طالب ريتشارد باتلر كبير مفتشي الأسلحة في العراق والذي تسبب تقريره فى ديسمبر الماضى فى شن عمليات عسكرية تواصلت أربعة أيام ضد اهداف عراقية بما أسماه مراقبة من الوزن الثقيل جدا لأسلحة بغداد فى الفترة المقبلة معربا عن خشيته من عرقلة جهود تدمير الأسلحة ومتكهنا بأن العراق سيفشل فى تلبية شروط الأمم المتحدة . واكد باتلر مجددا أنه لا ينوى تجديد عقده مع لجنة الأمم المتحدة الخاصة عند انتهائه فى شهر يونيو. وبشأن لجان مجلس الأمن الثلاث التى تم تشكيلها على اتفاق يونسكوم. قال باتلر انه اذا وافق العراق على التعاون مع خطة اللجنة والمقرر تطبيقها فى اواخر مارس فيمكن استئناف عمليات التفتيش عن الاسلحة فى ابريل على اقل تقدير. وامتنع عن التكهن بشأن مااذا كانت خطة المراقبة الجديدة ستكون اقل تشددا من القواعد التى تحداها العراق. ولكنه قال ان فريق لجنة الامم المتحدة الخاصة اوضح لمجلس الامن الدولى فى الشهر الماضى انه حتى اذا توقفت الامم المتحدة عن متابعة برامج الاسلحة العراقية السابقة ولم تركز الا على الانشطة الحالية لبغداد فلابد وان تكون عمليات التفتيش صارمة كما هي. واضاف (اذا كان هذا هو قرار المجلس فبامكاننا القيام بذلك , ولكننا حذرنا من انه فى ظل هذه الملابسات لابد وان يكون نظام المراقب له حرية كبيرة ويواصل الاحتفاظ بعناصر لا تختلف عما فعلناه فى ظل نظام نزع السلاح, وهو القيام بعمليات تفتيش مفاجئة لاماكن من اختيارنا وبناء على الوقت الذى نحدده) . واعرب باتلر عن تشاؤمه بشأن مااذا كان العراق سيمتثل قريبا لشروط رفع العقوبات. واكد باتلر الاسترالى الجنسية انه لن يسعى الى تجديد عقده مع لجنة الامم المتحدة الخاصة عند انتهائه فى يونيو. وقال انه سيكون مستعدا للانسحاب فى وقت سابق على ذلك اذا شكلت لجنة المراقبة المعدلة فريق تفتيش جديدا. واضاف باتلر الموجود فى استراليا لحضور مؤتمر دولى لنزع السلاح للصحفيين انني اعرب عن (القلق العميق الذى يساورنى بشأن احتمال ان تنجح هذه الدولة المتمردة فى تحدى القانون الذى اجازه مجلس الامن) خلال اجتماع مع الكسندر داونر وزير الخارجية الاسترالي. وقال باتلر انه ابلغ داونر ايضا مخاوفه بشأن الطريق المسدود بين العراق والامم المتحدة (واحتمال الا نتمكن من استئناف عملية السيطرة على برنامج اسلحة الدمار الشامل العراقي) . وانسحبت لجنة الامم المتحدة الخاصة المكلفة بازالة اسلحة الدمار الشامل العراقية من العراق فى ديسمبر الماضي بسبب عدم تعاون بغداد معها, وادى موقف العراق الى تعرضه لغارات جوية امريكية وبريطانية. ــ رويترز