استهل وزير الخارجية اليوناني الجديد جورج باباندريو تولى منصبه بالاعتراف بخطأ الدبلوماسية اليونانية الفادح في معالجة قضية عبدالله أوجلان . ونفى في مؤتمر صحفي عقده قبل أداء اليمين الدستورية اتهامات حزب العمال الكردستاني بأن اليونان ساعدت في الايقاع بأوجلان في الفخ التركي. وعقدت الحكومة اليونانية اجتماعا طارئا أمس برئاسة كوستاس سميتس وسط أجواء أزمة سياسية تحاصره, فيما حذر وزير الداخلية المستقيل من تداعيات صعبة ومعقدة لقضية أوجلان وروى تفاصيل الأحداث التي سبقت اعتقال (آبو) . واعترف باباندريو في مقابلة نشرتها صحيفة راينشه بوست الألمانية أمس قائلا: ارتكبنا خطأ له عواقب مأساوية في أسلوب معالجتنا لمسألة أوجلان. ومضى يقول: لا شركاؤنا في الاتحاد الأوروبي ولا ألمانيا بصفتها رئيس الاتحاد الأوروبي (في دورته الحالية) يعلمان تفاصيل دورنا في مسألة أوجلان. وأضاف لم تكن لدينا نية ترحيله ولم نرحله ولا اعرف جميع التفاصيل بعد لكنني واثق من شيء واحد وهو ان اوجلان اختطف. واضاف انه يجب على الاتحاد الاوروبي الان بذل كل ما في وسعه لضمان ان يلقى اوجلان معاملة طيبة في تركيا. وقال يجب ان يكون الاتحاد الاوروبي اكثر حذرا بعد ان بات (اوجلان) في ايدي الاتراك ويجب ان تعقد المحاكمة وفق المبادئ الدولية وقواعد القانون الدولي. ومضى يقول لو اظهرت اوروبا شجاعة اكبر لانتهى الامر برمته نهاية مختلفة في اشارة الى عدم سماح اي دولة اوروبية لاوجلان بدخول اراضيها. وهون من اتهامات انقرة بان اليونان كانت تدعم حزب العمال الكردستاني بل وانها سمحت له باقامة ارض تدريب على اراضيها. وهون من اتهامات انقرة بان اليونان كانت تدعم حزب العمال الكردستاني بل وانها سمحت له باقامة ارض تدريب على اراضيها, وقال لا يمكنهم ان يلقوا باللوم علينا دون دليل فهذه مجرد دعاية من جانب انقرة لان اليونانيين متعاطفون بشكل عام مع الاكراد. وقال ان موقف الحكومة واضح فاليونان ستتدخل دائما لحماية الاقليات وحقوق الانسان وحماية الحقوق الاجتماعية والحريات الديمقراطية الاساسية في اي بلد كان. وعقدت الحكومة اليونانية اجتماعا طارئا وسط تصاعد الغضب الشعبي والحزبي واتهامات بارتكاب خطأ فادح وجلب عار وطني للبلاد. وفي تصريح عقب استقالته قال وزير الداخلية المستقيل اليكوس بابا دوبولوس ان تداعيات قضية أوجلان ستكون صعبة ومعقدة. وقال انه كان يرى ضرورة اعتقال جميع المتورطين في احضار أوجلان إلى اليونان. وأوضح وزير الداخلية اليونانى المستقيل اليكوس بابا دوبولوس ان اقتراحه لم يلق اهتماما وتقرر بدلا من ذلك ارسال رئيس جهاز الاستخبارات للتحدث الى أوجلان, مشيرا الى ان رئيس جهاز الاستخبارات قام بترتيب سفر أوجلان الى مينسك فى روسيا البيضاء حيث كان من المقرر ان يتم نقله بعد ذلك الى ريكا ثم يتوجه من هناك الى هولندا . واستطرد الوزير المستقيل قائلا ان السلطات فى مطار مينسك رفضت منح اوجلان تصريحا للتوجه جوا الى ريكا ولهذا عادت طائرة اوجلان الى مطار اثينا مرة اخرى وقد تم نقل اوجلان الى منزل قام رئيس جهاز الاستخبارات باختياره فى الوقت الذى كانت تجرى فيه الترتيبات من جانب الخارجية اليونانية لنقله الى كينيا . واضاف بابادوبولوس ان الخطة كانت تتضمن ذهاب أوجلان بعد ذلك الى جنوب افريقيا او دولة اخرى كانت المفاوضات تجرى معها بالفعل أنذاك . وقال انه فى يوم الجمعة الماضى ظهرت الحاجة الى نقل اوجلان على الفور من السفارة اليونانية فى نيروبى الى دولة اخرى او ان تقوم اية دولة بمنحه اللجوء او ان عليه ان يلجأ لاحدى الكنائس اليونانية. وقال الوزير اليونانى المستقيل لقد علمنا من وزارة الخارجية ان هناك مشكلة فى التعاون فى هذه المسألة وفى يوم الاحد كان واضحا ان السفارة اليونانية فى نيروبى ومقر السفير يخضعان لعملية تطويق وحصار من جانب قوات الامن الكينية وبعض الاشخاص بيض البشرة وكان واضحا ايضا ان اوجلان يواجه خطر الاختطاف . واضاف بابادوبولوس انه كان قد اقترح على زملائه من مسؤولى الحكومة ثم على رئيس الوزراء اعلان المسألة على الرأي العام واجراء اتصالات على اعلى مستوى مع وزارة الخارجية الكينية حتى يمكن تجنب القاء القبض على اوجلان واحتجازه, مشيرا الى ان الهدف من ذلك هو محاولة التوصل الى اتفاق مع السلطات الكينية لنقل اوجلان الى دولة ثالثة او اللجوء الى اقل الخيارات المرغوبة وهو العودة الى اليونان والتفكير فيما يمكن عمله بعد ذلك. واختتم بابادوبولوس مؤتمره الصحفى بالقول انه خلال الفترة من مساء الاحد وحتى مساء الاثنين لم يكن له اى دور فيما يحدث كما لم يطلعه احد على تطورات الموقف وقد علم ما حدث مثلما علم اى مواطن عادى.