اقتحم مئات المتظاهرين من أنصار حركة حماس أمس مقر الشرطة الفلسطينية في أريحا للمطالبة بالافراج عن سجناء في معتقلات السلطة . واتهم رئيس أركان الجيش الاسرائيلي حماس بمحاولة خطف جنود اسرائيليين كأوراق لمقايضتهم بسجناء لدى اسرائيل وكشف الجنرال شاؤول موفاز عن احباط محاولة حماس لخطف جنود الشهر الماضي. فقد اقتحم المتظاهرون الذين قدر عددهم بحوالي 600 شخص بالقوة المقر وتبادلوا اللكمات مع رجال الشرطة الذين امتنعوا عن اطلاق النار وبداوا مفاوضات مع المتظاهرين طالبين منهم اخلاء المكان. وتوجه المتظاهرون الى مقر الشرطة بعد صلاة الجمعة هاتفين (نريد حريتنا) . وشارك عدد من اهالي المعتقلين في التظاهرة وارتدى اطفال قمصانا كتب عليها (اريد ابي) . وقد اراد المتظاهرون التعبير عن تضامنهم مع خمسة فلسطينيين معتقلين في اريحا مضربين عن الطعام منذ حوالي اسبوعين للمطالبة بالافراج عنهم. وينتمي اربعة من هؤلاء المعتقلين الى حركة المقاومة الاسلامية (حماس) والخامس الى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. ويقوم عشرات الفلسطينيين الاخرين المعتقلين في سجن جنيد في نابلس باضراب عن الطعام منذ حوالي ثلاثة اسابيع. يذكر ان السلطة الفلسطينية تعتقل حوالي 170 سجينا سياسيا معظمهم من الاسلاميين من دون محاكمة او تهمة رسمية وبعضهم منذ اكثر من سنتين. وتدين منظمات الدفاع عن حقوق الانسان هذه الانتهاكات. وطالب المتظاهرون عرفات باطلاق سجنائهم. من جانبه قال موفاز لقناة التلفزيون الاسرائيلية الاولى ان (حماس حاولت مرتين في يناير الماضي خطف عدد من جنودنا لكن هذه المحاولات احبطت) . واشار الى مقتل احد عناصر حرس الحدود في احدى المحاولتين. واكد موفاز ان الجيش اطلق حملة توعية واسعة في صفوف الجنود لحضهم على التقيد بالمعلومات الصارمة وعدم الصعود مجانا الى سيارات اشخاص مجهولين. ويسير رجال الشرطة العسكرية الاسرائيلية متنكرين بثياب مدنية على محاور الطرق الرئيسية للسهر على التطبيق الصارم للتعليمات. وقد تلقى الجنود تعليمات بعدم الصعود الى سيارات لا تقل ركابا مع السائق, وعليهم ان يتحدثوا مع السائق قبل ذلك ليتأكدوا من انه لا يتكلم اللغة العربية (بلكنة عربية) . وراى موفاز ان حركة حماس ستواصل محاولات خطف الجنود من اجل مبادلتهم بالاصوليين المحتجزين في السجون الاسرائيلية وحتى في سجون السلطة الفلسطينية. ــ أ.ف.ب