قالت اثيوبيا انها (انهت المرحلة الاولى) من القتال مع جارتها اريتريا (بنجاح) في اشارة اربكت المراقبين واثارت علامات استفهام حول ما اذا كان في ذلك تلميحات ضمنية لهدنة ريثما تعاود بعدها المعارك . وسبق الخطوة الاثيوبية تهديد اريتري باستخدام الطيران مقرونا باتهامات معتادة بقصف مواقع مدنية اسفرت عن مصرع 12 من السكان, بينما ذكرت مصادر امريكية ان الرئيس بيل كلينتون انخرط شخصيا في مساع لوقف القتال بين الجارتين الافريقيتين. وقالت الحكومة الاثيوبية فى اخر بياناتها حول الوضع على جبهات القتال أن القوات الاثيوبية أنهت المرحلة الاولى من القتال بنجاح وذلك باحكام سيطرة قوات الدفاع الاثيوبية على المواقع العسكرية الاريترية الهامة التى احتلتها فى الايام الاولى من تجدد القتال الذى بدأ منذ ستة أيام على جبهتى القتال فى بادمى شيرارو و تسورونا. وأكدت المتحدثة الرسمية باسم الحكومة الاثيوبية سالومى تاديسه أن الوضع على جبهات القتال هادىء ولايوجد الا مناوشات محدودة بعد أن أرغمت القوات الاريترية على التسليم بعدم قدرتها على العودة الى الهجوم واستمرار محاولاتها الفاشلة لاسترداد المواقع الاستراتيجية التى فقدتها وهى (جيزاجيرليزى) و(كونين) و (كونيتو) والتى تقول الحكومة الاثيوبية أنها أحكمت سيطرتها عليها. وقالت المتحدثة الرسمية باسم الحكومة الاثيوبية فى ختام بيانها ان قرار قوات الدفاع الاثيوبية يؤكد الحرص على سيادة وسلامة حدود أثيوبيا مشددة فى الوقت نفسه أن أثيوبيا لا تريد أى شىء أكثر من استعادة أراضيها التى أحتلت كما أنها لاتقبل أى شىء أقل من ذلك. ويتساءل المراقبون فى العاصمة الاثيوبية هل يعنى اعلان السلطات الاثيوبية عن نهاية المرحلة الاولى من القتال أن هناك مرحلة ثانية من القتال وما هو مدى هذه المرحلة أم أن هذا نداء لسرعة تحرك الجهود الدولية للعودة الى طريق الحل السلمى. وقالت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية في تقرير لها من اديس ابابا ان الشعور العام في الشارع الاثيوبي يساند الاستمرار في القتال حتى تنسحب القوات الاريترية. وشهدت جبهات القتال اليومين الماضيين هدوءا نسبيا اكده مصدر اثيوبي رسمي نقلت عنه وكالة فرانس برس قوله امس ان الجبهة هادئة وليس هناك معلومات فيما يتعلق بحدوث معارك. لكن الوكالة نفسها نسبت لناطق باسم الخارجية الاريترية قوله انه المدفعية الاثيوبية قصفت المواقع الاريترية المحيطة بزالا انبيسا (القطاع الاوسط للجبهة) على الحدود بن البلدين مما ادى الى مقتل 12 مدنيا وجرح 20 اخرين. وكانت اسمرة حذرت في بيان اصدرته ليل الخميس الجمعة من انها تحتفظ بحق استخدام طيرانها في حال قيام اثيوبيا بقصف جوي لاهداف اريترية. وقال بيان وزارة الخارجية الاريترية ان اريتريا لم تلجأ الى القصف الجوي ولم تخرق اتفاق تعليق الضربات الجوية (الموقع في 14 يونيو 1998). الا انها تحتفظ بحقها في الرد على هجوم جوي. وبحسب الخبراء في اسمرة فان لدى اريتريا ست مقاتلات ميج-29 وست طائرات ارماتشي-329 ايطالية الصنع وثمانية من طراز ريديجو الفنلندي. والطرازان الاخيران يستخدمان عادة لتدريب الطيارين الا ان بالامكان تجهيزهما باسلحة لشن هجومات على اهداف برية. وتتلاحق هذه التطورات في تزامن مع وصول مبعوث ياباني الى المنطقة في محاولة لتهدئة الاوضاع, ودعوة الاتحاد الاوروبي هدنة فورية. وقالت المانيا رئيسة الاتحاد في بيان الي (بالاستياء والشعور بخيبة امل بالغة سجل الاتحاد الاوروبي تفجير الحرب العلنية بين اثيوبيا واريتريا في الاونة الاخيرة) . ودعا الاتحاد المؤلف من 15 دولة الجانبين الى الاتفاق على هدنة وحث الدول الاخرى على وقف مبيعات الاسلحة والذخيرة الى الجانبين المتحاربين على الفور. اما الولايات المتحدة فقد حثت رعاياها على مغادرة اثيوبيا واريتريا محذرة من ان قدرة الحكومتين على حمايتهم ربما تكون محدودة اذا زادت حدة القتال بين البلدين. ومع ذلك فقد انخرط الرئيس الامريكي شخصيا في جهود تستهدف وقف النار طبقا لتقرير لوكالة اسوشيتيدبرس. وردا على تساؤل من عضو جمهوري في الكونجرس عما اذا كان بامكان كلينتون ان يدعو رئيس اثيوبيا واريتريا للحضور الى واشنطن لوضع حد للقتال, قالت مساعدة وزيرة الخارجية الامريكية سوزان رايس ان كلينتون منغمس في جهود السلام بشخصه ــ وكالات