أطاحت توابع زلزال اختطاف عبدالله أوجلان زعيم حزب العمال الكردستاني بثلاثة وزراء من الحكومة اليونانية هم حاملي الحقائب السيادية: الخارجية, الأمن العام (المخابرات) واالداخلية , ووضعت حكومة الاشتراكيين على حافة الهاوية, تتلقى سخط واستياء الرأي العام, الذي يتهمها بالتواطؤ مع الخصم اللدود تركيا, بعد ان فشلت في نصب صواريخ اس.اس. الروسية في الجزيرة القبرصية. وأعرب نواب في البرلمان اليوناني عن اعتزامهم سحب الثقة من الحكومة التي تهدد بفقدان البلاد فرصة الانضمام للعملة الأوروبية الموحدة عام 2002. وقبيل استقالته انتقد وزير الخارجية اليوناني ثيودور بانجالوس عجز الاجهزة العامة اليونانية اثر قضية أوجلان بينما دعا الوزير اليوناني للشؤون الاوروبية جورج باباندريو ضمنا الى استقالته. ففي حديث مع صحيفة (تا نيا) الاشتراكية اليونانية اكد بانجالوس الذي قال سابقا ان أوجلان توقف مرة واحدة فقط في مطلع الشهر الحالي في اليونان لتزويد طائرته بالوقود ان الزعيم الكردي جاء مرتين الى اليونان. وكانت اثينا نفت في وقت سابق نفيا قاطعا دخول أوجلان الاراضي اليونانية. وقال بانجالوس (المرة الاولى دخل أوجلان بالفعل الاراضي اليونانية دون ان يدري احد بذلك) . ويؤكد انصاره في اليونان الذين التقاهم ان أوجلان جاء الى اليونان في 29 و30 يناير الماضي. واعتبر بانجالوس ان ذلك عائد الى (مشكلة في عمل القطاع العام) الذي يخلق وضعا (لا يمكن لاحد الوثوق به) . وحمل (الطيران المدني والسلطات القضائية والشرطة ومصلحة الجمارك) مسؤولية ذلك. اما باباندريو فدعا في بيان (المسؤولين) اليونانيين الى (تحمل مسؤولياتهم علنا وبالشجاعة المطلوبة) في ما يعتبر دعوة لبانجالوس للاستقالة, والتي قدمها فعلا ليصبح أول ضحية لأوجلان. وقالت شبكة سى ان ان الاخبارية فى تقرير ان الحكومة اليونانية تعرضت لعدة صدمات عنيفة فى الاونة الاخيرة ليس بسبب القبض على أوجلان فقط ولكن بعد تراجعها وموافقتها على نصب 300 صاروخ روسى من طراز (اس.اس.300 ) فى جزيرة كريت اليونانية عقب الاحتجاجات التركية على نصبها فى قبرص. واشارت الشبكة الى ان هناك حالة من المرارة الشديدة والغضب العارم تجتاح الشارع اليونانى ازاء ماتردد عن دور اليونان فى تسليم أوجلان لتركيا لدرجة ان معظم المواطنيين اليونانيين لايجدون مايقولونه امام كاميرات التلفزيون واثناء المقابلات الصحفية ازاء هذه القضية. واختتمت الشبكة تقريرها بقولها ان هناك اعدادا كبيرة من اليونانيين تتهم الحكومة اليونانية بالتواطؤ والاقدام على عمل يتسم بالخيانة بسلوكها فى معالجة قضية الزعيم الكردى عبدالله أوجلان. وظهرت حالة التخبط التي سادت الحكومة إثر إعلان ديمتري ريباس الناطق الرسمي ان الحكومة والحزب الاشتراكي يؤيدان قضية الشعب الكردي ويدعمان نضاله للحفاظ على حياة أوجلان, إلا انه أشار الى طلب رئيس الوزراء التحقيق مع المسؤولين عن تورط اليونان في دخول أوجلان بصوة غير شرعية إلى البلاد, وعملية اختطافه إلى تركيا. ــ الوكالات