نفت حركة طالبات ماتردد حول اذعانها لضغوط امريكية لطرد اسامة بن لادن من ملاذه الآمن في قندهار, وجددت قولها بأنها لا تعلم اين ذهب بعد قراره برفقة عشرة من حراسه . وقال الملا عمر زعيم طالبات لم تأمر اسامة بمغادرة افغانستان ولا نعلم اين ذهب, فيما كشفت مصادر عن خلافات بين بن لادن وزعيم طالبان. ووسط استمرار حالة الغموض حول مكان اختباء بن لادن رجحت كفة التكهنات بوجوده في شمال افغانستان واستبعاد لجوئه الى العراق. وقال الملا محمد عمر في مؤتمر صحفي نادر اذاعه راديو طالبان (لم نأمر أسامة بمغادرة افغانستان ونصحناه بعدم استخدام افغانستان في مواجهة دول اخرى. والان اختفى أسامة ولا نعلم أين ذهب) . واضاف (لو كنا سلمنا بن لادن لاي جهة لكانت تلك نقطة سوداء في تاريخ الافغان سيكون ذلك متنافيا مع الكرامة والعرف والاخوة الاسلامية لو كنا سلمنا أسامة لاي احد) . وأصر عمر في المؤتمر في مدينة قندهار على ان العدو الاول للولايات المتحدة مفقود (منذ بضعة ايام) ولم يتضح ما اذا كان غادر افغانستان. وتابع عمر (لن تحاول طالبان قط منع بن لادن اذا رغب في التوجه إلى العراق او ايران او الشيشان او اي دولة اخرى) . وقدم عمر ايضاحات لاول مرة عن كيفية تسلل بن لادن من تحت اعين جماعة كان من المفترض ان تراقب تحركاته فقال ان الحراس كانت لديهم اوامر بعدم منع بن لادن في حال رغبته في الذهاب إلى دولة اخرى. واضاف (لم يطلب منهم ابلاغ القيادة بشأن مكان وجود بن لادن او مكانهم) . واشار زعيم طالبان إلى ان حركته لم تتلق اموالا من بن لادن مقابل استضافته0 وترددت انباء عن ان المنشق السعودي كان يعيش في العديد من المجمعات السكنية مع زوجاته. وقال عمر (أسامة لم يساعدنا ماليا لانه كان يواجه مشاكل مالية) . غير ان رجل دين لعب دورا كبيرا في تأسيس طالبان هو مولانا سميع الحق قال لرويترز ان بن لادن قد يكون اختفى داخل افغانستان. واضاف سميع الحق وهو زعيم فصيل حزب جماعة العلماء الاسلامي (كل هذا الحديث الذي تردد بشأن اختفائه ليس سوى ثرثرة) . وتابع يقول (لا اعتقد ان طالبان فظة إلى الدرجة التي تجعلها تطلب منه المغادرة) . وقال جيمس روبن المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية الذي يرافق مادلين اولبرايت وزيرة الخارجية في زيارتها لباريس حيث تشارك في محادثات سلام كوسوفو (لا نستطيع ان نؤكد صحة التقارير التي اشارت إلى مغادرة بن لادن افغانستان0 لا نستطيع ان نؤكد انه ذهب الى العراق) . واستطرد روبن قوله ان رحيل بن لادن من افغانستان لا يكفي وحده لتحسين العلاقات مع طالبان. ونقلت صحيفة (النيشت) كبرى الصحف الباكستانية عن مصادر وصفتها بأنها مقربة قولها ان بن لادن لا يزال في افغانستان الا انه من الصعب تحديد مكانه. وذكرت مصادر باكستانية ان زعماء الحركات الاسلامية الباكستانية يبحثون ارسال وفد لمقابلة الملا عمر زعيم طالبان للاستفسار عن مصير بن لادن. واشارت الصحيفة الى ان طالبان تخشى توقف دعم هذه الحركات لها اذا ما اصيب بن لادن بأي