يبحث اليوم مجلس الوزراء المصري في اجتماعه تكرار حوادث المرور التي زادت خلال الفترة الماضية, وخاصة حوادث الاتوبيسات العامة التي قتلت واصابت عشرات المواطنين مؤخرا , والاجراءات الخاصة باعادة تنظيم مسارات السير وتحقيق أقصى درجات الامان للمشاة. وكان اتوبيس نقل عام قد قتل منذ أيام شخصين وأصاب 14 آخرين بعد ان اقتحم ميدان العتبة الشهير وسط القاهرة والمزدحم دائما بالمواطنين على مدار الساعة. ودهس الاتوبيس تحت عجلاته الركاب والباعة الجائلين والمشاه. والقي القبض على السائق وأحيل الى النيابة التي باشرت تحقيقاتها, ووقع الحادث في الخامسة مساء عندما فوجئ المارة بالاتوبيس رقم 957 القادم الى محطته الاخيرة بالعتبة, يندفع بشدة من المدخل الخلفي للموقف, ليسقط العديد من المواطنين تحت عجلاته. وأخذ الاتوبيس يطيح بكل ما يواجهه من باعة جائلين وبضائعهم المختلفة, حتى اصطدم بأحد الاعمدة الخرسانية وتوقف رغما عنه. وحاول السائق الهرب من مكان الحادث, الا ان رجال شرطة النقل والمواصلات تمكنوا من ضبطه. وافاد السائق في التحقيقات انه فوجئ بحدوث عطل مفاجئ بفرامل الاتوبيس مما ادى لوقوع الحادث. ولم يكن هذا الحادث هو الأول من نوعه ولن يكون الأخير الذي تشهده شوارع العاصمة المصرية. وفي اليوم التالي لهذا الحادث, واصل اتوبيس آخر مسلسل الحوادث القاتلة.. فقد لقي موظفان مصرعهما وأصيب عشرة أشخاص آخرون في اصطدام مروع للاتوبيس بالسور الغربي لسوق مدينة العبور. وتم نقل الجثتين والمصابين الى مستشفى السلام العام وتولت النيابة التحقيق. وافاد السائق انه فوجئ بسيارة مجهولة تنحرف باتجاهه, وعندما حاول مفاداتها, انحرفت عجلة القيادة من يده, واعتلى الرصيف واصطدم بالسور. وأصدر المهندس نبيل المازني رئيس هيئة النقل العام بالقاهرة قرارا بايقاف مدير عام فرع الجيزة ومدير الادارة الهندسية بالفرع وسائق اتوبيس العتبة عن العمل واحالتهم الى النيابة الادارية للتحقيق معهم, وتحديد مسؤوليتهم عن الحادث. ولم يصدر بعد أي قرار جديد بشأن محاسبة المسؤولين عن حادث (سوق العبور) . القاهرة ـ مكتب البيان