قال الرئيس السوري حافظ الاسد في كلمة شكر لشعبه الذي بايعه لولاية خامسة من سبع سنوات ان المشاركة الكثيفة في الاستفتاء تعكس مدى تلاحم السوريين وتأييدهم لمسيرتهم وتعهد بالسير على الطريق الذي انتهجه منذ توليه السلطة عام 1970 لتحقيق المكاسب الشاملة لسوريا وللدفاع عن القضايا القومية . فقد وجه الرئيس السوري الليلة قبل الماضية خطاباً متلفزاً الى الشعب قال فيه أن الكلمات لا تسعف في التعبير عن مشاعر الاعتزاز والشكر (ولو كان باستطاعتى أن أصافحكم فردا فردا لما توانيت ولكنى في هذا أطمع الى المستحيل أمام امكانية مصافحة الملايين غير أننى استعيض عن ذلك بالكلمة المخلصة النابعة من القلب لاقول لكم انكم دائما موضع اهتمامي وحرصي على الارتقاء بكم ومعكم بوطننا الغالي واعلاء شأنه وتوفير الحياة السعيدة قدر استطاعتنا لابنائه جميعا). وقال الاسد في كلمته ان ايمانى بعد الله بالشعب واعتمادي بعده سبحانه وتعالى على الشعب.. والشعب هو ملهم ما نتخذ من قرارات وما نعتمد من مواقف ومن الشعب استمد القوة في حمل اعباء المسؤولية وفى مواجهة الصعاب ومجابهة التحديات . ووصف الاسد في خطابه التلفزيوني (المشاركة الكثيفة) في الاستفتاء على اعادة انتخابه بأنها (مهرجان وحدة وطنية وعرس شعبي تلاحمت فيه الصفوف وتشابكت الايدي) . وقال الرئيس السوري (يسعدني بعد ان ادليتم باصواتكم في الاستفتاء الذي شاركتم فيه اوسع ما تكون المشاركة ان اتوجه اليكم باصدق عبارات الشكر والتقدير لما اوليتموني اياه من ثقتكم وهي ثقة غالية لها عندي كل التقدير ولها في نفسي المكان الارفع وهي ثقة متبادلة بيني وبينكم هكذا كانت وهكذا ستبقى) . وفي اشارة الى عزمه المضي في سياساته قال الرئيس الاسد في كلمته (منذ فجر التصحيح رسمنا الطريق الذي اخترناه سبيلا لتحقيق اهدافنا النبيلة وغاياتنا المثلى وتعاهدنا على المضي معا على هذا الطريق فأوفينا بالعهد فاستمرت مسيرتنا ظافرة مظفرة غنية بكل ما هو ايجابي حافلة بالانجازات التي نفتخر بها ونعتز) . واضاف (لقد انقضى زهاء ثلاثة عقود على بدء مسيرتا حققنا خلالها العديد من الاعمال والمشاريع التي غيرت وجه الحياة في سوريا فجعلته أبهى وأوفر رونقا وكلمة نعم التي دوت عالية في الاستفتاء الشعبي هي تأييد للنهج الذي حقق هذه الانجازات وحماسة لمتابعته بمزيد من الجهد الخلاق) . واعرب الاسد عن شكره للمواطنين السوريين في مواطن الاغتراب الذي ادلوا باصواتهم في السفارات والبعثات الدبلوماسية في الخارج والذين ايدوا بنسبة ساحقة تجديد ولايته الدستورية. وقال (لقد تابعت باعتزاز كبير ما صدر عن مواطنينا الاعزاء في بلدان الاغتراب الدانية منها والقاصية وفي انحاء الوطن العربي وفي بلدان العالم من دعم لمسيرة الوطن الام واصرار على ان يكون لهم دورهم في الاستفتاء مؤكدين ان قلوبهم تهفو في هذه الايام في سوريا وعيونهم تشخص اليها) . يذكر ان ان عدد السوريين الذين ادلوا بأصواتهم في مراكز الاستفتاء في الخارج بلغ 766 الف و517 مواطنا بينما بلغ عدد الذين ادلوا بأصواتهم في لبنان حوالي 170 الف مواطن. كما أعرب عن شكره وتقديره للشخصيات السياسية والمفكرين ورجال الدين والعلماء في الوطن العربى الذين عبروا عن تأييدهم له وقال (انهم أضفوا بأقوالهم الصادقة صبغة قومية على الاستفتاء الشعبى في سوريا تقديرا منهم لمواقف سوريا التي ما ادخرت جهدا من أجل الوحدة العربية ولو في حدها الادنى التضامن العربى والدفاع عن كل قضية قومية) . واختتم الرئيس الاسد كلمته بالقول (لقد برهنتم في غمرة الافراح التي عشناها في الايام الاخيرة ان وطننا منيع وان شعبنا عظيم قادر على مجابهة التحديات والتغلب عليها مستندا الى هذه الوحدة الوطنية الراسخة) . واضاف (أسأل الله تعالى ان يمدني بعونه وان يوفقني في جهودي التي لا تكل لخدمة الوطن والشعب والدفاع عن قضايا الامة) . ــ الوكالات