في تطور مفاجئ أسدل الستار على دراما الملاحظات التركية لعبدالله اوجلان زعيم حزب العمال الكردستاني الذي أعلن على نحو مخالف لكل التوقعات وجوده في السفارة اليونانية بالعاصمة الكينية نيروبي وفي ايقاع متسارع للأحداث أعلنت تركيا عن اعتقال زعيم المتمردين الأكراد الانفصاليين واحضاره بأيدي عملاء جهاز الاستخبارات الى أنقرة في عملية سرية, في وقت اشتبكت أثينا وأنقرة ومعظم العواصم الاوروبية في معركة التصريحات وردود الافعال. وجاءت قمة الاثارة في دراما اوجلان باعلان بولنت اجويد رئيس الوزراء التركي ان زعيم الثوار الاكراد اعتقل وأحضر الى تركيا في عملية سرية للأجهزة الامنية واقتيد الى تركيا. وتحمل انقرة اوجلان رئيس حزب العمال الكردستاني مسؤولية حملة انفصالية كردية استمرت 14 عاما وقتل خلالها اكثر من 29 الف شخص. وصرح اجويد في مؤتمر صحفي وقد ارتعش صوته من شدة الانفعال (رئيس المنظمة الانفصالية موجود في تركيا منذ نحو الساعة الثالثة صباحا الواحدة بتوقيت جرينتش) الخامسة بالتوقيت المحلي للامارات. ورفض اجويد الكشف عن كيفية احضار اوجلان الى تركيا. واضاف (بوسعي القول ان القاء القبض عليه تم دون اصابة احد. لم يذهب بعد الى المكان الذي ينبغي ان يذهب اليه وسنخبركم حين حدوث ذلك) . وذكرت مصادر كردية ان اوجلان اصبح في ايدي السلطات الكينية امس الاول بعد مغادرته السفارة اليونانية في نيروبي. وكان زعيم الثوار الاكراد يبحث عن مأوى منذ التهديدات التي وجهها الجيش التركي لسوريا التي كانت تأويه مما ادى الى رحيله من دمشق في سبتمبر الماضي. وقال اجويد (اعتقل بعد 12 يوما من مطاردته بهدوء وبشكل مستمر في مختلف القارات والبلدان.. علم عشرة اشخاص فقط في تركيا بهذه العملية.. انجزنا مهمة صعبة وما سيحدث بعد ذلك امر يخص القضاء المستقل) . ومضى اجويد يقول (كنا نقول دائما ان تركيا ستعتقله في اي مكان يذهب اليه والتزمنا بكلمتنا ووفينا بتعهداتنا لامهات الشهداء) سيحاكم على اعماله امام القضاء التركي) . واضاف اجاويد (قلنا اننا سنعتقله في اي مكان في العالم يكون موجودا فيه وقد نفذنا وعد الدولة هذا) . وقال رئيس الوزراء التركي ان (اوجلان الذي طرده العالم اجمع عاد اخيرا الى تركيا وسيكون عليه ان يقدم حسابات بما فعله للآخرين امام القضاء التركي المستقل) . واضاف (على الجميع ان يعرفوا انه لا يمكن لاي كان ان يحقق اي شيء على الاطلاق في تركيا عن طريق الارهاب) . وبدأت دراما الاثارة عبر خبر بتثه وكالة الانباء الايطالية (انسا) يؤكد ان مسؤولي السفارة اليونانية في نيروبي سلموا أوجلان الى السلطات الكينية. وقالت الوكالة الايطالية ان اوجلان غادر سفارة اليونان في نيروبي يوم الاثنين ونفت انه طلب رسميا من اليونان اللجوء السياسي. واقر المحامي جيوليانو بيسابيا محامي الزعيم الكردي بأن اوجلان لجأ الى السفارة اليونانية في نيروبي ولكنه لم يعط ايضاحات اضافية. وذكرت الحكومة اليونانية في بيان (الحكومة اليونانية... وفرت مكانا للاقامة في كينيا التي توجه (اوجلان) لها في اطار جهود العثور على ملجأ) . وقالت اثينا ان زعيم حزب العمال الكردستاني قرر التفاوض مع السلطات الكينية التي اصبحت مسؤولة عنه اعتبارا من امس الاول. وجاء في بيان الحكومة اليونانية (منذ ذلك الوقت لا يعرف مكان وجوده (وقال متحدث باسم الحكومة اليونانية انه لم يتوفر مزيد من التفاصيل) . وبادر ايبرهارت شولتز محامي عبدالله اوجلان الالماني باتهام السلطات الكينية بخطف الزعيم الكردي في نيروبي. واوضح المحامي في مقابلة مع التلفزيون الالماني (آ ار دي) ان زعيم حزب العمال الكردستاني استدرج خارج سفارة اليونان في نيروبي ثم ابعد مرافقوه عنه قبل اقتياده الى مكان مجهول. وقال شولتز ان السلطات الكينية المحت الى اوجلان بامكان حصول تسوية ايجابية لقضيته وذلك بغية اخراجه من السفارة اليونانية. ووسط تضارب التصريحات رفضت السلطات الكينية في البداية تأكيد وجود اوجلان في اراضيها. ورفضت قيادة الشرطة في نيروبي ووزارة الخارجية الكينية في اتصال مع وكالة فرانس برس تأكيد اعتقال اوجلان. وقال المتحدث باسم الشرطة الكينية في نيروبي لوكالة فرانس برس (اطلعت على تقارير الشرطة ولا نملك اي معلومات حول هذا الموضوع) . وفي السفارة اليونانية في نيروبي اعلن موظف يعمل في مجال الامن لوكالة فرانس برس في اتصال هاتفي معه انه (لا يعرف شيئا عن اوجلان اكثر مما اوردته الصحف طوال الشهرين الماضيين) . وقبيل الاعلان عن اختطافه طلبت تركيا عبر الانتربول من كينيا اعتقال اوجلان تمهيدا لتسليمه اليها حسب ما نقلت وكالة انباء الاناضول التركية. ووجهت منظمة الانتربول عبر فرعها في تركيا فاكسا الى نيروبي وصفت فيه اوجلان بانه (ارهابي صدرت بحقه مذكرة توقيف دولية) . وارسل الفاكس نفسه الى تنزانيا واوغندا حسب الوكالة نفسها من دون ان توضح سبب ارساله الى هذين البلدين. وكانت وكالة الانباء الايطالية اعلنت ان موظفين في السفارة اليونانية في نيروبي سلموا اوجلان الى السلطات الكينية. ــ الوكالات