قال محمود السواركة اقدم سجين مصري في اسرائيل الملقب بمانديلا المصري ان السفير المصري لدى اسرائيل محمد بسيوني كان يزوره دوريا وكان يتعرض للتفتيش الكامل وكشف عن تفاصيل جديدة حول ممارسات الاحتلال الفاشية ضده . فحول عمليات التعذيب التي تعرض لها داخل السجون الاسرائيلية قال السواركة: تعرضت لعمليات تعذيب بشعة وصلت الى حد الموت وبعد القبض علي ــ اجلسوني على كرسي محشو بالمسامير ودخلت هذه المسامير في جسدي, ثم وضعوني اكثر من مرة في ثلاجة لمدة ساعة, ويخرجوني منها ويصبون ماء ساخنا على جسدي وقال (هذه العمليات التعذيبية استمرت حوالي 75 يوما وكشف السواركة عن انه دخل السجن بعد صدور ثلاثة احكام ضده حصيلتها احكاما بالسجن 441 عاما, واشار الى انه عندما دخل السجن جاء له ضابط اسرائيلي على كرسي متحرك, وكان السواركة هو السبب في اصابته بكسر في ساقه بالاضافة الى تشويه جسده, بعد ان سب الضابط الاسرائيلي مواطنا مصريا امامه.. قال السواركة عندما جاءني الضابط داخل السجن طالب السلطات الاسرائيلية بقطع يدي وساقي. وتشويه جسدي مثلما فعلت به) وعن العمليات الجراحية التي اجريت في اسرائيل, كشف السواركة عن انه اجري له 7 عمليات على ايدي طلبة كليات الطب في اسرائيل, وبعد العملية السادسة لم يتمكن من أكل الخبز والارز, وعاش على اللبن لمدة 12 عاما, وقال: (ان الاكل الذي كان يقدم لي داخل السجن لا يصلح حتى للكلاب) مشيرا الى انه كان يشتري الطعام من السلطة الفلسطينية عن طريق الاموال التي كانت تضعها له السفارة المصرية في تل ابيب. وقال السواركة (ان عدد المسجونين المصريين داخل السجون الاسرائيلية بلغ 7 مساجين, ثلاثة منهم صدر لهم قرار بالافراج منذ اربعة اشهر, ولم يتم تنفيذه حتى الآن. وحول وسيلة الاتصال بينه وبين افراد اسرته, اكد السواركة, انه كان يكتب لهم كل يوم جمعة اربع رسائل, وكانت تصلهم, وبعد ذلك منعت السلطات الاسرائيلية وصول الرسائل فأحجمت عن كتابة الرسائل حتى جاءت احدى الفتيات الفلسطينيات لزيارتي, واخبرتهم انها شقيقتي, وبعد ثلاث زيارات اعطيت لهم رسالة وصلت زوجتي, وقامت بالرد عليها عن طريق هذه الفتاة, وكانت هذه الفتاة تأتيني للزيارة كل 15 يوما وتعطيني نقودا وطعاما. وقال السواركة (ان سفير مصر في اسرائيل محمد بسيوني, كان يأتي لزيارتي كل شهر, ويعطيني نقودا وكل احتياجاتي, ولم ارسل معه رسائل لاسرتي, لانه كان مراقبا وممنوعا من الخروج بأي خطاب, وكان يتم تفتيشه) , وكشف السواركة عن ان بسيوني كان مدربا له عام 61 في الحرس الوطني. وقال السواركة (اشعرتني الحفاوة التي قوبلت بها في مصر انني قدمت شيئا فعلا لوطني, واشعر في قرارة نفسي براحة الضمير, وانتقمت للاطفال الابرياء في بحر البقر واخواني الجنود في يونيو 67) . القاهرة ـ البيان