تلقى الامريكيون التصويت على تبرئة الرئيس بيل كلينتون بارتياح لم يخل من الشعور بالمرارة والنقمة على الجمهوريين فيما انفتحت شهية كلينتون وزال عنه الحرج من الاسئلة المتطفلة التي طالما طاردته , وقرر ان يستأنف قريبا عاداته السابقة بعقد مؤتمرات صحفية بينما رأت منظمة الائتلاف المسيحي ان التصويت سيخلف ندب دائمة على تاريخ الامة الامريكي وحكم القانون. وصرح الزعيم الاسود في مجال الدفاع عن الحقوق المدنية جيسي جاكسون في واشنطن (اشعر بالارتياح) مرددا موقف غالبية الامريكيين بعد انتهاء قضية اقالة الرئيس. وقد اكد الامريكيون في جميع انحاء الولايات المتحدة امس الجمعة انه حان الوقت لانهاء هذه القضية التي استمرت 13 شهرا. ويتوقع بعضهم ان تنعكس المواجهة سلبا في الانتخابات المقبلة على الجمهوريين الذين حركوا قضية الاقالة. وقالت مديرة جمعية الدفاع عن حقوق المرأة "انترناشنال ومين اسوسييتس" في شيكاغو كيم بيجس (31 عاما) "اني سعيدة بتبرئة الرئيس. اعتقد ان سلوكه كان يستحق التوبيخ لكنه لا يستحق الاقالة". واضافت ان القضية "كانت فرصة لكثيرين ليلفتوا نظر الناس واتخذت هذه القضية ابعادا اكبر من حجمها بكثير". واكد سترالي سنيبس (22 عاما) وهو صحافي في جونيسبورو في ولاية اركنساس انه "سعيد لان القضية انتهت". واضاف ان "معظم الامريكيين يرون ان القضية كانت مضيعة للوقت وتبذيرا للاموال. ومهما قال الجمهوريون فيها فان هذه القضية كانت حزبية جدا". ورأى جون شوارتز الذي يعمل في جامعة في شيكاغو ان هذه القضية "ستنقلب على الجمهوريين في الانتخابات المقبلة". وقال ولسون سميث (41 عاما) في بيرمنجهام (الاباما) "حان الوقت ليهتموا بشؤون البلاد بدلا من الفضائح الجنسية المعيبة". واضاف "اعتقد ان الجمهوريين لم يأخذوا في الاعتبار استطلاعات الرأي وسيدفعون ثمن ذلك في الانتخابات المقبلة". ومن جانبه قال راندي تيت المدير التنفيذي لمنظمة الائتلاف المسيحي ان (السماح لبيل كلينتون بأن يفلت بما فعل يقوض تماما الاسس القانونية والاخلاقية للمجتمع الامريكي ويشكل ضربة عنيفة للنساء اللائي يقاومن الوحوش الباحثة عن الجنس في أماكن العمل) . واضاف انه: (بالقرار الذي اصدره فان مجلس الشيوخ وضع الرئيس فوق كل الامريكيين وتركه دون محاسبة عما اقترف من افعال غير قانونية) . ويضم الائتلاف المسيحي نحو مليوني عضو ويحاول أن يكون المتحدث سياسيا باسم المسيحيين المحافظين. وفي الوقت نفسه أعلن المتحدث باسم كلينتون الليلة قبل الماضية ان الرئيس الذي كان يحرص على عدم اللقاء بالصحفيين تفاديا للرد على اسئلة متطفلة حول قضية مونيكا, قرر ان يستأنف قريبا عاداته السابقة بعقد مؤتمرات صحفية. واوضح جو لوكهارت ان كلينتون سيعقد يوم الجمعة المقبل مؤتمرا صحفيا مشتركا مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك الذي يقوم بزيارة عمل الى الولايات المتحدة. واضاف ان الرئيس كلينتون سيعقد على الارجح مؤتمرا صحفيا كبيرا في مارس المقبل. وقد مضى عام تقريبا على آخر مؤتمر صحفي له. وكان المسؤولون عن الاعلام في البيت الابيض قرروا التخلي عن المؤتمرات الصحفية المشتركة مع الزعماء الاجانب بعد ان باتت معظم اسئلة الصحفيين تدور حول قضية مونيكا لوينسكي مما كان يزعج في اغلب الاحيان الرئيس او ضيفه الاجنبي.