خاطب النائب وليد جنبلاط زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني مظاهرة كردية سورية لبنانية للتضامن مع عبدالله اوجلان زعيم حزب العمال الكردستاني وضمت المظاهرة نحو ثلاثة الاف كردي جاء بعضهم من سوريا بحافلات نقل كبيرة امام احد المقار التابعة للامم المتحدة في وسط بيروت للاحتجاج على اعتقال تركيا لاوجلان والمطالبة باطلاق سراحه . وشاهد مراسلون لرويترز حافلات كبيرة تحمل لوحات سورية من مدن حمص وحلب وحماه وهي تصل الى ساحة رياض الصلح في الوسط التجاري لبيروت على مقربة من مبنى اللجنة الاقتصادية الاجتماعية لغرب اسيا (اسكوا) ناقلة المئات من الاكراد الذين رفعوا اعلام حزب العمال الكردستاني. غير ان الانتشار الكثيف لقوى الامن الداخلي اضافة الى تعزيزات من فرق مكافحة الشغب وسيارات الاطفاء حالت دون اقتراب المتظاهرين من مبنى الاسكوا وابقت على تجمعهم في مرأب للسيارات يبعد نحو 500 متر. ورفع المتظاهرون لافتات دعوا فيها الى اطلاق سراح اوجلان الذي تمكنت اجهزة الامن التركية من نقله من العاصمة الكينية نيروبي الى انقرة يوم الثلاثاء مثيرة موجة من الغضب الكردي على امتداد القارة الاوروبية. وفيما احرق الاكراد المتظاهرون في بيروت العلم التركي وهتفوا بحياة (القائد ابو) وهو الاسم الذي يطلق على اوجلان جاء في اللافتات التي رفعها البعض (ابو هو مانديلا الاكراد) و (لا بديل لشعبنا عن المقاومة) و (حرب النصر والحياة الحرة للقائد ابو) . وجاء في لافتة اخرى (اليونان خان الشعب الكردي وسجل تاريخا اسود لن ينساه الاكراد الى الابد) . وانضم الى المتظاهرين وليد جنبلاط الذي سبق لحزبه ان اصدر بيانا ادان فيه اعتقال تركيا لاوجلان الذي تحمله انقرة مسؤولية مقتل نحو 29000 شخص في القتال الدائر منذ 14 عاما للحصول على حكم ذاتي لاكراد تركيا. وخاطب جنبلاط المتظاهرين قائلا (ان اوجلان سيبقى رمزا للمقاومة الكردية ونتمنى الا تتكرر ماساة الشعبين الارمني والفلسطيني اشك ان اوجلان سيحصل على محاكمة عادلة في ظل وجود العسكرتاريا في تركيا) . وبعد ان منع رجال الامن المتظاهرين من الاقتراب من مبنى الاسكوا تحركوا باتجاه مبنى المجلس النيابي القريب من المكان حيث قام وفد منهم بتسليم احد مساعدي رئيس المجلس مذكرة باسم جبهة التحرير الوطني الكردستاني ممثلية الشرق الاوسط. وجاء في المذكرة (ان عملية اختطاف الزعيم الكردي عبد الله اوجلان من قبل جهاز الاستخبارات التركية والاسرائيلية والامريكية وبمشاركة الحكومة اليونانية لهو دليل قاطع على تحالف الارهاب الدولي ضد المناضلين والثوار) . وناشدت المذكرة الحكومة اللبنانية ان تعمل عبر علاقاتها الدولية والاقليمية من اجل الحفاظ على حياة اوجلان والافراج عنه. وقبل ان ينفض عقد التظاهرة امام السرايا الكبير مقر رئيس الحكومة قال متظاهرون لرويترز انهم على استعداد لبذل ارواحهم من اجل اوجلان. وقالت ام محمد التي حملت طفلها بعد ان لفت راسه بعصبة صفراء كتب عليها (ابو في قلوبنا) انها لا تجيد العربية ولكنها رددت بكلمات ركيكة (تركيا ما بدي بدي كردستان دمي اوجلان) . وقال اراس خرباش (30 عاما) (سنستعيد كردستان ولو كلف ذلك اخر قطرة من دمائنا) . وحمل الكثير من المتظاهرين صور اوجلان باللباس العسكري الذي عادة ما كان يظهر به في معسكرات التدريب التابعة لحزب العمال الكردستاني ومن لم يجد صورة له احضر روزنامة منزله التي حملت صورة اوجلان. ويعيش في لبنان عشرات الاف الاكراد في ظروف معيشية مزرية وكان لحزب العمال الكردستاني قواعد تدريب عسكرية في لبنان في الثمانينات لكنها اقفلت مع مطلع التسعينات.