اكدت الولايات المتحدة الامريكية انه لايمكن تجاهل التهديدات الامريكية الاخيرة ضد السعودية والكويت وتركيا بينما توقعت صحف بغداد شن هجوم واسع على العراق.. وجددت واشنطن تهديداتها للعراق برد قوى وسريع جدا اذا حاول شن هجمات على قواعدها العسكرية بالمنطقة , وفي ترديد لتحذير اطلقته مادلين اولبرايت وزيرة الخارجية الامريكية سارع البيت الابيض ووزارة الدفاع والخارجية الى التأكيد بان واشنطن تحتفظ بقوة كبيرة من الطائرات والسفن حاملة الصواريخ القادرة على مهاجمة العراق بسرعة. وقال كين بيكون المتحدث باسم البنتاجون (اي هجوم من جانب العراق على احد من حلفائنا في المنطقة سيكون خطأ فادحا ويلقى ردا قويا وسريعا جدا) . واضاف (اعتقد انها علامة على عزلة (الرئيس العراقي) صدام حسين واليأس ان يطلق العراق مثل هذه التهديدات, لقد جرب الدبلوماسية مع جيرانه, وحاول مداهنتهم ليساندوا موقفه وفشل في ذلك) . واكد بيكون ان الطائرات الحربية الامريكية سوف تستمر في ضرب اهداف في منطقتي الطيران المحظور في شمال العراق وجنوبه مادامت تتعرض للخطر او تطلق عليها القوات العراقية النار. وقال بيكون انه لا يعرف هل التهديدات العراقية بمهاجمة قاعدة انجرليك بتركيا او قواعد في السعودية والكويت يقصد بها ان تحمل على محمل الجد واستدرك بقوله ان الولايات المتحدة لا يمكن ان تتجاهلها. وقال ان مثل هذه الهجمات العراقية يمكن تنفيذها بعدة طرق باستخدام صواريخ سكود او طائرات حربية او ارهابيين لكنه ذهب الى القول بانه سيكون من الصعب ذلك في ضوء اوجه النقص العسكرية لبغداد. من جانبه اعرب جيمس فولي المتحدث باسم الخارجية الامريكية عن دهشته للتهديدات وقال ان صدام يحاول يوما ان يقيم علاقات جيدة مع جيرانه وفي اليوم التالى يدعو الى الاطاحة بقادة تلك الدول. اضاف (ان تهديدات العراق الصريحة لجيرانه برهان كاف وليست هناك حاجة لمزيد من البراهين على ان صدام حسين ظل يمثل تهديدا لامن واستقرار المنطقة) . وفي السياق ذاته حذر جولوكهارت المتحدث باسم البيت الابيض من مغبة تنفيذ التهديدات العراقية واعتبرها لوكهارت خطأ فادحا ينتج عنه رد سريع من الطيران الامريكي. على الناحية الاخرى توقعت صحيفة (بابل) العراقية امس الاربعاء ان تشن الولايات المتحدة هجوما واسع النطاق على العراق في الاسابيع المقبلة. وقالت الصحيفة التي يشرف عليها عدي صدام حسين النجل الاكبر للرئيس العراقي (في تقديرنا ان هذا التصعيد الذي بدا منذ فترة سيستمر بالتصاعد في مدة تتراوح بين ثلاثة اسابيع الى شهر وفي مدة اقصاها 45 يوما (والله اعلم) استعدادا لتوجيه ضربة عسكرية تحت غطاء الامم المتحدة) . واضافت (بابل) ان (الدليل على ذلك انه بمجرد نهاية محاكمة (الرئيس الامريكي بيل) كلينتون سارع مجلس الامن الدولي باصدار تسميات الاشخاص للتشكيلات الثلاث في اللجان حول العراق برغم علمه وادراكه المسبق بان العراق سيرفض هذا) . ــ الوكالات