كشفت مصادر امنية اردنية مزيدا من التفاصيل حول ملابسات قضية محاولة فرار اثنين من السجناء مرتكبي جريمة الرابية والشميسانى العام الماضي فيما ناقش فايز الطراونة رئيس الحكومة ما حدث مع وزير داخليته نايف القاضي ووزير العدل جودت السيول ومدير الامن العام . وقالت مصادر لـ (البيان) : ان عملية احتجاز وقعت قبل ظهر امس الاول على طريق الجيزة نفذها المتهم الرئيسي بقضية الرابية والشميساني ومتهم آخر معه بنفس القضية انتهت بنهاية مأساوية حيث ذهب ضحيتها كل من الرقيب محمد سليمان ضيف الله والرقيب محمود سلامة الفراهيد من حرس الزنزانة ولكن تمت السيطرة على المتهم محمد الجفامين في حين توفي المتهم الآخر عبدالله سليمان. وتضيف المعلومات ان محكمة امن الدولة عقدت صباح امس الاول جلسة لمواصلة النظر في قضيتي الرابية والشميساني وتم احضار المتهمين كالعادة في كل جلسة ولم يظهر اي شيء غير طبيعي وبعد انتهاء الجلسة تم نقل المتهم الرميثي محمد الجفامين والمتهم عبدالله سليمان في سيارة زنزانة توجهت بهما الى مركز اصلاح وتأهيل سواقة. وفي تمام الساعة الثانية عشرة ظهرا وفي منطقة ارنيبه على الطريق الصحراوي جنوب عمان واثناء عودة السيارة الخاصة بنقل السجناء الى السجن تمكن الموقوف من انتزاع سلاح احد الحارسين الموجودين داخل السيارة بعد عراك معه ادى الى اصابته والسيطرة على الحارس الآخر. وتمكنت سيارة الحراسة المرافقة لسيارة نقل السجناء من السيطرة على الوضع وعدم تمكينها من الفرار, وعلى الفور تم ارسال قوة لمساندة السيارة المسلحة المرافقة لسيارة السجناء الا ان الموقوفين اخذا يطلقان النار باتجاه القوة. وحرصا على عدم اراقة الدماء فقد تم الطلب منهما تسليم نفسيهما الا انهما استمرا في اطلاق العيارات النارية واستمر ذلك حتى الساعة الثالثة وعشرين دقيقة بعد الظهر حيث تم اقتحام السيارة والقبض على المتهم محمد الجفامين حيا بينما اصيب الاخر عبدالله سليمان اصابة ادت الى وفاته وقد تبين انهما كانا قد اقدما على قتل الحارسين الموجودين معهما داخل السيارة في وقت مبكر. واضافت المصادر ان المتهم الرئيسي الجفامين تم نقله الى مدينة الحسين الطبية لاصابته برصاصة وذلك تحت حراسة مشددة ويذكر ان الجفامين وشركاءه قاموا بقتل 12 شخصا منهم 8 اشخاص في فيللا بالرابية من بينهم القائم باعمال السفارة العراقية في عمان والمحامي حنا تده وولده سهيل والدكتور النفسي عوني سعد في الشيمساني وسائق سيارة تاكسي في وادي السير. وقد كشفت مصادر الامن العام ان المتهم محمد الجفامين حصل قبل نقله في زنزانة السجن على مسدس فاجأ به حرس السيارة بعد مغافلتهم مؤكدة ان التحقيق يجرى بهذا الخصوص, وكان الملك عبدالله بن الحسين قد قاد بنفسه عملية اقتحام لمنزل في بلدة سحاب لاعتقال المتهمين بجريمتي الرابية والشميساني العام الماضي عندما كان قائدا للقوات الخاصة. عمان ــ خليل خرمة