أوضح وزير الدفاع السوري العماد أول مصطفى طلاس ان ما نشرته صحيفة حكومية على لسانه بشأن وصفه مقتحمي السفارة الامريكية بدمشق بالشجعان غير دقيق نافيا اي نية له لتحريض المواطنين على مهاجمة سفارة واشنطن في بلاده . وقال طلاس ردا على الضجة التي اثارتها الادارة الامريكية حول تصريحاته بشأن مهاجمة السفارة الامريكية في دمشق انني كأحد المسؤولين السوريين لا يمكن ان اقصد في تصريحاتي تحريض المواطنين السوريين على مهاجمة السفارة الامريكية او اية سفارة اخرى معتمدة في بلادنا فهذا ليس من اخلاقنا ولا من تقاليدنا العربية. جاء ذلك في تنويه لطلاس نشرته صحيفة (تشرين) السورية امس في المكان نفسه الذي نشرت فيه تصريحات الوزير يوم 9 فبراير الجاري. واشار الى ان ما اقتبسته الصحيفة (تشرين) من هذه التصريحات لم يكن دقيقا ولا ينسجم مع موقف سوريا الرسمي لاسيما الجزء المتعلق بحادث السفارة الامريكية في ديسمبر الماضي. وأكد طلاس ان سوريا دولة ملتزمة بحماية السفارات والدبلوماسيين وفقا لمبادىء القانون والمعاهدات الدولية. وكانت التصريحات التي نشرت في الصحيفة نفسها اعادت التوتر الى العلاقات السورية الامريكية حيث اعترضت الولايات المتحدة على وصف مقتحمي السفارة الامريكية بدمشق من قبل المتظاهرين ضد الهجوم الامريكي البريطاني على العراق بــ (الشجعان) حسب ماذكرته الصحيفة في الحوار المطول الذي اجراه الصحفي احمد صوان عن ذكريات وزير الدفاع مع الرئيس السوري حافظ الاسد. ورجح المراقبون في دمشق ان يؤدي تنويه طلاس الى تطويق الازمة ويزيل من اسباب التوتر بين دمشق وواشنطن على خلفية جملة من القضايا التي هي محل خلاف بين البلدين وان ازمة ثقة ستبقى قائمة بسبب الانحياز السافر الذي تبديه الادارة الامريكية تجاه اسرائيل واتهامها لسوريا بايواء الارهاب ودعمه. دمشق ــ يوسف البجيرمي