توغلت القوات التركية المدعومة بقوة جوية اكثر من 15 كم في شمال العراق, وقصفت المقاتلات والمروحيات مواقع حزب العمال الكردستاني . وسعت تركيا الى التقليل من حجم توغلها في العراق, واعتبرتها عملية محدودة تتم في اطار (المطاردة الساخنة) وسايرتها واشنطن في نفس الاتجاه. ونفت الحكومة التركية وجود صلة للتوغل في شمال العراق واعتقال عبدالله اوجلان زعيم حزب العمال الكردستاني. وذكرت وكالة انباء الاناضول التركية شبه الرسمية ان القوات التركية تمكنت من تدمير العديد من المعسكرات والمخابىء واستولت على كميات من الذخائر. وتابعت ان عددا من المتمردين شوهدوا يفرون باتجاه الحدود الايرانية خلف خط العرض 36. ولم تشر الوكالة الى عدد القوات التركية التى شاركت فى هذه العملية التى قالت انها تحظى بدعم من الحزب الديموقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البارزاني. الا ان صحيفة (حرييت) التركية الواسعة الانتشار اشارت الى ان عشرة آلاف جندي يشاركون فى العملية تساندهم مروحيات من نوع كوبرا ومقاتلات من طراز اف 4. وكان رئيس الوزراء التركي بولند اجاويد اكد الليلة قبل الماضية ان القوات التركية تشن عملية فى شمال العراق ضد مواقع حزب العمال الكردستاني. وقال "انها عمليات نقوم بها من وقت لاخر لان عناصر حزب العمال الكردستاني يحاولون الدخول الى تركيا من هذه المنطقة الحدودية .. لذلك يستخدم الجيش التركي حقه فى الملاحقة". وتأتي هذه العملية التى ذكرت المعلومات الصحافية انها بدأت الثلاثاء فى محافظة هاكاري الحدودية مع وصول زعيم الحزب الكردستاني عبدالله اوجلان الى تركيا بعد اعتقاله فى كينيا, ومع زيارة نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز الى انقرة. لكن اجاويد اكد ان "هذه العملية لا علاقة لها بتوقيف الزعيم الانفصالي" اوجلان. وكان اخر تغلغل تركي فى الاراضي العراقية جرى في نوفمبر واثار احتجاجا عراقيا شديدا. واوضحت مصادر امنية تركية ان العملية تأتي في اطار المطاردة الساخنة وان اشتباكات اندلعت قرب معسكر لثوار حزب العمال الكردستاني في جبال متينة0 ولم ترد أنباء عن سقوط قتلي أو جرحى. وذكرت مصادر عسكرية ان العملية تهدف الى توجيه ضربة للثوار الغاضبين لاعتقال أوجلان الذي تمكنت قوات تركية خاصة من نقله من كينيا هذا الاسبوع واحضاره الى تركيا لمحاكمته. وأطلقت طائرات هليكوبتر أمريكية من طراز كوبرا صواريخ على أهداف يعتقد أنها مواقع للثوار0 ويشارك في العملية ما يصل الى 4000 جندي يدعمهم 1000 من ميليشيا كردية موالية للدولة. وقال مسؤول أمني ستستمر العملية حتى تتحقق أهدافها. الارهابيون في حالة ذعر ولا يعرفون ماذا يفعلون. فى الوقت نفسه ذكرت صحيفة ( ينى شفق) أنه تمشيا مع ما تم الاتفاق عليه خلال الاجتماع الاخير للجنة الامنية التركية الايرانية المشتركة فقد بدأت الطائرات الحربية الايرانية مؤخرا بعمليات قصف لمعسكرات تابعة لحزب العمال الكردستانى فى ايران. وأشارت الصحيفة الى أن عملية قصف مكثفة تمت لهذه المعسكرات أمس الاول مما أدى لتدمير معظم هذه المعسكرات ومقتل 30 من العناصر الانفصالية على الاقل . وفي سياق ردود الفعل قالت الولايات المتحدة الامريكية انها تتوقع ان تكون العملية العسكرية التركية الحالية في شمال العراق محدودة .. ونقل راديو صوت امريكا امس عن متحدث باسم الخارجية الامريكية القول ان على تركيا احترام الحقوق المدنية لمواطني شمال العراق. في هذه الاثناء اكدت الامم المتحدة استمرار عمليات الاغاثة بشكل طبيعي بشمال العراق رغم الاجتياح التركي. ـ الوكالات