يزور الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي أبّن الملك حسين عمان خلال الأسابيع المقبلة لبحث قضايا الساعة ومن بينها دعوته لاقامة كونفيدرالية أردنية ــ فلسطينية جدد الأردن عبر وزير الخارجية عبد الاله الخطيب رفضها قبل قيام الدولة الفلسطينية المستقلة . فقد بدأت القيادة الفلسطينية اجتماعها في الخليل الليلة قبل الماضية برئاسة عرفات بالوقوف دقيقة صمت حداداً على رحيل الملك حسين. وأبّن عرفات فى كلمة له فى الاجتماع الفقيد الكبير الملك الحسين باسم القيادة والشعب الفلسطينى وقال أن الامة العربية والشعبين الاردنى والفلسطينى لن تنسى ابدا الدور القومى الذى قام به من أجل فلسطين وشعبها والقدس الشريف. وأكد عرفات فى كلمته أن العلاقات الاخوية التوأمية والمصيرية بين الشعبين الاردنى والفلسطينى هى علاقات راسخة ووطيدة نتيجة التعاون الخلاق بين القيادة الفلسطينية والمغفور له الملك حسين وحكومته الرشيدة. وأعرب الرئيس عرفات عن تهنئته والشعب الفلسطينى للملك عبدالله الثاني وولى عهده الامير حمزة بن الحسين موكدا صلابة ومتانة العلاقات المصيرية الفلسطينية الاردنية متمنيا النجاح والتوفيق للملك عبدالله ولشعب الاردن الشقيق على طريق التقدم فى خدمة قضايا الامة العربية وفى مقدمتها القضية الفلسطينية. وكان عرفات أعلن أمام حشد من أعضاء حركة فتح أمس الأول استعداده لاقامة كونفيدرالية مع الأردن حتى قبل إعلان الدولة الفلسطينية المستقلة. وفي هذا الإطار قال مصدر رسمي اردني لـ (البيان) ان عرفات سيزور عمان رسمياً خلال الأسابيع المقبلة لاجراء محادثات موسعة مع الملك عبد الله الثاني حول قضايا الساعة و(مستقبل العلاقات الثنائية) . وقال نبيل ابو ردينة مستشار عرفات بان القيادة الفلسطينية مستعدة للتفاوض مع القيادة الاردنية حول موضوع الكونفدرالية منذ الآن اذا رغب الاخوة الاردنيون ذلك الا انه اكد ان قيام هذه الكونفدرالية يأتى بعد قيام الدولة الفلسطينية المستقلة. وأوضح ان اعلان الرئيس الفلسطينى أمس الأول استعداده لاحياء فكرة الكونفيدرالية مع الاردن يهدف الى دفع التنسيق الاردنى الفلسطيني الى المستويات العليا. وأكد ياسر عبدربه وزير الثقافة والاعلام الفلسطيني من جهته ان السلطة الفلسطينية ستبحث مع الملك عبدالله الثاني مستقبل العلاقات بين الجانبين عبر مقترحات الكونفيدرالية أو صيغ أخرى. وحول تجديد عرفات دعوته للكونفيدرالية قال عبد ربه ان هذه الدعوة تؤكد عمق العلاقات مع الاردن وهى العلاقات التى تحتل الاولوية فى اهتمامات القيادة الفلسطينية. الحكومة الأردنية وعلى لسان وزير خارجيتها عبد الاله الخطيب جددت رفض الكونفيدرالية هذه والمطروحة منذ الثمانينات. وقال الخطيب انه (ليس ثمة تغيير على الموقف الاردني الرسمي الذي سبق واعلن على كافة المستويات) منذ طرح هذا الموضوع في مطلع الثمانينات. وأوضح ان الاردن يريد اولا (ان يتمكن الفلسطينيون من ممارسة حقوقهم الوطنية المشروعة بما فيها حقهم في اقامة دولتهم المستقلة على ترابهم الوطني.. وعند ذلك لكل حادث حديث) . عمان ــ ماهر أبوطير