تواصلت موجة الاحتجاجات الكردية, وزادت حدة العنف المصاحب لها في تركيا احتجاجا على اعتقال عبدالله اوجلان زعيم حزب العمال الكردستاني, وامتدت الى بوخارست وطهران وباريس حيث احتل المتظاهرون مقر المنظمة الدولية للثقافة والعلوم (اليونسكو) وامستردام ونيقوسيا, وفي لندن بدأت التحقيقات مع اكراد كانوا قد احتلوا السفارة اليونانية . كما تظاهر الاكراد لأول مرة امام البيت الابيض بواشنطن وأصيب 18 شخصا على الاقل الليلة قبل الماضية نتيجة إطلاق نار قالت السلطات التركية انه حدث بين متظاهرين أكراد وقوات أمن تركية في سيهان باقليم أضنه الجنوبي. وقالت التقارير ان بعض المصابين في حالة حرجة. وقالت وكالة انباء الاناضول التركية ان 15 من المصابين من مؤيدي الزعيم الانفصالي عبدالله أوجلان وان الثلاثة الباقين من رجال الشرطة. وقال التقرير انه تم إلقاء القبض على عدد لم يحدد من المتظاهرين. وفي ميناء أزمير الغربي تم إلقاء القبض على 46 من المتظاهرين الاكراد بعد اشتباك مع الشرطة استخدمت فيه الاحجار. وقال رئيس الشرطة ألتان يانيس ان المتظاهرين أضرموا النار في عدة سيارات وحافلة. وفي انقرة حاول اربعة اشخاص لم تكشف هوياتهم احراق ثلاث سيارات وحافلة في حي ديكمن. ودمرت الحافلة جزئيا ولاذا المعتدون بالفرار. وفي باريس قال متحدث باسم منظمة التربية والعلوم والثقافة التابعة للامم المتحدة (اليونسكو) ان نحو 40 كرديا يحتجون على اعتقال عبد الله اوجلان زعيم حزب العمال الكردستاني احتلوا مقر المنظمة في باريس امس الجمعة. واضاف المتحدث ان المحتجين صعدوا الى الطابقين السادس والسابع بالمبنى وان بعضهم صعد الى السقف لكن لم يصب احد بجروح.. ويقع مقر اليونسكو بالقرب من برج ايفل بوسط باريس. وفي بوخارست استخدمت شرطة مكافحة الشغب الرومانية القنابل المسيلة للدموع امس لتفريق متظاهرين اكراد حاولوا تنظيم مسيرة الى السفارة اليونانية احتجاجا على اعتقال تركيا لزعيم المتمردين الاكراد عبد الله اوجلان. وحاول نحو 150 كرديا اختراق قوات الشرطة المنتشرة خارج المركز الكردي في بوخارست لمنع قيام المظاهرة التي حظرتها السلطات الرومانية. وقال شهود في موقع الاحداث ان الشرطة اعتقلت امرأة كردية وان شرطيا اصيب عندما القى المتظاهرون الغاضبون حجارة على قوات الامن. كما اصيب كرديان اثناء الاشتباكات القصيرة مع الشرطة التي دفعت المتظاهرين الى داخل المركز. وردد الاكراد هتافات باللغة الكردية قائلين (نقاتل ونموت وندافع عن اوجلان) و(تركيا ارهابية) . وفي طهران نظم المواطنون الاكراد في ايران امس مظاهرات أمام السفارة التركية ومكتب الامم المتحدة احتجاجا على اعتقال عبدالله اوجلان.. وردد المتظاهرون هتافات ضد تركيا والولايات المتحدة واسرائيل ونددوا بتعاون أجهزتها في الايقاع بالزعيم الكردي. ووزع المتظاهرون بيانا طالبوا فيه المحافل الدولية بضمان حقوق اوجلان في محاكمة عادلة كما طالبوا بحل المشكلة الكردية. ووصف البيان مقتل ثلاثة من الاكراد على يد الاسرائيليين فى قنصلية برلين بانه كارثة تتحمل مسؤوليتها الامم المتحدة وسائرالمنظمات الدولية. وفي امستردام نظم الاكراد مظاهرة احتجاج بعد موافقة الشرطة الهولندية. من جهة اخرى تميزت احتجاجات الاكراد في المانيا ضد تركيا (بانحسار واضح في اعمال العنف وبدء مرحلة نشاطات سياسية) . ولكن لايمكن تقييم الوضع بشكل صحيح في الوقت الحالي خاصة وان ماتقوم به السلطات التركية من نشر صور استفزازية لزعيم حزب العمل الكردستانى وهو فى قبضة قوات الامن التركية تشكل اهانة الى اغلبية الاكراد وبشكل خاص لاتباع اوجلان فى كل مكان وقد تقود ثانية الى تظاهرات احتجاج جديدة والى اندلاع اضطرابات واعمال عنف جديدة هنا. وفي نيقوسيا انهى المتظاهرون الاكراد اعتصاما واضرابا عن الطعام امام السفارة اليونانية دام ثلاثة ايام. وبدأت السلطات البريطانية تحقيقاتها مع المجموعة الكردية التي احتلت السفارة اليونانية لمدة ثلاثة أيام ضمن موجة الغضب الكردي التي اجتاحت العالم بعد اعتقال الزعيم الكردي عبد الله اوجلان. وكانت المجموعة الكردية التي تضم 77 فردا قد انهت أمس الاول احتلالها للسفارة وسلمت نفسها لسلطات الامن التي قامت بنقلهم مقيدين بواسطة الحافلات الى مركز الشرطة في لندن. ــ الوكالات