وجهت القيادة الليبية دعوات الى قادة المعارضة السودانية لزيارة طرابلس بغية التشاور معهم في اطار المساعي التي يقوم بها الزعيم الليبي معمر القذافي لايجاد حل سلمي للازمة السودانية . وقال لـ (البيان) كادر قيادي في حزب (الامة) السوداني يقيم في القاهرة ان الحزب تلقى دعوة خاصة ومنفصلة لايفاد وفد من الحزب الى طرابلس للبحث حول اخر التطورات السياسية السودانية على صعيد الحكم والمعارضة وحدد المصدر نهاية الشهر الحالي لبدء هذه الزيادة التي قال انها ستكون على مستوى عال. وكانت ليبيا قد استقبلت مطلع الشهر الماضي العقيد جون قرنق زعيم (الحركة الشعبية لتحرير السودان) في اطار الاستماع لوجهات نظر المعارضة السودانية. وطبقا للمصدر فأن التحرك الليبي والاهتمام باستطلاع وجهات نظر جميع الاطراف السودانية بما في ذلك اطراف الحكم القائم في السودان كان نتيجة لالحاح من الصادق المهدي الذي زار ليبيا بدعوة خاصة قبل عدة اشهر وطلب منها لعب دور من خلال علاقاتها الرسمية مع النظام القائم وان تتخذ جانبا محايدا يمكنها من دفع الجهود لايجاد حلول سودانية للازمة تجنب البلاد دوامات العنف, وقد رحب القادة الليبيون بهذا الدور الذي يأتي متسما مع الدور المصري ومتكاملا معه, طبقا لتعبير المصدر الذي اضاف: ان طرابلس تعتبر المهدي من القيادات السودانية الجادة والمسؤولة التي تسعى الى تسوية لا تكون المواجهات العسكرية العامل الحاسم فيها. وقال المصدر (ليبيا دعمت المهدي في السبعينات ضد نظام المشير نميري في مواجهات بلغت زروقها بالانتفاضة الشعبية المسلحة التي سميت بالغزو الليبي ضد السودان عام 1976 والتي انتهت الى معالجة وطنية اوقفت حوارات العنف. القاهرة ــ فخر الدين هارون