فشل ممثلو أحزاب المعارضة في البرلمان المصري في التوصل الى اتفاق موحد للتقدم بطلب جماعي الى البرلمان اوائل الشهر القادم لطرح الثقة بالحكومة في ختام مناقشات البرلمان للبرنامج الذي قدمته الحكومة برئاسة الدكتور كمال الجنزوري . وتؤكد محصلة المشاورات التي جرت بين احزاب المعارضة على اختلاف تقديراتهم وتوجهاتهم حول السياسات محل الاختلاف والاخرى محل الاتفاق مع الحكومة في برنامجها ان النقطة الوحيدة التي كانت محل اتفاق بين ممثلي الاحزاب هي تأييد السياسة الخارجية للحكومة, خاصة في المبادىء الحاكمة والمتعلقة بتجميد مصر لعلاقات التطبيع مع اسرائيل ورفض ضرب العراق بالصواريخ الامريكية والبريطانية وتمسك مصر بضرورة رفع الحصار الاقتصادي عن كل من العراق وليبيا وقيادة مصر لمسيرة المصالحة العربية. فيما تعددت نقاط الاختلاف والتي تركزت في تباين واضح بشأن ما اعتبرته الاحزاب اليسارية (التجمع والناصري والعمل) من فشل سياسات الحكومة الاقتصادية في حماية طبقة المعدمين ومحدودي الدخل من مثالب مسيرة الاصلاح الاقتصادي واستمرار عملية فرض الضرائب التي ساوت فى الاعباء بين القادرين وغير القادرين على حد سواء. اضافة الى طرد عشرات الآلاف من العمال من الشركات التى طالتها الخصخصة وفشل الحكومة في اصدار قانون العمل الموحد حتى الآن. وواصلت احزاب المعارضة اليمينية ممثلة في حزبي الوفد والاحرار تأييدها لمسيرة الاصلاح الاقتصادي واكتفى الحزبان فقط بالتأكيد على حقوق العمال حتى لا تفقد شعبيتها فى قواعدها الانتخابية. وتجتمع احزاب المعارضة في الاتفاق على فشل الحكومة في معالجة ازمة البطالة, في الوقت نفسه تشترك الاحزاب الممثلة في رفض الارهاب. القاهرة ــ مكتب البيان