما اجتمع كوك مع الرئيس الصربي ميلان ميلوتينوفيتش ليحث بلجراد على قبول قوات حفظ سلام من حلف شمال الاطلسي في اقليم كوسوفو بدلا من مواجهة عمليات قصف خلال ايام. وقال المسؤول البريطاني توجد مؤشرات على احراز بعض التقدم بشأن النص السياسي دون ان يذكر تفاصيل. وقبل اجتماعها بالبان كوسوفو اجتمعت اولبرايت مع الرئيس الصربي ميلان ميلوتينوفيتش وقالت مصادر ان الهدف هو التوصل فورا الى اتفاق حول الشق السياسي من مشروع الاتفاق ومنح (مهلة قصيرة) للحصول على موافقة بلجراد على الشق العسكري الذي يتضمن خصوصا ارسال قوة متعددة الجنسيات الى كوسوفو. وقد رفض الرئيس اليوغوسلافي في حينه فكرة نشر مثل هذه القوة. من جهته لم يوافق (جيش تحرير كوسوفو) الذي يشارك في محادثات رامبوييه بخمسة مفاوضين من اصل 16 عضوا في الوفد الالباني, على فكرة قيام القوة المتعددة الجنسيات بتجريده من السلاح. وبعد ساعة من انتهاء المهلة المحددة عند الساعة 12.00 ( 11.00 ت ج ) كان اعضاء لجنة الاتصال ( المانيا والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وايطاليا وروسيا) مستمرين في محاولة الحصول على موافقة مبدئية من الرئيس الصربي . وحضر المحادثات وزراء خارجية الولايات المتحدة مادلين اولبرايت وفرنسا هوبير فدرين وبريطانيا روبين كوك والمانيا يوشكا فيشر وايطاليا لامبرتو ديني ونائب وزير الخارجية الروسي الكسندر افدييف. ووصل وزير الخارجية النرويجي نوت فوليبايك رئيس مكتب منظمة الامن والتعاون في اوروبا والذي سيقوم بدور بارز في الاشراف على الاتفاق الى قصر رامبوييه جنوب غربي باريس بعد انتهاء المهلة ظهرا (11.00 بتوفيق جرينتش) . وذكر مسؤول امريكي انه بمجرد انتهاء المحادثات تعقد مجموعة الاتصال اجتماعا رسميا لتقييم نتيجة اسبوعين من المفاوضات في فرنسا. واستهلت اولبرايت نشاطها بالاجتماع مع المفاوض الامريكي كريستوفر هيل الذي كان قد سافر الى بلجراد امس الاول في محاولة لممارسة ضغوط على القيادة الصربية. وكان وزير الدفاع الفرنسي الان ريشار قد اعرب في وقت متأخر امس الاول عن تفاؤله بامكانية التوصل الى اتفاق. وقال ريشار اعتقد انهما سيجبران على التوصل الى اتفاق متوازن الا انه اذا لم يتم التوصل الى مثل هذا الاتفاق خلال الاربع والعشرين ساعة المقبلة فان المجتمع الدولي سيستخدم القوة. وتابع ريشار اذا تحدث المرء عن استخدام القوة امام اناس يبين مسلكهم انهم لايفهمون سوى لغة العنف ولم يتبع القول بالفعل, فانه سيخسر كل مصداقيته. الوكالات