ردود فعل صحفية غاضبة في مصر, أثارها تقرير المخابرات الأمريكية الذي يتهم ثماني دول هي مصر وسوريا وليبيا والسودان وإيران والهند وباكستان وكوريا الشمالية بالسعي الى الحصول على أسلحة الدمار الشامل . وقال رئيس تحرير صحيفة (الأخبار) جلال دويدار عن التقرير الذي سلمته المخابرات الامريكية الى احدى لجان الكونجرس, انه يمثل وثيقة ادانة لسياسات امريكا التي تقوم على الكيل بمكيالين, وهو أمر يتناقض اخلاقيا وسياسيا مع مسؤوليها كدولة القطب الواحد الحريص على العدالة والأمن والاستقرار في العالم. وأضاف دويدار في مقاله أمس, ان التقرير تعمد عدم الاشارة الى طائرة العال الاسرائيلية التي سقطت قرب امستردام في هولندا منذ ثلاث سنوات وعليها حمولة من المواد الكيماوية التي تستخدم في صنع أسلحة الدمار الشامل. وقال دويدار: ان المهام الاساسية للمخابرات المركزية الامريكية كما هو مفهوم هي حماية الامن الامريكي وليس الامن الاسرائيلي, وهو امر يجعل نظرتها الى مصر غير قائمة على اعتبارها من الاعداء حتى لا تصبح متهمة بالاستجابة لما تسعى اليه حكومة الليكود اليميني بزعامة نتانياهو.. وتساءل دويدار عن أسباب تعمد هذا التقرير اسقاط كثير من الحقائق والتي من بينها التعاون الامريكي الاسرائيلي في صنع الصواريخ وبعض الاسلحة الفتاكة وكذلك تمويل الابحاث العسكرية. وأضاف دويدار في تساؤلاته: هل يعني ما جاء في التقرير ان المخابرات المركزية تريد ان تضيف الى الموقف الامريكي غير العادل والقائم على الكيل بمكيالين سياسيا اقرار مباركتها بأن تملك اسرائيل كل انواع الاسلحة نووية وكيماوية وصواريخ. في الوقت نفسه الذي تحرم فيه أية دولة في منطقة الشرق الاوسط حق تملك أي سلاح للدفاع عن نفسها. وقال دويدار: بعد كل هذا يتعجبون ويتساءلون في واشنطن عن اسباب هذا التيار الشعبي العدائي ضد امريكا. واستنكر محمد عبدالمنعم رئيس مجلس ادارة وتحرير مجلة (روز اليوسف) الاسبوعية في مقاله في العدد الصادر اليوم (الاثنين) ما جاء في التقرير, واتهمه بالفجاجة, مشيرا الى اغفاله ان اسرائيل تملك فعلا كل مقومات ترسانة نموذجية من اسلحة الدمار الشامل. وأضاف: ان هذه الفجاجة تأتي اساسا من حقيقة ان وكالة المخابرات المركزية الامريكية, وكافة وكالات وحكومات ومنظمات الكرة الارضية تدرك جيدا ان مجهودات وأطروحات العرب تكاد تكون صفرا في الدفاع عن قضاياهم وفي الحرص على نقاء صورتهم امام الرأي العام العالمي. القاهرة ــ مكتب البيان