وصل الخرطوم امس (الاحد) المستر ليوناردو فرانكو المقرر الخاص لحقوق الانسان في السودان, الموفد من قبل الامم المتحدة وبدأ مهمته على التو باجتماع مع محمد عثمان يس وزير العدل والنائب العام في وقت تسعى المعارضة السودانية إلى لقائه لتقديم مذكرة حول اوضاع حقوق الانسان في السودان , وقالت مصادر المعارضة لـ (البيان) ان مذكرتها تركز على ان دستور السودان للعام 1998 يحوي على قدر ضئيل من الحريات, وان القوانين المقيدة للحريات مازالت سارية, واضافت: ان وزير العدل اعترف بوجود 35 قانونا تتعارض مع الدستور, بينما يبلغ عدد القوانين التي تتعارض مع الدستور 55 قانونا. واستقبل وزير العدل امس الاحد المستر فرانكو والوفد المرافق له بحضور د. احمد المفتي مقرر المجلس الاستشاري لحقوق الانسان (حكومي) كما التقى محمد احمد سالم مسجل تنظيمات التوالي السياسي, ومريم سر الختم الامين العام للمجلس الاعلى لرعاية الامومة والطفولة. وعبر وزير العدل السوداني عن ترحيبه بزيارة المقرر الخاص, وموافقته على البرنامج الذي اعد له, والسماح له بزيارة كل الاماكن التي يود زيارتها, واوضح يس في تصريحات صحفية, ان المقرر الخاص اثار بعض المسائل القانونية وقدمت له تفاصيل شاملة حول ما اثاره من مسائل. وحول مصداقية تقرير المقرر الخاص الذي سيقدمه للامم المتحدة عقب انتهاء مهمته قال يس: ان التقارير دائما ما تكون مغايرة للواقع, لكننا لا نريد ان نستبق الحوادث, وتمنى يس ان يتحلى المقرر الخاص بالمصداقية والموضوعية. وختم يس تصريحاته الصحفية بالقول: ان ابواب السودان مفتوحة للمقرر الخاص, وان اراد مقابلة اي شخص له ما شاء شرط ان يعتمد المصداقية, والا يأتي تقريره بناء على اجندة دول تعادي السودان. من جهته قال مصدر في المعارضة السودانية ان قوى المعارضة تسعى إلى مقابلة المقرر الخاص ان لم تكن المقابلة ضمن اجندته لتسليمه مذكرة حول اوضاع حقوق الانسان في السودان. واضاف المحامي علي السيد العضو القيادي بالحزب الاتحادي الديمقراطي الذي يتزعمه محمد عثمان الميرغني رئيس تحالف المعارضة السودانية المنفي لـ (البيان) ان مذكرة المعارضة التي ستقدمها للمقرر الخاص ستركز على انتهاكات حقوق الانسان في السودان, وستفصح عن ان دستور السودان لسنة 1998 يحوي قدرا ضئيلا من الحريات, وهي غير نافذة, لان الدستور نص صراحة في اخر مواده: (ان القوانين التي تخالف الدستور ستظل سارية إلى ان تلغى أو تعدل) مشيرا إلى ان هذه المادة تنسف الدستور تماما. واشار السيد إلى ان هنالك 55 قانونا مقيدا للحريات مازالت سارية, وان وزير العدل والنائب العام اعترف بــ 35 قانونا منها, وهي ايضا لم تلغ أو تعدل إلى الان. وتشير (البيان) إلى ان لقاء المعارضة يقع في طليعة اجندة المقرر الخاص لحقوق الانسان حسبما ذكرت مصادر (البيان) الخاصة الا ان جهات رسمية لم تؤكد هذه المعلومة أو تنفها. الخرطوم ــ محمد الاسباط