فوض المؤتمر الوطني السوداني (الحزب الحاكم) بعد تسجيله حزبا الفريق عمر البشير والدكتور حسن الترابي لقيادة الحزب في المرحلة المقبلة حتى فبراير عام 2000 تاريخ انتهاء دورة المؤتمر الوطني الحالية . وقال عثمان عبدالقادر نائب الامين العام للمؤتمر الوطني في تصريحات لــ (البيان) ان هذا التفويض تم خلال اول اجتماع للمؤسسين للمؤتمر الاربعاء الماضي, بعد ان استمع المؤتمر لتعديل قانون القوات المسلحة الذي يسمح للقائد الاعلى بممارسة العمل السياسي. وقال عبدالقادر ان الاجتماع اقر بالابقاء على الأمانات القائمة ورؤسائها في وظائفهم لانجاز مهام المرحلة المقبلة. واضاف نائب الامين العام انه وفقا للدستور وقانون التوالي فان كل تنظيم مطالب من قبل مسجل التنظيمات عند استلام شهادة التسجيل تحديد قياداته العليا مشيرا الى ان هذا الاجراء يعطي المؤتمر الحاكم مشروعية كبيرة للتحرك بكامل اجهزته. وقال ان الاجراء الاخير لم يحدث تعديلا جديدا وابقى على كل الامانات كما كانت الى جانب آليات المؤتمر الاخرى والمتمثلة في هيئة الشورى والمكتب والمجلس القيادي كأوعية تنفيذية, واشار عبدالقادر الى ان الاجراء يشمل المؤتمر في الخرطوم وكل فروعه واماناته بالولايات تمهيدا للدخول في مرحلة البناء القاعدي والتأسيس للتنظيم واستعداداً للمنافسة التي يخوضها المؤتمر الحاكم في المرحلة المقبلة التي يتطلع فيها المؤتمر لوجود منافسة حقيقية بين التنظيمات لاعطاء التجربة مذاقها, واضاف (نحن عموما في المؤتمر الوطني نسعى لان تتأسس احزاب جادة وفاعلة ولايزعجنا على الاطلاق قيام الحزب الاتحادي الديمقراطي بقيادة الهندي. وقال المسؤول القيادي في حزب الحكومة ان المؤتمر الوطني لا يلهث في المرحلة المقبلة لخلق تحالفات ويسعى بكل جدية ليكون حزب الاغلبية واضاف في هذا الصدد (انا شخصيا ضد مفهوم الحكومات الائتلافية بحكم انها تولد دائما ضعيفة كما اثبتت ذلك التجارب السياسية وتجارب الاحزاب في فترات الديمقراطية. والافضل ان يقوم الشعب بتفويض محدد لحزب ما ثم يقوم بمحاسبته وفق برنامجه المطروح وما يقوم بتنفيذه منه وقال واسعى لان يكون المؤتمر الوطني هو الغالب لان برنامجه واضح ومطروح عبر ثوابت لاحياد عنها) . واعتبر ان الائتلافات غير المؤسسة كانت احد اسباب تخلف السودان طيلة مراحله السابقة. الخرطوم ــ التجاني السيد