عقد الشريف زين العابدين الهندي القطب القيادي الذي انشق عن الحزب الاتحادي الديمقراطي برئاسة محمد عثمان الميرغني زعيم المعارضة في المنفى, ليشكل حزباً جديداً بالاسم نفسه, مؤتمراً صحفياً هو الأول من نوعه بعد ان استكمل اجراءات تسجيل الحزب الجديد . وخلال المؤتمر الصحافي الذي حضرته قيادات حزبه الجديد وعدد من الدبلوماسيين الاجانب اضافة الى بعض قادة المعارضة في الداخل, قاد الهندي حملة مغازلة صريحة لطائفة الختمية التي تدين بالولاء للميرغني. وشن الهندي هجوماً على فترة الديمقراطية الاخيرة التي قام على انقاضها نظام الانقاذ, كما اكد مجدداً رفضه لما تردد عن مبادرة مصرية تهدف لتحقيق المصالحة السودانية مبرراً ذلك بقوله: لا نريد لمصر ان تدخل في المأزق السوداني ولا نريد لها الاحراج. وقال الهندي ان الصلة بينه وبين الميرغني ليست صلة طارئة, واكد ان الختمية (الكيان الديني للحزب الاتحادي الديمقراطي) هم مهد الحزب الاتحادي الديمقراطي الذي ترعرع ونشأ في احضانه. واضاف الهندي: ان الميرغني هو زعيم الحزب الاتحادي السابق ومرشد الختمية, ولا خلاف في ذلك وقال (لن نخرب بيوتنا بأيدينا) ونفى معاداته لطائفة الختمية على منوال شقيقه الشهيد الشريف حسين الهندي, وقال(لا استطيع ان اكون نسخة من شقيقي حسين, واذا كان له رأي في الختمية فهذا كانت له اسباب موضوعية حينها) . ودعا الى تضافر الجهود والتعاون على الحق, وقال ان هذا يقتضي من المعارضة غير الموضوعية تجاوز الحل الشخصي من اجل قضية الوطن لتدارك الاضرار التي لحقت بالسودان واللحاق بركب التنمية والاستقرار, وان يكون ذلك بالتنسيق بين جميع القوى. وذكر الهندي انه شارك في المؤتمر الوطني (الحزب الحاكم) عندما كان وعاء وطنياً جامعا, وسبقه في ذلك قيادات سياسية من الولايات الجنوبية وحزبي الامة والاتحادي الديمقراطي, وقال انه تعامل داخل المؤتمر الوطني مع رئيس (ويعني الفريق عمر البشير) تم اختياره بواسطة انتخابات حرة ضمن اربعين متنافساً لرئاسة الجمهورية. وانتقد الهندي فترة الممارسة السياسية ابان الديمقراطية الثالثة التي قال انها تدحرجت إلى العدم, قال جئنا لازالة هذا الركام عن الديمقراطية حتى نستطيع ان نمنع هذا النزيف وتحسن العلاقات في المنبع والمصب, ولكنه اعترف انه كان ضمن المشاركين في الديمقراطية الثالثة, وقال انه بعد سبعة أشهر حمل لواء المعارضة ضد الحزبين الكبيرين (الأمة والاتحادي الديمقراطي) وبشرهم ان النظام آيل للسقوط وأضاف قائلا: (ومع ذلك أنا أحمل وزري مع الآخرين ولا أرميهم بداء وأنسل) . وانتقد الهندي في هذا الصدد العولمة وقال انها نوع جديد من الاستعمار بقيود من حرير وان الخصخصة لا تصلح مع الشعب السوداني ذات الأسرة الممتدة واضاف ان الخصخصة مظهر للطبقية. وأشاد باتفاقية السلام الجارية وقال انها مناخ صحي للحوار ومرحلة للادراك والاستدراك, ولكنه انتقد شركاء الايجاد والتي تضم كلا من كينيا, اريتريا, اثيوبيا, والصومال وقال ان هذه الدول تعاني نفسها من خلافات ولكنها لا تصلح لاعادة الديمقراطية والسلام إلى السودان, وطالب أصدقاء الايجاد للالتقاء بالسودانيين مباشرة دون وسيط حتى تحل مشاكلنا داخليا. واعترف الهندي انه أمن على رفض المبادرة المصرية لحل الأزمة السودانية, وقال ان العلاقات المصرية السودانية هي علاقات قدرية لواد واحد, وما يدور داخل السودان مشكلة سودانية وعلى أطرافها السودانيين ان يجلسوا دون ظلال خارجية, وأضاف: لا نريد لمصر ان تدخل هذا المأزق ولا نريد ان تدخل مصر في احراج. وقال الهندي نحن مع الشعب المصري ولا شأن للحكومتين به, وهذا رباط قسري, وأضاف قائلا نحن مع ليبيا وسنظل معها لأنها فاتحة للكثير من الأبواب الموصدة, ونحن مع العروبة والمهد الأفريقي, فالسودان امتزاج للعنصر الأفريقي العربي. الخرطوم ــ البيان