اجمعت الصحف التركية الصادرة امس على فشل زيارة طارق عزيز نائب رئيس الوزراء العراقي الى انقرة فيما رفض الرئيس التركي سليمان ديميريل استقبال عزيز قائلا انه لم يكن هناك اتفاق مسبق على ذلك كما تهرب معظم رؤساء الاحزاب التركية من لقائه ايضا . وانتقدت مصادر مسؤولة بالخارجية التركية تهديدات طه ياسين رمضان نائب الرئيس العراقي بضرب قاعدة انجريليك.. واعتبرت هذه التهديدات سخيفة ولا تستحق الرد عليها. وقالت الصحف التركية ان زيارة عزيز لم تحقق الاهداف التي كانت يسعى الى انجازها. ونقلت صحيفة (تركيش ديلى نيوز) عن مصادر مقربة من الرئيس ديميريل قولها ان عدم حمل عزيز لاى مواقف جديدة لطرحها على الزعماء الاتراك سواء على مستوى العلاقات الثنائية أوعلى مستوى سبل انهاء الازمة الحالية (التى تتضرر منها تركيا كثيرا) قد دفع بالرئيس ديميريل الى اعتبار أن هذا المستوى من المحادثات يعد كافيا تماما . كما أشارت الصحيفة الى أن المؤسسة العسكرية التركية من جانبها لم تقتنع بالتفسيرات التى قدمها عزيز بخصوص نشاط عناصر حزب العمال الكردستانى (ب0ك0ك) فى العراق بل وقدمت له ملفا يتضمن 45 دليلا محددا على ذلك النشاط. واتفقت أكثر من صحيفة تركية على أن عزيز يعود من أنقرة وهو خالى الوفاض وبخاصة بعد أن رفض أجاويد مطلبه الرئيسى الذى يتعلق بوقف استخدام قاعدة انجريليك الجوية فى انطلاق عمليات قصف ضد مواقع عراقية. وأشارت الصحف التركية الى مطالبة رئيس الوزراء التركى بولنت أجاويد (وهوالمعروف بتعاطفه التقليدى مع العراق) لطارق عزيز بضرورة أن تكف بغداد عن تصرفاتها وتصريحاتها ذات الطابع الاستفزازى تجاه الدول المجاورة والتى تزايدت فى الاونة الاخيرة فضلا عن مطالبته بعدم تحدى منطقتى حظر الطيران الشمالية والجنوبية. و قالت (ينى يوزيل) التركية أن أجاويد حمل طارق عزيز سلسلة من المطالب من المؤكد أنه لم يأت لسماعها تتراوح بين ضرورة الالتزام بالتنفيذ الكامل لقرارات الامم المتحدة ذات الصلة وعدم اعتراض فرق التفتيش على الاسلحة والتوقف عن استفزاز الجيران أو غيرهم وبين له ضرورة وقف أنشطة عناصر حزب (ب0ك0ك) فى العراق مرورا بتذكيره بأن على بغداد الشروع فى مصالحة وطنية ونظام ديمقراطى يضمن امتداد سيطرة الدولة العراقية على كافة أراضيها ويراعى حقوق مختلف أبنائها. وتأكيدا لفشل الزيارة الذريع ان ديميريل رفض استقبال عزيز ومعه زعماء احزاب المعارضة التركية ومنهم رجائي كوتان زعيم حزب الفضيلة وتانسو تشيللر زعيمة حزب الطريق الصحيح ومسعود يلماظ زعيم حزب الوطن الام. كما رفض استقباله ايضا رئيس الاركان العامة التركي حسين كيفريك اوغلو كان قد ابدى رغبته في استقبال عزيز حتى قبيل وصوله الى انقرة. (الوكالات)