أكد وزير الخارجية الروسي ايجور ايفانوف ان نشر قوة دولية في كوسوفو يجب ان يحظى بموافقة بلجراد موضحا عقب اجتماعه لمدة ساعتين مع وفيد بلجراد وألبان كوسوفو في رامبوييه بفرنسا ان يوغسلافيا دولة ذات سيادة ولابد من موافقتها على نشر قوات على أراضيها قبل اتخاذ أي قرار . ووصل وزير الخارجية الروسي إلى رامبوييه حيث تجرى مفاوضات السلام حول كوسوفو في حين ينضم وزير الخارجية البريطاني روبين كوك ونظيره الفرنسي هوبير فيدرين للمفاوضات غدا, وفي الوقت ذاته أكد زعيم في جيش تحرير كوسوفو ان الجيش مستعد لتسليم سلاحه إذا طلب وفد الحركة الانفصالية المشارك في اجتماعات رامبوييه ذلك. وأجرى ايفانوف محادثات مع الوسطاء (الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا) الذين يؤمنون الاتصال بين المفاوضين الصرب والبان كوسوفو. علما ان روسيا عضو في مجموعة الاتصال حول يوغسلافيا السابقة التي تضم ايضا الولايات المتحدة والمانيا وايطاليا وفرنسا وبريطانيا, كما اجتمع ايفانوف ايضا مع كل من الوفدين الصربي والكوسوفي. وأعلن وزير خارجية بريطانيا انه سيتوجه غدا مع فيدرين إلى رامبوييه للقاء وفدى المفاوضات الصرب والالبان وتقييم سير المفاوضات على ضوء الجهود التى بذلتها مجموعة الاتصال والمفاوضين والتى انتهت باعطائهم مهله اخيرة تنتهى يوم 20 فبراير الحالي لتوقيع اتفاق السلام فى كوسوفو. جاء ذلك فى تصريح ادلى به وزير الخارجية البريطانى فى مركز المؤتمرات الدولى بباريس عقب اجتماع مجموعة الاتصال حول كوسوفو الذى شارك فيه كوك مع وزراء خارجية الولايات المتحدة وفرنسا والمانيا وايطاليا وروسيا. يذكر ان كوك وفيدرين يرأسان اجتماعات السلام فى كوسوفو والتى بدأت فى رامبوييه يوم 6 فبراير الحالى والتى افتتحها الرئيس الفرنسى جاك شيراك. واعلن احد زعماء حركة جيش تحرير كوسوفو استعداد الحركة لتسليم سلاحها اذا طلب منها وفد الحركة المشارك فى المباحثات الجارية فى فرنسا ذلك. وقال الزعيم البارز أن وفد جيش التحرير فى رامبوييه يتحدث باسم جميع مقاتلى الحركة وماسيقولونه سوف نقبله وماسيقرره الوفد سوف يسرى على الفور. ولم يتمخض اجتماع وزراء خارجية دول مجموعة الاتصال الذي حضرته مادلين أولبرايت وزيرة الخارجية الأمريكية أمس الأول سوى عن تأكيد ثوابت مؤتمر رامبوييه, وتتلخص في نقطتين أساسيتين: القبول السريع بالاقتراحات المفصلة التي قدمتها مجموعة الاتصال من أجل تحقيق حكم ذاتي جوهري لكوسوفو, وهو موضوع مؤتمر رامبوييه منذ أسبوع. والقبول بالاتفاقات الموضوعة والضرورية لتحقيق هذا الحكم الذاتي, وعلى الخصوص وضع قوات من الشرطة المحلية لتضع حدا إلى المواجهات العسكرية الجارية في كوسوفو. ومن المعروف ان نقاط الاختلافات بين الأطراف المتفاوضة تتلخص في رفض بلجراد من نشر قوة دولية في هذه المحافظة, وان ألبان كسوفو يطالبون بالاستقلال الذي يرفضه الصرب. حتى ان الرئيس الصربي, سلوبودان ميلوسيفيتش, هدد حلف شمال الأطلسي بحدوث (فيتنام أوروبية) في حالة نشر القوات الدولية في كوسوفو. وأكدت اولبرايت عقب اجتماع باريس أمس الأول على ضرورة مصاحبة الحل السياسي بحضور عسكري دولي قوي ليعطي الطرفين الثقة اللازمة للتخلي عن استخدام السلاح, وقد ظهرت خلافات عميقة بين الأمريكيين الذين يميلون إلى استخدام القوة العسكرية والروس الذين يرفضون ذلك. باريس ـ شاكر نوري