بلغ الصراع بين الفصائل الجنوبية المتحالفة مع الحكومة السودانية اشده خلال يومي امس وامس الاول وبات في حكم المؤكد ان تعقد الفصائل الجنوبية الخمسة الموقعة على اتفاقية الخرطوم للسلام والمؤتلفة سابقا تحت اسم جبهة الانقاذ الديمقراطية (ذات الاسم الذي اختاره حاكم الجنوب رياك مشار لحزبه الجديد) ان تعقد اجتماعا خلال الايام المقبلة لتحديد مصير مشار. وكان عدد من الشخصيات الناشطة داخل المؤتمر الوطني قد بذلت مساعي حثيثة لاحتواء الازمة التى نشبت بين الفصائل في اعقاب اعلان مشار عن انسلاخه من المؤتمر الوطني (الحزب الحاكم) وتشكيل حزب منفصل إلا ان تلك المساعي قد وصلت الى طريق مسدود لتمسك الفصائل الموالية للمؤتمر بضرورة مراجعة وضع مشار بعد خروجه من المؤتمر. وذكر محمد الحسن الامين أمين دائرة الاتصال السياسي بالحزب الحاكم ان مشار من حقه تكوين حزب سياسي ولكن خروجه من المؤتمر لا يعد امرا عاديا وعابرا. وقال ان الفصائل الجنوبية من حقها مراجعة ذلك واستدرك إلا انني أود استمرار مشار في منصبه وذلك لخصوصية الوضع في جنوب البلاد. من جانبه قال عبدالله دينف نيال رئيس لجنة السلام بالمجلس الوطني (البرلمان) : لا نستطيع ان نقول ان مشار قد ارتكب خطأ بتكوينه حزبا منفصلا ولكن الآن خيار معظم القوى الجنوبية هو (موالاة) المؤتمر الوطني ومن حقها ان تختار لمجلس التنسيق (حكومة الجنوب) القائد الذي تراه مناسبا للمرحلة المقبلة. وتجدر الاشارة الى ان الفصائل الموقعة على اتفاقية الخرطوم للسلام هي فصيل حركة استقلال جنوب السودان ويقوده مشار وفصيل مجموعة بحر الغزال وكان يقود هذ الفصيل اللواء كاربينو كوانين قبل تمرده في نهاية عام 97 والآن يقود ما تبقى منه لورني لوال لوال أمين دائرة الجنوب بالحزب الحاكم والمجموعة المستقلة و كان يقودها العميد ادوك طون أروك وبعد وفاته في حادثة طائرة الناصر المشهورة العام الماضي لم تستطع المجموعة حتى الآن اختيار قائد بديل الى جانب مجموعة (أويل) يقودها كواج مكوي وقوة دفاع الاستوائية ويقودها ديفد ديشان السفير بوزارة الخارجية واتحاد الاحزاب الافريقية (يوساب) بقيادة صموئيل ارو. الخرطوم ــ عثمان فضل الله