أكد الدكتور أحمد ياني نائب وزير الصحة الايراني في تصريحات خاصة لـ (البيان) أن القاهرة وطهران اتفقتا على تكوين منظمة اسلامية صحية تعمل في مجال الرعاية الطبية وصناعة الأدوية ونقل الخبرات العلمية التي تستفيد منها بلاد العالم الثالث . وأضاف أحمد ياني الذي يزور القاهرة حاليا بدعوى من وزارة الصحة ان المنظمة تهدف الى تحقيق الاكتفاء الذاتي للعالم الاسلامي في مجال صناعة الأدوية ويقلل الاعتماد على الشركات الغربية لما تمثله صناعة الدواء من أهمية استراتيجية لدى دول العالم الثالث. وأشار لــ (البيان) أنه اتفق مع د. اسماعيل سلام وزير الصحة المصري حول بعض جوانب هذه الفكرة, واعرب عن تفاؤله لانضمام البلدان الأخرى لهذه الرابطة وتوقع أن توافق سوريا والاردن وتركيا على العمل مع مصر وإيران نحو تفعيل هذه الرابطة الاسلامية. وأكد انه وجه دعوة للدكتور اسماعيل سلام لزيارة إيران لاستكمال اعداد مشروع هذه المنظمة وتدشين الخطوات العلمية للاتفاقات الثنائية بين البلدين في قطاع الصحة والدواء. وأضاف ان مصر تنظر الى التعاون مع إيران بحماس شديد, مشيرا الى بدء البلدين في عرض فكرة المنظمة الاسلامية على عدد من الدول الاسلامية الأخرى التي تحظى بصناعة دواء متطورة. وكان ياني قد اختتم أمس زيارة الى القاهرة استمرت ثلاثة أيام التقى خلالها بوزير الصحة المصري وعدد من المسؤولين في الصحة. وقالت مصادر مصرية ان قطاع الصحة من أكثر مجالات التعاون الاقتصادي المتنامي بين البلدين ويلاحظ المراقبون انه رغم التباين في وجهات النظر بين القاهرة وطهران والتي تعطل اعادة العلاقات السياسية فان قاطرة الاقتصاد تمضى بخطوات سريعة ومنتظمة ويراهن عليها أنصار العودة الكاملة للعلاقات في أن تجر هذه القاطرة الاقتصادية بين البلدين, فخلال العامين الماضيين تبادل البلدان عددا كبيرا من الوفود في المجالات الاقتصادية والاعلامية المختلفة حيث زار طهران ما يزيد عن 30 وفدا مصريا كان غالبيتهم من رجال الأعمال الذين يتطلعون الى فتح أسواق جديدة لمنتجاتهم والاستفادة من بعض التطورات في الصناعة الايرانية, وكان نصيب القاهرة أكبر في هذه الزيارات, حيث زار أكثر من 60 وفدا اقتصاديا واعلاميا وبرلمانيا مصر ولقاء عدد كبير من المسؤولين في مستويات قيادية عليا.. وحسب تقدير المراقبيين السياسيين في مصر فإن تأخير الاعلان عن رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي لا يشكل عقبة حقيقية في اطار تنامي العلاقات بين البلدين.. وتعتقد مصادر دبلوماسية مصرية ان تبادل السفراء ليس إلا مسألة وقت وترتيب لبعض الاجراءات مشيرين الى ان وزير الخارجية المصري عمرو موسى كان قد التقى مع نظيره كمال خرازي في دافوس فيما يعنى ان هذه المسيرة المتطورة اقتصاديا بدأت تثمر في الحقل السياسي.