في اطار بدئها مراجعة شاملة لاسلوب عملها السياسي طلبت الحركة الاسلامية في الاردن لقاء العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني لبدء حوار معه قالت انها تلقت رداً ايجابياً على طلبها فيما اكدت الحركة ان المدخل المناسب لعودتها الى الحياة السياسية الاردنية هو حل مجلس النواب والدعوة لانتخابات تشريعية مبكرة فيما استوضحت الحكومة من جانب آخر عن تقارير فتح مكتب جديد للمخابرات الاسرائيلية (الموساد) في عمان. ففي اعقاب التقارير الصحافية عن افتتاح مكتب جديد للموساد الاسرائيلي طالبت جماعة (الاخوان المسلمين) في الاردن الحكومة بتوضيح هذا الامر. وقالت الحركة في بيان امس انه في حالة ثبوت وجود مكتب للموساد فإنه يشكل انتهاكاً خطيراً للسيادة الوطنية واعتداء صارخاً على كرامة الوطن والمواطنين في الاردن. الى ذلك كشفت مصادر في الحركة الاسلامية في الاردن التي تعد اكبر الحركات السياسية, وتضم في عضويتها جماعة الاخوان المسلمين وحزب جبهة العمل الاسلامي, عن بدء الحركة باجراء مراجعة شاملة لوجود الحركة, ونشاطها خلال الفترة المقبلة. وكانت الحركة اعلنت مع بقية احزاب وفعاليات المعارضة مقاطعتها للانتخابات النيابية التي اجريت عام 1997 وافرزت مجلس النواب الحالي, احتجاجاً على قانون الانتخابات, ومظاهر العلاقة بين الاردن واسرائيل, بالاضافة الى هامش الحرية الذي تتمتع به الفعاليات الديمقراطية عموماً. وتأتي المراجعة الشاملة التي تعتزم الحركة القيام بها, رغبة منها في استعادة دورها السياسي .وعلمت (البيان) ان الحركة التي قاطعت وواصلت احتجاجها, واعلنت شروطها للعودة والمشاركة, لن تواصل طرح ذات الشروط, مكتفية بالدعوة الى حل مجلس النواب الحالي, واجراء انتخابات نيابية مبكرة, والحصول على وعود لاجراء تغييرات اصلاحية في قانون المطبوعات والنشر, وقانون الانتخابات. وفقدت الحركة الاسلامية بمقاطعتها للانتخابات منبراً هاماً يتمثل في البرلمان الذي ضم في عضويته عام 93 خمسة عشر نائباً اسلامياً من مجموع ثمانين نائباً هم اعضاء مجلس النواب, في حين ان برلمان عام 89 ضم 22 نائباً اسلامياً معارضاً. من جهته قال الدكتور عبداللطيف عربيات امين عام حزب جبهة العمل الاسلامي في تصريحات له ان الحركة الاسلامية ابدت رغبتها لمراجع عليا, بالالتقاء قريبا بالعاهل الاردني الملك عبدالله بن الحسين, وان مؤشرات ايجابية وردت الى الحركة حول هذا السياق ومن اجل التباحث حول قضايا عديدة. وقال د. عربيات رداً على سؤال لـ (البيان) .. (الحركة الاصلاحية ستعتبر مجرد الاعلان عن انتخابات نيابية مبكرة حلاً مباشراً, لكثير من القضايا, بما فيها مقاطعة الحركة الاسلامية التي جاءت كاستثناء ظرفي, خصوصاً, ان الاساس هو المشاركة وليس المقاطعة) . واكد ان الحركة الاسلامية في حال لقائها مع الملك عبدالله ستقدم مذكرة حول مختلف القضايا او العودة الى مذكرة تم اعدادها في وقت سابق وان الحركة الاسلامية لا تتصرف بمنطق الذي يفرض شروطاً للعودة الى المشاركة وانما يكفي ان يكون هناك حوار كفاتحة لمشاركة فاعلة على اساس بدء الاصلاحات المختلفة. واشار عربيات الى ان الحركة لا تضع الشروط قبل الانطلاقة (وانما حوار يقود الى تفاهم وانطلاقة جديدة والاتفاق على ازالة العوائق لاحقاً, فالمرحلة في الاردن تفرض تضافر, جميع الجهود وهذا يتطلب اعادة النظر في المعيقات المختلفة وتضافر الجهود من اجل مشاركة عامة وحوار موسع ووضوح للصورة حتى يأخذ كل طرف دوره في العطاء وحماية البلد, في وجه التحديات التي تواجهه, ونحن لم نقل يوماً اننا نطلب تنفيذ شروطنا المهم ان نبدأ بمشاركة الجميع, فلا نريد ان يبقى احد متفرجاً. ورداً على سؤال حول استعداد الحركة الاسلامية لقبول وعود مؤجلة باجراء تغييرات, مثلاً, على قانون المطبوعات او الانتخاب, وان تكون الاولوية الاولى لعودتهم الى الساحة السياسية, لا تنفيذ الشروط قال عربيات: (الحوار يفتح المجالات امام كل شيء, نحن موقفنا لن يكون سلبياً حرصاً على البلد في مواجهة الاحتمالات المقبلة فالأصل عندنا المشاركة اما المقاطعة فكانت الاستثناء والحوار سيؤدي الى اتفاق عام حول مختلف القضايا لكننا لا نشترط سلفاً وقبيل عودتنا عن المقاطعة بتنفيذ كذا وكذا, لان الحوار سيؤدي الى اتفاق حول مختلف القضايا) . عمان ــ ماهر ابو خير