اعتبر المعارض الناشط المحامي غازي سليمان زعيم التحالف الوطني لاسترداد الديمقراطية وهو تنظيم غير معترف به من قبل الحكومة, ان ثمة جهات أجنبية تصور الصراع الدائر في السودان بأنه صراع ديني بين الإسلام والمسيحية, وأضاف لـ البيان في معرض تعليقه على تقرير منظمة التضامن المسيحية العالمية حول الرق في السودان ان نتائج تقرير المنظمة التي تديرها البارونة كوكس, غير صحيحة وتفصح عن خطأ فادح لا يخدم التعايش الديني والسلم الأهلي في السودان, ويشف عن تآمر على وحدة السودان وسلامة أراضيه. وأضاف سليمان في تصريحات لـ البيان : ان تصريحات بعض المسؤولين في المنظمات الدولية تعزز من فرضية وجود ثمة تآمر على السودان تديره منظمات دولية, أو تسهم فيه. واستدرك الا ان عدم شفافية الحكومة السودانية يسهم أيضا في اعطاء مثل هذه التقارير المناخ المناسب لكي تمضي في استهداف السودان, والعمل على فصل جنوبه عن شماله عنوة, وهذا لا يخدم مطلقا مستقبل وطننا واستقراره. ودعا سليمان الحكومة إلى دعوة منظمات دولية مشهود لها بالحيدة والنزاهة لتحقق حول مزاعم تقرير منظمة التضامن المسيحية العالمية, مشيرا إلى ان مثل هذه الاتهامات ستتوالى في حال عدم حدوث تحولات ديمقراطية جذرية تعتمد الشفافية أساسا في مثل هذه الحالات. وحول لقائه بوفد برلماني الماني زار البلاد مؤخرا والتقى مسؤولين في الحكومة, وقيادات المعارضة, ابان سليمان, ان الحديث مع الوفد تطرق لمستقبل الديمقراطية والتعددية في البلاد, وأضاف ان المعارضة جددت خلاله رفضها لقانون تنظيم التوالي السياسي الذي لا يشكل أية تحولات ديمقراطية جذرية, على الرغم من ان الوفد الزائر اعتبر ان الدستور ومناخ التوالي جسرا للعبور إلى تحولات ديمقراطية جذرية. وأشار سليمان الى ان المعارضة بينت للوفد الزائر ان الطريق الوحيد لحل الأزمة السودانية هو انبثاق حل سوداني خالص عبر جلوس السودانيين بمختلف تياراتهم وأحزابهم وشخصياتهم الوطنية, على اختلافها, الى مائدة الحوار الوطني على ضوء صيغة المؤتمر القومي الدستوري. وزاد: هذا هو الطريق إلى حل يوقف الحرب الأهلية. ويفضي إلى تحولات ديمقراطية جذرية, ويضع اللبنات الأولى لوطن ديمقراطي متعدد تحترم فيه حقوق الإنسان, ومتماسك في وجه الاستهداف الخارجي. وأوضح سليمان ان المعارضة حذرت خلال لقائها الوفد الزائر, من أية اتفاقات ثنائية بين الحكومة وحركة قرنق, لان ذلك - برأي المعارضة - لا يعني اعادة الاستقرار لهذه البلاد. وعن الدعوة التي أطلقتها حركة القوى الديمقراطية الجديدة حق لتكوين جبهة عريضة لقوى الحداثة في السودان. قال سليمان: ان هذه الدعوة تجد منا كل القبول والترحيب, ونحن كجزء أصيل من المعارضة الداخلية دعونا في أكثر من مناسبة إلى تكوين جبهة عريضة من كل القوى والمدارس السياسية والفكرية في السودان للالتفاف حول برنامج الحد الأدنى, الذي يتلخص في استعادة الديمقراطية, واقامة الدولة الوطنية المتعددة الاعراق والديانات التي تحترم فيها الحقوق المدنية والسياسية بما يتطلب اقامة مؤسسات مجتمع مدني بعيدا عن سيطرة الحكومات. ودعا سليمان إلى تشكيل جبهة عريضة من كل السودانيين لمنازلة وفضح البرنامج القمعي الاستبدادي, ونقترح أن تسمى هذه الجبهة التحالف من أجل استرداد الديمقراطية. الخرطوم ــ محمد الاسباط