ضرر خاصة وان هذه الحركات تعتبر اختفاء بن لادن نتيجة الضغوط الامريكية وانصياع طالبان لها. وذكرت وكالة الانباء الاسلامية في كابول ان بن لادن غادر مكان اقامته بقندهار جنوب افغانستان بصحبة خمسة من كبار معاونيه بسبب استيائه من قرار السلطات الافغانية الذي صدر الجمعة الماضية والقاضي بمنعه من الادلاء بتصريحات عامة وتقييد اتصالاته. وسمت الوكالة ثلاثة من مساعديه الذين غادروا معه وهم ايمن الظواهري وابوحصاف محمد عاصف وسعد شريف. واضافت الوكالة الافغانية ان مسؤولي طالبان اشاروا الى ان مكان بن لادن غير معروف لديهم بالاضافة الى ان عشرة من افراد الحرس الافغاني اعتبروا مفقودين معه ايضا. على صعيد متصل نقلت صحيفة الحياة التي تتخذ من لندن مقرا لها عن شهود عيان في قندهار مقر ابن لادن في افغانستان قولهم ان الاسلامي المتشدد غادر المدينة قبل عدة ايام تحت حراسة ميليشيات لكن يعتقد انه لا يزال داخل حدود افغانستان. وذكرت الصحيفة ان بن لادن غادر قندهار بصحبة عشرة من رفاقه من بينهم ايمن الظواهري زعيم حركة الجهاد في مصر ومحمد عاطف القائد العسكري لميليشيات بن لادن ومحمد شوقي الاسلامبولي وهو احد القادة الفارين للجماعة الاسلامية اكثر الجماعات تشددا في مصر. ونقلت الحياة عن مصدر قال انه التقى بان لادن في جلال اباد بشرق افغانستان يوم الاربعاء الماضي قوله ان ابن لادن كان يشكو من مغص كلوي وانه قد يكون قد اختبأ من جديد في منطقة جبال قرب قندهار. وقالت مصادر اخرى للصحيفة انه سافر شمالا إلى مناطق خاضعة لقادة ميدانيين تابعين للحزب الاسلامي بقيادة قلب الدين حكمتيار رئيس الوزراء الافغاني السابق الذي انضم مؤخرا الى صفوف طالبان. وعلى صعيد مخالف قال رئيس تحرير صحيفة القدس العربي امس الاول ان من المحتمل ان يكون بن لادن قد غادر افغانستان قبل ثلاثة اسابيع. واضاف عبد الباري عطوان ان بن لادن شعر بصد الملا محمد عمر زعيم طالبان له الشهر الماضي. واجرى عطوان مقابلة مع بن لادن في افغانستان في نوفمبر 1996م وهو معروف باتصالاته القوية به وبمساعديه. وقال عطوان لرويترز بالتليفون انه لا يعتقد ان بن لادن ذهب الى العراق لانه على خلاف ايديولوجي مع الرئيس العراقي صدام حسين. واضاف عطوان تلقينا في الآونة الاخيرة مكالمة من شخص قريب منه افادت بأن الملا محمد زعيم طالبان عامله بجفاء عندما ذهب اليه لتهنئته خلال عطلة عيد الفطر. وقال عطوان ان بن لادن اضطر للانتظار نحو ساعتين في الخارج وعندما التقيا كان (الملا عمر) فاترا جدا. ولذلك فهم بن لادن انه لم يعد مرغوبا فيه بعد الان في افغانستان وقرر البحث عن مكان اخر. واضاف عطوان ادرك ان طالبان بدأت ترضخ للضغوط الامريكية. ربما يكون قد غادر منذ ثلاثة اسابيع قبل ان يكشفوا النقاب عن هذه الانباء. وقال عطوان ان احدى الوجهات المحتملة له الشيشان في جنوب روسيا حيث حاربت موسكو الثوار الانفصاليين. واضاف له علاقات طيبة معهم وبعض رجاله قاتلوا هناك. وقال ان جمهورية اذربيجان تعد خيارا اخر امامه ــ الوكالات