في أول اجتماع قمة من نوعه يعقد على أرض أي من الهند وباكستان منذ عام 1989 يلتقي اليوم رئيس وزراء الهند أتار بهاري فاجبايي مع نظيره الباكستاني نواز شريف في لاهور الباكستانية للتباحث حول قضايا تهم البلدين وعلى رأسها قضية كشمير . وسيلقي فاجبايي الذي يعبر الحدود الى باكستان اليوم استقبالا رسميا حافلا من الحكومة ولافتات سوداء ضخمة من المسلمين المعارضين لهذا اللقاء التاريخي. وقد وضعت هذه اللافتات السوداء المعارضة للزيارة بالقرب من الأسلاك الشائكة التي تفصل بين البلدين حيث سيصل فاجبايي على متن حافلة في إشارة الى استئناف الرحلات البرية بين البلدين والتي ستبدأ رسمياً الشهر المقبل. وقد زينت السلطات الباكستانية الطريق المؤدية الى لاهور بالرسوم البيضاء وكذلك الأشجار وطليت الجدران باللون الأحمر وكذلك زينت المتنزهات الفاخرة في لاهور حيث مكان اجتماع القمة. ومن المقرر أن يستقبل رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف نظيره الهندي على النقطة الحدودية قبل أن تقلهما طائرة مروحية الى مقر اقامة المحافظ في لاهور حيث تعقد المحادثات بين الزعيمين. وقد فرضت السلطات الباكستانية اجراءات أمنية مشددة فى مدينة لاهور وعلى طول الطريق المؤدية اليها من منطقة الحدود مع الهند وذلك استعدادا لزيارة رئيس الوزراء الهندى للمدينة. وتأتى هذه الاجراءات للحيلولة دون وقوع أى اضطرابات اثناء هذه الزيارة والتى تتعرض لانتقادات حادة من جانب الجماعات الاسلامية الباكستانية وأيضا جماعات كشمير. وقد تحدثت بعض التقارير عن قيام السلطات الباكستانية بضرب حصارأمنى شامل على منطقة واجان الحدودية حيث تم نشر أعداد ضخمة من قوات الامن والقوات شبه العسكرية وأعضاء أجهزة الاستخبارات الباكستانية المختلفة وأفراد من قوات الجيش. وقد صرح ناطق بلسان جماعة لاشكار الطيبة المسلحة التي تتخذ من باكستان مقرا لها ان الجماعة تعارض رغبة شريف في تحسين العلاقات مع الهند, لكنه اضاف قائلا ان القيام بأي أعمال عنف سيكون من شأنه (الإضرار بنا وليس بالآخرين) . وتأمل الحكومتان الهندية والباكستانية وعالم يشعر بالقلق ان تكون المحادثات التي تجريها احدث دولتين نوويتين على مدى يومين اكثر من مجرد محادثات رمزية وان تحد من العداء الذي أدى الي نشوب ثلاث حروب منها حربان بسبب منطقة كشمير. ولكن عددا قليلا من الدبلوماسيين هو الذي يتوقع حدوث اي انفراج بشأن كشمير التي تقول الهند انها تابعة لها وترى باكستان انه لابد وان يجرى بها استفتاء تحت اشراف الامم المتحدة حتى يتسنى للمسلمين الذين يشكلون اغلبية ساحقة من سكانها ان يحددوا مستقبلهم. ــ الوكالات