أوقفت وسائل الاعلام الرسمية في اليمن حملتها ضد الحكومة البريطانية بعد أن واصلتها على مدى اسبوعين وذلك في اطار تداعيات قضية التفجيرات والتي يحاكم فيها خمسة بريطانيين وفرنسي , حيث تستمع محكمة عدن اليوم إلى اعترافاتهم في حين وصل محام يدافع عن حقوق الإنسان من لندن أمس لحضورها. من جهة أخرى كشفت صحيفة (الأمة) اليمنية المعارضة عن وجود جماعات لتنظيم الجهاد في محافظة الجوف شمال شرقي صنعاء وأشارت كذلك إلى اعتقالات في صفوف الجماعات المتطرفة من قبل قوات الأمن اليمنية. وعلمت (البيان) من مصدر مطلع ان وزارة الاعلام اليمنية أصدرت توجيهات بوقف الحملات ضد الحكومة البريطانية بعد أن قوبلت السياسة التي انتهجتها وسائل الاعلام اليمنية الرسمية ازاء الخلاف بين الحكومتين اليمنية والبريطانية حول قضية التفجيرات بانتقادات شديدة من قبل أوساط سياسية حزبية ومستقلة كونها اعتمدت على المبالغة والتضخيم ما أظهر البلاد وكأنها ساحة للأعمال الارهابية وهو ما يتعارض مع الخطط التي وضعتها الحكومة للتغلب على الانهيار الذي شهده قطاعا السياحة والاستثمار عقب أعمال الاختطاف الأخيرة ومن ضمنها خطة وضعتها وزارة الثقافة والسياحة تجاوزت تكلفتها 226 مليون ريال. من جهة أخرى وصل محامي يدافع عن حقوق الانسان من لندن متوجها إلى اليمن لمراقبة ما يعتقد أنه ستكون مرحلة حيوية في المحاكمة المنعقدة في عدن لخمسة بريطانيين وفرنسي من أصل جزائري متهمين بالتآمر لتفجير منشآت بريطانية في اليمن. ونسب راديو لندن إلى المحامي ستيفان جاكوفي قوله (وهو من جماعة المحاكمات العادلة في الخارج ومقرها لندن) ان المحاكمة ستنعقد اليوم السبت للسماع لاعترافات المتهمين الذين قالوا انها أخذت منهم بالقوة وتحت التعذيب. وأضاف جاكوفي بأنه يتوجه إلى اليمن ليؤكد على أهمية مراعاة المحاكمة للمعايير الدولية. على صعيد آخر كشفت صحيفة الامة النقاب عن وجود جماعات من تنظيم ما يسمى (بالجهاد) في محافظة (الجوف) شمال شرقي صنعاء من بينها أفراد من جنسيات عربية يرجح أن يكونوا من الافغان العرب الى جانب مواطنين يمنيين من محافظات مختلفة. ونقلت الصحيفة الاسبوعية الناطقة باسم حزب الحق الاسلامي عن مصادرها قولها أن تلك الجماعات تتواجد في منطقة (الخنجر) بالجوف حيث تأويهم شخصية نافذة في المنطقة وعضو بارز في حزب التجمع اليمني للاصلاح (المعارض الرئيسي الاسلامي في اليمن) مشيرة الى أن بعض أفراد تلك الجماعة موجودون بغرض التدريس في المعاهد العلمية والمدارس. وقالت (الامة) التي تعتبر من أولى الصحف التي نبهت الى خطورة وجود جماعات الجهاد الاسلامي في اليمن, ان مجموعة أخرى في محافظة (مأرب) شرقي صنعاء تابعة لتلك الجماعات تقيم تحت حماية احدى الشخصيات القبلية اضافة الى مجموعة أخرى أقامت معسكرا (للجهاد) في محافظة حضرموت. وذكرت الصحيفة من ناحية ثانية أن قوات الامن اليمنية قامت باعتقال عدد من أفراد الجماعات (المتطرفة) التى يطلق عليها السلفيون في محافظة عدن جنوب البلاد وذلك في أعقاب محاولة عدد من أفرادها السيطرة على أحد المساجد وطرد امامه وخطيبه ومؤذنه الذي يتمسك به المواطنون والاوقاف اليمنية. وأشارت الى أن أجهزة الامن اليمنية ستقوم بتقديم زعيم جماعة السلفيين (لم تذكر اسمه) الى المحاكمة بتهم التحريض على العنف باسم الدين وأوضحت أن المسجد موضوع النزاع والذي يقع في حي الشيخ عثمان بعدن مازال مغلقا تمهيدا لتسليمه الى الاوقاف.