دافع وزير الدولة اللبناني السابق للشؤون المالية فؤاد السنيورة امام المحامي المالي العام القاضي جوزيف سماحة عن موقفه وموقف الحكومة السابقة من اتهامات تقدم بها المحامي محمد مغربي حول اعفاء شركة (سوليدير) من رسم التعمير الذي يتوجب عليها بقرار منه مما ادى لالحاق خسائر مالية لخزينة الدولة . ورد السنيورة في الجلسة بينه وبين القاضي سماحة لساعة وربع الساعة, بخمسة مستندات هي : المادة الثالثة من البند الثاني من الفقرة السابعة من قانون تأسيس (سوليدير) والذي تنص صراحة على اعفاء الشركة عن المقدمات العينية من كافة رسوم الانتقال والفراغ. وكتاب وزير المالية عام 1956 جورج كرم الى مدير الدوائر العقارية والذي يمنع بموجبه استيفاء ضريبة التعمير اذا كانت الشركة لبنانية ومذكرة وزير المالية عام 1972 فؤاد نقاع الى مديرية الشؤون العقارية والتي تؤكد حصريا استيفاء ضريبة التعمير عن العقارات المباعة للشركة المعتبرة بحكم الاشخاص المعنويين غير اللبنانيين ونسخة عن الفقرة الثامنة من المادة 12من قانون انشاء المصلحة الوطنية للتعمير المؤكد بمرسوم اشتراكي لاحق وهي تنص على وجوب ان يكون لجميع الشركات المغفلة المؤسسة في لبنان مركز رئيسي في الاراضي اللبنانية وتكون هذه الشركات حكما من الجنسية اللبنانية. كما قدم السنيورة المستند الخامس وهو عبارة عن مطالعة هيئة التشريع والاستشارات تاريخ 4 مايو 1995 حيث تؤكد ان رسم التعمير يقتصر توجبه على قيمة تسجيل الاملاك المبيعة لغير اللبنانيين. وبعد الجلسة قال السنيورة ان مضمون راي الهيئة القانونية عمم الى جميع امانات السجل العقاري والقضاة العقاريين للعمل بمضمونة على جميع الاراضي اللبنانية واشار الى انه في العام 1994 لم يكن في الدوائر العقارية مصنف هجائي الامر الذي اوجب التوقف عن تسجيل عقارات لاشخاص غير لبنانيين. وتابع السنيورة قائلا وحرصا منا على مصلحة الخزينة والحؤول دون التحايل على قانون تملك الاجانب اصدرنا تعميما يوجب على الشركات رسم تعمير قدره عشرة بالمئة على تسجيل عقاراتها فاعترضت جميع الهيئات الاقتصادية بعد ما اعتبرت ان ذلك يؤثر سلبا على حركة الاستثمار وارسل رئيسي جمعية المصارف كتابا الى وزير المالية يعترض فيه على ذلك التدبير على اساس ان هذه الفئة من الشركات يعتبرها قانون التجارة اللبناني شركات لبنانية فرأينا ان نقف على رأي هيئة قانونية رسمية فكانت هذه المطالعة. ورأى السنيورة بعد هذا العرض ان الذي قدم الاخبار ضده يريد خلط السم بالدسم, وله اغراض لاثارة عاصفة من الغبار) . وقال مضيفا: والله يهدي هؤلاء الذين يفبركون هذه الامور التي نعتبرها مضرة بالبلد, وبالثقة به وما قمنا به كان فعلا لخدمة الاقتصاد والخزينة, ويعرف جميع اللبنانيين ما قمنا به لصالح الخزينة, ولصالح حمايتها على مدى سنوات تولي وزارة المالية. واشار السنيورة الى ان الاخبار هو من دون موضوع, وردا على سؤال عما اذا كان هناك من يستهدفه اجاب: كلها افلام شاهدها اللبنانيون وخرجوا اسفين على ماجرى, واتوقع ان يكون الامر كذلك بالنسبة لهذا الموضوع. وافاد مصدر قضائي اثر الجلسة ان التحقيق يريد معرفة ما اذا كان رسم العشرة بالمئة يتوجب على (سوليدير) او لايتوجب عليها وبالتالي هل تعتبر الشركة لبنانية ام اجنبية؟ كما يريد التحقيق معرفة ما اذا كان وزير الدولة يحق له توجيه اسئلة الى هيئة التشريع والاستشارات او اذا كان هذا الامر يحق لوزير بالوكالة؟ واكد المصدر انه لايمكن للقضاء العدلي ان يلاحق وزيرا, اذا اخل بموجباته لان صلاحية الملاحقة تكون حينئذ للمجلس الاعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء. وجزم المصدر انه في حال اخطأ الوزير في تفسير نص قانوني (فهذا لايعني وجود جريمة) وقال ان هناك اتجاها لاستضاح بعض الامور التي تتعلق بشركة (سوليدير) واذا تبين انها الوحيدة التي استفادت من القانون فيكون هناك اخلال بمبدأ المساواة بين المواطنين امام القانون. بيروت ــ وليد زهر الدين