أكد الدكتور حسن الترابي الأمين العام للمؤتمر الوطني الحاكم ان الحوار مع قيادات المعارضة بات مستبعدا وأعرب عن أسفه لخروج د. ريك مشار حاكم الجنوب من المؤتمر الوطني قائلا ان خطوته تهدد فكرة الوحدة وتقرير المصير. وقال الترابي الذي كان يتحدث في ندوة عامة بجامعة القرآن الكريم بأم درمان ان المرحلة الحالية والتي شهدت اقرار التوالي وإنشاء التنظيمات دفعت البلاد نحو تحولات جذرية فرضتها طبيعة العمل بالدستور الذي أقر الحريات السياسية. وأكد ان الحوار مع قيادات المعارضة المقيمة في الخارج بات أمرا مستبعدا بعد ان فشلت في رهانها على اسقاط الانقاذ بالقوة غير ان الطريق مفتوح امامها اذا قبلت بالتوالي السياسي. والذي وصفه بأنه يتيح حريات أوسع مما يتيحه قانون الأحزاب الذي وضعته قيادات ميثاق اسمرا وأفضل ميزاته انه لا يحتوي على عزل سياسي. وقال ان الانقاذ بعد تجربة عشرة أعوام باتت واثقة من نفسها ولا تهاب التغيير من الخارج. وفي رده على الخيار الذي اتخذه د. ريك مشار (حاكم الجنوب) بتأسيس حزب مستقل خارج المؤتمر الوطني قال الدكتور الترابي الذي يشغل منصب الأمين العام لحزب الحكومة (المؤتمر) انه يأسف لاتخاذ مشار هذه الخطوة ويعتبرها نكسبة و(ضربة للاتفاقية). وقال ان مساعي كثيرة تمت لاثناء مشار عن الخروج لكنها باءت بالفشل لاصرار مشار على تأسيس حزبه الجديد متعذرا بأن بقاءه في المؤتمر قد يغري قوى سياسية اخرى في الجنوب بملء الفراغ. وقال الترابي ان موقف مشار خارج المؤتمر قد يهدد فكرة الوحدة نفسها ومبدأ تقرير المصير رغم وجود منبر للساسة الجنوبيين داخل المؤتمر الوطني ليتمسك بالوحدة.