غادر الفريق محمد أحمد الدابي مسؤول الاستخبارات العسكرية وممثل رئيس الجمهورية المكلفة بمعالجة الأزمة الأمنية بولاية غرب دارفور غرب الى الجنينة عاصمة الولاية برفقة أربعة وزراء اتحاديين هم اللواء طبيب الطيب ابراهيم محمد خير والي دارفور الكبرى السابق ووزير الشؤون الاجتماعية , والفريق متقاعد مهدي بأبو نمر وزير الصحة, وعلي عثمان يس وزير العدل وأحمد ابراهيم الطاهر وزيرالعلاقات الاتحادية, وفي حين طالب د. علي حسن تاج الدين عضو مجلس رأس الدولة المجلس الرئاسي) السابق بضرورة اعادة هيبة الدولة أولاً, وايقاف عمليات القتل والنهب, ومعاقبة المتسببين في الأحداث, اكد د. معتصم عبد الرحيم العضو القيادي في المؤتمر الوطني الحزب الحاكم) وأمينه العام بولاية الخرطوم ان الدولة تعاملت مع الأمر بمنتهى الجدية, وعلى مستوى رئاسة الجمهورية أعلى مستوياتها, وأضاف ان ايفاد مثل هذا الوفد الرفيع الى غرب دارفور يؤكد جدية الدولة وسعيها الى المحكومين في أماكنهم. وقالت مصادر خاصة لـ البيان) ان مدينة الجنينة تعاني وضعا مأساويا, وان القتال تجدد حولها مما دفع العديد من المواطنين الى النزوح لكن هذه المعلومات لم تؤكدها مصادر حكومية, وقال قياي معارض رفيع من أبناء دارفور لـ البيان) ان ايفاد اللواء طبيب الطيب ابراهيم محمد خير والي دارفور الكبرى السابق, المعروف بعلاقاته الواسعة في دارفور, ومعه الفريق متقاعد مهدي بأبو نمر وزير الصحة وأحد أبناء زعيم قبيلة المسيرية أبناء عمومه الرزيقات) الذين يعتبرون طرفا هاما في الصراع, يحمل دلالات على أن ثمة أزمة حقيقية في دارفور, وان السلطات الاتحادية في الخرطوم تسعى الى معالجة الأزمة وتطويقها, كما اشار المصدر الذي فضل عدم كشف هويته الى ان مرافقة وزيري العدل والعلاقات الاتحادية لممثل رئيس الجمهورية تنطوي على رغبة حقيقية في الحيلولة دون تفاقم الأوضاع واعطاء أية اتفاقيات تعقد بعداً قانونيا وفدراليا. من جهته طالب د. علي حسن تاج الدين عضو مجلس رأس الدولة المجلس الرئاسي) السابق بضرورة فرض هيبة الدولة, في الوقت الراهن باعتبار أنها فوق كل اعتبار سياسي أو قانوني لأن هذا وحده كفيل بوضع حد للمأساة. وأضاف في تصريح خاص بـ البيان) : ان هيبة الدولة محك, ولابد من ايقاف عمليات القتل والسلب والنهب والبحث عن بدائل لحل المشاكل الحالية, والحيلولة دون تفاقم الأحداث. واعتبر د. تاج الدين أن الدولة لا توجد الآن في غرب دارفور, وطالب موفد رئيس الجمهورية باعادة هيبة الدولة, والعمل على بحث جذور المشكلة توطئة لحلها, وختم بالقول: يجب على الدولة محاسبة كل المتسببين في الأحداث المؤسفة ووضع آلية ديناميكية للحيلولة دون بروز مثل هذه الأزمات التي تهدد بنسف السلم الأهلي. من جهته قال د. معتصم عبد الرحيم العضو القيادي في المؤتمر الوطني الحزب الحاكم) وأمينه العام بولاية الخرطوم: ان ما حدث في غرب دارفور شيء محزن وعميق ومؤسف, وأن سوء الفهم فيه لعب دوراً أكبر مما يعتبره البعض تخطيطا مسبقا. وأضاف لـ البيان) : ان ما يطمئن ان الامر وجد اهتماما من أرفع مؤسسات الدولة: رئاسة الجمهورية, التي أوفدت الفريق الدابي لتصريف الأمور الأمنية بالولاية كما شمل التفاعل مع الآحداث نواب المجلس الوطني البرلمان) من دارفور, وزاد: ان سفر وفد وزاري رفيع الى دارفور يؤكد جدية الحكومة في معالجة تداعيات الأحداث, كما يؤكد أن حكومة الإنقاذ) لا تعالج قضايا الشعب السوداني من مكاتب الوزراء في الخرطوم, بل من يعملون من موقع الحدث. وأشار د. المعتصم الى ان الحكومة انتبهت الى ان بعض الجهات تسعى الى الاستفادة من الأحداث, في عمل يعارض الحكومة ويظهرها بمظهر العاجز, أو يفاقم من معاناة المواطنين, وكانت الأجهزة الأمنية حريصة مما يجعلها تضع أيديها على خيوط التحركات التي أراد مخططوها توجيه الأمن لأغراض توظف ضد الدولة والشعب السوداني لكنه لم يحدد الجهات المعنية بجديته. الخرطوم ــ محمد الأسباط